«ترامب»: الحرب مع إيران يمكن حدوثها ومشكلة الشرق الأوسط معقدة لكن يمكن حلها
تاريخ النشر: 12th, December 2024 GMT
امتنع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، عن الرد على الأسئلة المطروحة بشأن وجود محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024، قائلًا: «أرفض الإجابة، لأن ذلك أمر غير مقبول».
وأجاب «ترامب» خلال مقابلته الصحفية مع مجلة «تايم» على سؤال عما إذا كان قد تحدث إلى نظيره الروسي أم لا، وقال: «لا يمكنني القول، لا أستطيع، وهذا غير مقبول».
وتطرق الحوار حول احتمالية شن حرب مع إيران، قائلاً: «أي شيء يمكن أن يحدث، ومشكلة الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنها أسهل في الحل».
يذكر أن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هنأ نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية على منافسته الديمقراطية كمالا هاريس، ونائبة الرئيس الحالي، مساء يوم الخميس الموافق 7 نوفمبر 2024.
وأضاف «بوتين»: «تأثرت بسلوك ترامب أثناء محاولة اغتياله حيث أظهر شجاعة كبيرة، ولا أعتقد أن من الخطأ إجراء مكالمة هاتفية معه»، متابعًا: « هناك رغبة من دونالد ترامب في استعادة العلاقات مع روسيا وتسهيل إنهاء الأزمة الأوكرانية، وهذا يستحق الاهتمام».
وتابع الرئيس الروسي: «دونالد ترامب الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024، رجل شجاع وكان لدي انطباع أنه تعرض لتنمر خلال ولايته الأولى حينما كان رئيسًا للبيت الأبيض».
ومن جانبه، علق دميتري بيسكوف، المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية على فوز «ترامب» في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الذي انطلقت، يوم الثلاثاء الموافق 5 نوفمبر من العام الجاري وما مدى تأثيره على العلاقات بين الولايات المتحدة وموسكو خلال ولايته الثانية.
وقال: «هناك إشارات إيجابية للرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، ونرى كل شيء من خلال الصفقات، كما نعلم أنه قادر على عقد صفقات تقود الجميع إلى السلام، على الأقل يتحدث عن السلام ولا يتحدث عن المواجهة، وهذا ما يميزه عن الإدارات السابقة».
وأفاد «بيسكوف»: «من غير المرجح أن يكون للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تأثير على العالم المستقبلي، بل الاتجاهات السائدة الحالية هي التي سيكون لها التأثير الأكبر».
نائب وزير الخارجية الروسي: منفتحون على الحوار مع إدارة ترامب
مستشار الأمن القومى لترامب: سنقيد نفط وأموال إيران وسنمارس أقصى ضغط عليهم
ترامب يتعهد بتخفيض أسعار الطاقة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: روسيا موسكو بيسكوف الرئيس الروسي بوتين الرئيس الأمريكي ترامب دونالد ترامب فلاديمير بوتين إيران وزارة الخارجية الروسية دميتري بيسكوف رئيس روسيا كامالا هاريس بوتن طهران الانتخابات الأمريكية ايران الانتخابات الرئاسية الأمريكية الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 الانتخابات الأمريكية 2024 هاريس الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي سابق: ترامب حالة استثنائية عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال هشام حمدان، الدبلوماسي السابق وخبير الشؤون الأمريكية، إن التحركات السياسية التي تشهدها واشنطن حاليًا تعكس إلى حد كبير طبيعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونهجه المختلف عن الإدارات الأمريكية السابقة، مشيرًا إلى أن الرجل يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال أكثر من تعامله معها بالأساليب الدبلوماسية التقليدية التي اعتادت عليها السياسة الأمريكية لعقود.
وأضاف حمدان، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن العديد من المراقبين يتساءلون عما إذا كانت المحادثات الجارية في واشنطن تمثل تحولًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية من دور الوسيط الميسر إلى أسلوب يعتمد على الضغط المباشر وفرض الحلول وفق معادلات الأمر الواقع، إلا أن الإجابة ترتبط في المقام الأول بشخصية ترامب وطريقته الخاصة في إدارة الملفات الدولية.
وأشار خبير الشؤون الأمريكية إلى أن ترامب يمثل حالة استثنائية ونموذجًا مختلفًا عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، لافتًا إلى أن طريقة تفكيره تنطلق من حسابات دقيقة ترتبط بالمكاسب والخسائر والنتائج العملية أكثر من ارتباطها بالأطر التقليدية للعمل الدبلوماسي، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى القضايا السياسية من منظور رجل الأعمال الذي يدرك جيدًا معنى الصفقات والمساومات وكيفية تحقيق أفضل النتائج بأقل تكلفة ممكنة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على طريقة تعامله مع الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ملفات الشرق الأوسط.
وأوضح حمدان أن ترامب يرى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة مختلفة تمامًا عما كان عليه في السنوات الماضية، وأن الظروف الحالية تفرض البحث عن حلول نهائية للنزاعات الممتدة بدلًا من استمرار الأزمات والصراعات التي استنزفت المنطقة لعقود طويلة، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يعتقد أن الوقت قد حان للوصول إلى تسويات سياسية تضع حدًا لحالة عدم الاستقرار، معتبرًا أن تحقيق السلام أصبح من أهم الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة الحالية، سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لدول المنطقة نفسها.
وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن ترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز سياسي كبير في ملف الشرق الأوسط، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يرغب في أن يرتبط اسمه بإحلال السلام في المنطقة وإنهاء عدد من الصراعات المزمنة التي شكلت تحديًا للإدارات الأمريكية المتعاقبة، حيث أن ترامب يتطلع إلى إنهاء مسيرته السياسية بتحقيق ما يراه انتصارًا تاريخيًا يتمثل في إرساء دعائم السلام في الشرق الأوسط، وهو الهدف الذي ينعكس بوضوح على طبيعة التحركات والمحادثات السياسية التي تقودها واشنطن خلال الفترة الحالية.
وتابع أن ما تشهده السياسة الأمريكية اليوم لا يمكن فصله عن شخصية ترامب وأسلوبه الخاص في إدارة الأزمات، موضحًا أن التحول الحالي لا يعكس بالضرورة تغييرًا دائمًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية بقدر ما يعبر عن رؤية رئيس يفضل الحسم والنتائج السريعة على حساب الأساليب الدبلوماسية التقليدية، ونجاح هذه المقاربة أو فشلها سيظل مرتبطًا بقدرتها على تحقيق الاستقرار الفعلي والوصول إلى اتفاقات سلام مستدامة في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم تعقيدًا وتشابكًا من الناحية السياسية والأمنية.