متى يتوقف الإجرام، القتل المتعمد، التدمير المنهجي، و يدفع الفلسطيني ثمن البقاء في قطاع غزة، ليس ثمن حريته واستقلاله، فالصراع من وجهة نظر القاتل الآن، وهدفه المعلن إنهاء الوجود البشري، السكاني، الديمغرافي، العربي الفلسطيني، أو تقليص وجوده وعدده، فقد حسمت حكومة المستعمرة موقفها أنها ضد إعطاء الفلسطيني اي حق من حقوقه، ضد اللاجئين، ضد قيام دولة فلسطينية، وصراعها وجرائمها تستهدف قتل الفلسطيني ليس بسبب أنه مقاوم وحسب، بل لوجوده وبقائه وصموده على أرض فلسطين، فهو الذي يعطي القضية الفلسطينية أهمية وحضوراً ونضالا.
وهو الذي يعطي الهوية لفلسطين، كل فلسطين، فقد سبق الصراع على الهوية والقومية والدين لفلسطينيي مناطق 48، الذين فرضت عليهم الهوية الإسرائيلية، ولم تتحقق مخططات المستعمرة ومشاريع التهويد والاسرلة، حيث تمسك أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة الخمسة: اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا، بهويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ولا زالوا.
أهل غزة يتعرضون لقسوة وبطش فاشي عنصري غير مسبوق بهذه الوحشية، إلا في عام 1948، حينما تعرضوا لنفس الجرائم والمجازر، بهدف طردهم وتشريدهم، وهذا ما تسعى له المستعمرة بعد 7 أكتوبر، تصفية الوجود البشري العربي الفلسطيني، أو تقليصه ما امكن، طالما فشلت في طرد أهالي قطاع غزة وترحيلهم إلى سيناء.
و ما تسعى له المستعمرة في الضفة الفلسطينية عبر أدواتها من المستوطنين المستعمرين الأجانب، في العمل على «تطهيرها» من أهلها وأصحابها و»تنغيص» حياتهم بالقتل، وتدمير مزارعهم، وحرق سياراتهم وممتلكاتهم، وجعل حياتهم صعبة غير آمنة، ودفعهم نحو التشرد والرحيل.
الفلسطينيون لا وطن لهم سوى بلدهم فلسطين، ولذلك صمدوا ويدفعون ثمن البقاء والصمود، لأن حياة التشرد واللجوء والمخيم، لم يعد خيارهم، وهذا ما يتطلب ويستدعي دعمهم وإسنادهم وتوفير مستلزمات صمودهم ومواصلة نضالهم مهما كانت الصعاب والتحديات.
أهالي القدس، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، يستحقون من مؤدي فريضة الحج ومناسك العمرة، تقديم ضريبة مشاركة للقدس ورواد المسجد الأقصى وحُماته، بهدف البقاء والصمود في القدس الأكثر رغبة لدى قادة المستعمرة لتغيير معالمها، وسكانها، وهدم مسجدها، وبناء الهيكل مكانه وعلى حرمته، مما يستوجب أقصى أفاعيل الدعم والإسناد لأهالي القدس والمدينة القديمة لمواصلة حمايتهم للأقصى والقدس، لتبقى كما كانت تلاقي الإسراء والمعراج وأرض المقدسات وتراثها.
عناوين التوزيع الفلسطيني متعددة، ولكل عنوان تاريخ وواقع وانحياز:
1- أهل قطاع غزة، 2- أهل القدس، 3- أهل الضفة الفلسطينية، 4- أهل مناطق 48، لكل له قصته وأدواته في مواجهة المستعمرة، ولأهل غزة الأولوية الآن لما تعرضوا له من أذى وتدمير وقتل، فهل تحظى بما تستحق من دعم، يوازي وجعها غير المسبوق؟؟
الدستور الأردنية
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه غزة غزة الاحتلال مجازر العدوان مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
أستاذ تاريخ معاصر: تدمير الهوية يُعد أخطر تهديد يواجه الأمم
أكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أن تدمير الهوية يُعد أخطر تهديد يواجه الأمم.
وقال شقرة، خلال مداخلته الهاتفية مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ في برنامج "العاشرة" على قناة "إكسترا نيوز"، إن الدولة المصرية مطالبة بإدراك هذا الخطر فورًا، مضيفًا أننا مستهدفون بشكل ممنهج ويجب التركيز على تعزيز الهوية كأولوية قصوى.
وأضاف أن الهوية المصرية غنية وراسخة عبر آلاف السنين، مؤكدًا أن اللغة العربية والتاريخ العربي هما أساس الوجود الوطني، مشيرًا إلى أن اختفاءهما يعني انتهاء الوطن العربي بالكامل، وأن هناك هجومًا مستمرًا على الرموز التاريخية لتشويه الوعي وإحداث تشويش جماعي.
وتابع شقرة قائلًا إن الدفاع عن الهوية يبدأ من التعليم، مشددًا على أن تحية العلم المصري يوميًا في المدارس هي الركيزة الأولى لزرع الانتماء في عقول الأطفال منذ الصغر.
وأشار إلى أن المدارس مطالبة بجعل هذه الفقرة روتينًا يوميًا غير قابل للتفاوض، مؤكدًا أن إهمالها يفتح الباب للتشويش على الهوية، خاصة مع انتشار المحتوى المضلل على المنصات الرقمية
وأكد شقرة أن كل مصري مسؤول عن حماية هويته، داعيًا إلى حملة وطنية شاملة لتعزيز اللغة والتاريخ والرموز الوطنية في كل المؤسسات التعليمية والإعلامية.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
تدمير الهوية جمال شقرة محمد سعيد محفوظفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعاتإعلان
أخبار
المزيدإعلان
أستاذ تاريخ معاصر: تدمير الهوية يُعد أخطر تهديد يواجه الأمم
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
32 22 الرطوبة: 41% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية