الجزيرة:
2025-11-30@12:44:38 GMT

بالفيديو.. انقلاب عسكري في قصر ملكة النمل

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

بالفيديو.. انقلاب عسكري في قصر ملكة النمل

كشف باحثون في اليابان عن حيلة غير مسبوقة تستولي بها ملكة نمل دخيلة على عرش مستعمرة مزدهرة من دون أن تلطخ أقدامها بالقتال المباشر.

وبدل المواجهة، تغير النملة الدخيلة هوية الملكة الأصلية في عيون العاملات، فتدفعهن إلى الانقلاب على أمهن بأنفسهن، وقتلها، حسب الدراسة التي نشرت مؤخرا بمجلة "كارنت بيولوجي".

وتبدأ الحكاية من قاعدة بسيطة في عالم النمل، مفادها أن كل مستعمرة لها "بصمة رائحة" خاصة تحدد من ينتمي إلى المستعمرة ومن هو غريب.

ملكة النمل الطفيلية، من نوعي "لاسيوس أورينتاليس" و"لاسيوس أمبراتوس" المعروفين في اليابان باسم "نمل الرائحة السيئة". وهي تستغل هذه القاعدة على مرحلتين: أولا تلتقط رائحة المستعمرة من عاملات تتجولن خارج العش، فلا تكتشف عند الدخول. ثم تنتقل إلى المرحلة الحاسمة، إذ تعثر على الملكة المضيفة وترشها بسائل كريه يرجح أنه حمض الفورميك، فيطغى على رائحتها المعتادة.

وإليك مقطع فيديو نشره الباحثون يوضح كيفية تنفيذ الملكة الطفيلية خطتها بشكل كامل، وصولا إلى قتل النملة الأم الحقيقية:

مكيدة تسبب تحول الولاء

يوضح المؤلف الرئيسي للدراسة "كيزو تاكاسوكا" أستاذ علم البيولوجيا المساعد بجامعة كيوشو أن العاملات (وهن بنات الملكة) لا يلتقطن رائحة الأم بل رائحة عدو. ومن ثم، يتحول الولاء إلى عداء وتبدأ مطاردة تنتهي بتصفيات داخلية من صنع الأيدي التي كانت قبل لحظات تحرس الملكة.

ويقول تاكاسوكا في تصريحات للجزيرة نت إن "النمل يعيش في عالم الروائح. لذلك، تتنكر الملكة الطفيلية أولا برائحة العش، ثم تمحو توقيع الملكة الأصلية بمادة طاردة فتتولى العاملات المهمة". ويضيف "بحثنا طويلا في الأدبيات القديمة عن وصف مشابه ولم نجد. والطبيعة هنا تجاوزت الخيال".

ويشير الباحث إلى أن دراسات سابقة وثقت حالات ملكات دخيلات تقتلن الملكة المضيفة مباشرة، أو عاملات يقتلن ملكتهن بوجود دخيلة من دون فهم واضح للآلية.

إعلان

ولكن الجديد أن الدراسة الجديدة ترصد خطوة بخطوة كيف تستفز العاملات إلى القتل: رش متكرر، فانسحاب فوري للدخيلة كي لا تتعرض لهجوم، ثم عودة للرش حتى إقصاء الملكة. وبعد أن يهدأ العش، تنزوي الجثة خارجا، وتدخل الملكة الدخيلة لبدء وضع البيض في غياب منافسة، مع تحول رعاية العاملات تلقائيا إلى الملكة الجديدة ونسلها.

ويقدم هذا السيناريو تفسيرا مختلفا لظاهرة "قتل الملكة" النادرة في عالم الحيوان. ففي العادة، يفسر قتل الملكة بأنه يمنح فائدة مباشرة للملكة أو للصغار، كالغذاء أو تأمين فرص أفضل للتكاثر. أما هنا، فلا تستفيد الملكة المقتولة ولا العاملات، وإنما المستفيد الوحيد "طرف ثالث" طفيلي ينتزع الحكم بلا خسائر تذكر.

خطوات الانقلاب على ملكة النمل وقتلها بحسب الدراسة (الفريق البحثي)سر حمض الفورميك

يقول تاكاسوكا إن الطريق إلى هذا الاكتشاف مر عبر خبرة قديمة وتقنيات حديثة "إذ اختار الفريق أنواعا من فصيلة لاسيوس تعتمد على حمض الفورميك، وراقب سلوك الملكات الدخيلة بعد تسللها".

ويضيف "ولأن الرائحة تحكم كل التفاصيل داخل المستعمرة، كان لا بد من توثيق لحظة طمس الهوية كشرارة للجريمة. وهنا، تلعب الكاميرات دورا حاسما: توثق الرش، ثم انسحاب الدخيلة، ثم اندلاع الهجوم من العاملات، وأخيرا عودة الدخيلة إلى مسرح خال من الملكة".

وينسجم تفسير الآلية مع منطق النظام الاجتماعي للنمل، فالرائحة توقيع سياسي كامل من يحمله فهو بمثابة حامل "كود" أو "شارة" تجعله يستحق الخدمة، ومن يفقده يستهدف. وبإغراق الملكة في رائحة طاردة، تعاد برمجة رد الفعل الجمعي للعاملات من الحماية إلى الإقصاء. وتفهم الملكة الدخيلة خطورة المادة التي تستخدمها، لذلك تبتعد فورا عن ساحة الرذاذ حتى لا تهاجم هي نفسها، ثم تعاود الكرة من مسافة آمنة.

ويلفت تاكاسوكا إلى أن "توثيق هذه الآلية يفتح بابا لأسئلة أوسع: هل تنتشر الحيلة نفسها في أنواع أخرى من النمل لا تنتج حمض الفورميك؟ وماذا عن الدبابير الاجتماعية التي تعتمد أيضا على إشارات كيميائية معقدة؟ وإذا أمكن الاستغناء عن الفورميك واستخدام مركبات بديلة لطمس الهوية، فقد نكون أمام نمط تكيفي متكرر من انقلابات بالرائحة في حشرات اجتماعية متعددة".

واللافت كذلك أن هذا النوع من التلاعب يشرح لماذا لا تكشف المستعمرات التهديد مبكرا، إذ يبقي التنكر برائحة المستعمرة الملكة الدخيلة تحت الرادار، والضربة تأتي على هيئة إفساد رائحتها لا على هيئة اغتيال مباشر، مما يجنبها خسائر قد تنهي محاولتها قبل أن تبدأ. وبمجرد سقوط الملكة، تتغير بوصلة الرعاية عند العاملات تلقائيا نحو المصدر الوحيد للبيض، وهو ما يمنح الغازية الدخيلة شرعية الأمر الواقع.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

جمارك الدخيلة تضبط محاولة تلاعب في المستندات للتهرب من سداد جزء من الضرائب والرسوم

تمكن رجال الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة برئاسة مجدي كمال الشهاوي من ضبط محاولة تلاعب في المستندات وعينات التحليل للتهرب من سداد جزء من الضرائب والرسوم المستحقة بالمخالفة لقانون الجمارك رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠ ولائحته التنفيذية وقانون الاستيراد والتصدير رقم ١١٨ لسنة ١٩٧٥.

مزاد سيارات جديد تابع لجمرك بورسعيدجمارك ميناء العوجة البري تضبط محاولة تهريب كمية من الدخان المعسل.. صورجمارك صادر الإسكندرية تضبط محاولة تهريب كمية من الدخان المعسلجمارك الإسكندرية تضبط محاولتى تهريب هواتف محمولة | صور

فبناءً على إخبارية مشتركة من الإدارة العامة للحركة بالمنطقة الثانية بجمرك الدخيلة برئاسة محمد شحاتة مدير عام الحركة و محمد غيط مدير إدارة الحركة ومباحث الأموال العامة بالاشتباه فى مشمول البيان الجمركي رقم 454096 لسنة 2025 باسم شركة (ث ب ل) ، والصنف الوارد طبقا للمستندات المقدمة عبارة عن ورق للطباعة والكتابة معفي من ضريبة القيمة المضافة.

وتم تشكيل لجنة جمركية برئاسة عاطف محمود مدير التعريفة ومحمد رجب المغربي  مدير الحركة وعبد الحميد حسن مفتش مكافحة التهرب الجمركي للمعاينة فتم تأكيد الاشتباه وسحب عينة للتحليل فتم الإفادة بأن الصنف الوارد فعليا هو ورق تغليف للمواد الغذائية الخاضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، ويستلزم العرض على الهيئة القومية لسلامة الغذاء.

بلغت الضرائب والرسوم والغرامات المستحقة مليون و٤٠٦ ألف و١٦٠ جنيه .

جاء ذلك بالتنسيق مع المركز اللوجيستي برئاسة د. ياسر البكري وحسن سليط وإدارة مكافحة التهرب الجمركي بالدخيلة برئاسة محمد عويضة.

قرر مجدي كمال الشهاوي رئيس الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة إتخاذ الإجراءات القانونية  .

يأتي ذلك تنفيذًا لتعليمات أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك والدكتور سامي رمضان نائب رئيس مصلحة الجمارك بتشديد الرقابة على جميع المنافذ وإحباط كافة محاولات التهرب الجمركي .

طباعة شارك جمارك الدخيلة الضرائب الجمارك ضريبة القيمة المضافة

مقالات مشابهة

  • دون لون أو رائحة..مخدر أعصاب خطير يثير خوف الجزائريين| تفاصيل
  • بالفيديو... شاهدوا الخيمة الكبيرة التي جهزت لاستقبال البابا في المطار
  • زاهي حواس يكشف أسرار وفاة الملكة حتشبسوت ويوجه رسالة للشباب
  • مواطنون لـ"الرؤية": نحتاج إلى تعزيز ثقافة التعاون والاعتماد على النفس في ظل ارتفاع تكاليف استقدام ورواتب العاملات
  • جمارك الدخيلة تضبط محاولة تلاعب في المستندات للتهرب من سداد جزء من الضرائب والرسوم
  • سقوط دفاعات النمل المجنون الحصينة.. كيف عثر العلماء على الثغرة؟
  • النقل تكشف تفاصيل مشروع “تحيا مصر 2” بميناء الدخيلة
  • غينيا بيساو التي تبحث عن رئيس لا يسقط بانقلاب عسكري.. هذا ما نعرفه عنها
  • نيران المنافسة تشتعل.. آبل تعود ملكة لسوق الهواتف بعد غياب دام عقدا