الحوثيون يزعمون استهداف يو إس إس ترومان وواشنطن ترد
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
زعمت ميليشيا الحوثي في اليمن، اليوم الثلاثاء، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان" بطائرات مسيّرة وصواريخ مجنّحة.
وأشار الحوثيون إلى أن استهداف الحاملة جاء أثناء تحضير واستعداد القوات الأمريكية لشنّ هجوم جوي كبير على اليمن، مُدّعين، في الوقت نفسه، أن عمليتهم العسكرية حققت نجاحها في استهداف الحاملة.
في المقابل، ردّت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر على مزاعم الحوثيين، وذلك في بيان نشرته، مساء الثلاثاء، أعلنت من خلاله تنفيذ غارات جوية عديدة استهدفت فيها معاقل الحوثيين العسكرية في صنعاء والحديدة، فضلًا عن تدمير عدد من الصواريخ والطائرات المُسيّرة الحوثية في سماء البحر الأحمر وخليج عدن.
وتعمّدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الإشارة في بيانها إلى "عدم وقوع أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية أو معداتها الحربية".
*مزاعم مرتبطة بالغارات الأمريكية*
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُعلن فيها الحوثيون استهداف الحاملة (ترومان)، إذ سبق أن أعلنوا، يوم الأحد قبل الماضي، بذات الكيفية، زاعمين كذلك أن تلك العملية حققت أهدافها بنجاح.
وجرت العادة، حال نجاح الحوثيين في الإضرار أو تحقيق إصابة مباشرة للسفن والبواخر في البحر الأحمر، أن يوثّقوا عملياتهم عبر تصوير مشاهد مرئية دقيقة وعالية الجودة، ولا يتوانون عن بثّها مباشرة عبر وسائلهم الإعلامية للتأكيد على حقيقة نجاحاتهم العسكرية.
إلا أنه في المرتين اللتين أعلنوا فيهما استهداف الحاملة، لم ينشروا أي شيء من هذا القبيل.
تجدر الإشارة إلى أن إعلان الحوثيين عن استهداف الحاملة الأمريكية (ترومان) تزامن مع بدء غارات جوية تنفذها المقاتلات الأمريكية على معاقلهم العسكرية في مناطق نفوذهم في اليمن في كلا الإعلانين، حيث زعموا أن هجماتهم على الحاملة تسببت في إفشال الضربات الأمريكية على أهدافهم العسكرية.
وسبق أن أعلنت ميليشيا الحوثي استهداف حاملة الطائرات الأمريكية السابقة (آيزنهاور) أثناء تواجدها في البحر الأحمر في عمليتين منفصلتين، إحداهما أواخر شهر مايو/أيار الماضي.
والثانية في أوائل الثلث الأخير من شهر يونيو/حزيران الفائت، مدّعين أن استهدافهم للحاملة أجبرها على مغادرة مياه البحر الأحمر، وهو ما تزامن مع مغادرتها وقتها في ذات اليوم الذي أعلنوا فيه استهدافها للمرة الثانية.
*حقيقة قدرة الحوثيين*
في هذا الإطار، استبعد الخبير في الشؤون العسكرية وتكنولوجيا النقل البحري، الدكتور علي الذهب، حقيقة قدرة الحوثيين على استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان" أو أي حاملة طائرات أمريكية تتواجد في المنطقة، موضحًا أن تلك الحاملات تتمتع بخصائص ومزايا دفاع ذاتي تمكّنها من التعامل مع أي هجوم قد يستهدف بنيتها أو الاقتراب من محيطها بمسافات محددة.
وأكد الذهب، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "أي مزاعم حوثية بالنجاح في تحقيق استهداف مباشر لحاملات الطائرات الأمريكية، أو الادعاء أن هجماتهم أجبرت حاملة الطائرات على مغادرة المياه في المنطقة، لا أساس لذلك من الصحة".
وأوضح الذهب أن البحرية الأمريكية تعتمد على برنامج تناوبي بين حاملات الطائرات التابعة لها، من خلال إدخال إحدى حاملاتها إلى مناطق عمل القيادة الأمريكية في المنطقة لفترة زمنية معينة، ثم إخراجها وجلب حاملة أخرى.
وأشار الخبير العسكري إلى أنه "قد يتزامن وجود أكثر من حاملة في وقت واحد في منطقة بعينها، وقد تكتفي بحاملة واحدة"، مجددًا تأكيده أن مغادرة حاملة الطائرات الأمريكية للمنطقة، ووصول أخرى يأتيان ضمن إطار برنامج تناوبي مُحدد.
وذكر علي الذهب أنه "غالبًا ما تحمل حاملات الطائرات الأمريكية أو بوارجها الحربية أسماء أشخاص تقلّدوا، في حقب زمنية سابقة، منصب رئيس الولايات المتحدة".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت، منتصف الشهر الجاري، عن دخول مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان (HSTCSG) منطقة مسؤوليتها، وذلك بهدف "ضمان الاستقرار والأمن الإقليميين"، وفق بيان مقتضب.
واستعرض الجيش الأمريكي وقتها قدرات مجموعة حاملة الطائرات، والتي تتكون من السفينة الرائدة يو إس إس هاري إس ترومان (CVN 75)، وجناح حاملة الطائرات الجوي (CVW) 1، مع 9 أسراب طيران على متنها، وسرب المدمرات (DESRON) 28، والطراد الصاروخي الموجه من فئة تيكونديروجا، يو إس إس غيتيسبيرغ (CG 64)، ومدمرتين صواريخ موجهة من فئة أرلي بيرك، يو إس إس ستاوت (DDG 55) ويو إس إس جيسون دونهام (DDG 109).
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: حاملة الطائرات الأمریکیة البحر الأحمر یو إس إس
إقرأ أيضاً:
ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
مفاعل فوردو الإيراني (مواقع)
كشفت التطورات التي شهدتها الأيام الثمانية الأولى من المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عن حجم كبير من الخسائر الميدانية والاقتصادية، بعد سلسلة ضربات جوية مكثفة طالت مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية، خصوصاً في العاصمة طهران ومحيطها.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، تعرضت عدة منشآت مرتبطة بقطاع النفط لقصف جوي ليلي استهدف طهران ومناطق قريبة منها. وأفاد كرامات فيسكارامي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، أن الهجمات طالت أربعة مستودعات نفطية إضافة إلى مركز لنقل المشتقات البترولية في طهران وسلسلة جبال البرز.
اقرأ أيضاً تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026وأوضح أن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة من العاملين في الشركة، بينهم سائقا شاحنات وقود، فيما تمكنت فرق الطوارئ من احتواء الحرائق التي اندلعت في المواقع المستهدفة رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وتسببت هذه الضربات في تعطّل مؤقت لعمليات توزيع الوقود داخل العاصمة الإيرانية، في خطوة عكست تأثير الهجمات على بعض المرافق الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير استهدفت أكثر من ثلاثة آلاف موقع داخل إيران، في إطار عملية أطلقت عليها اسم «الغضب الملحمي». ووفقاً للبيان، شملت الضربات مراكز قيادة وسيطرة، ومواقع للحرس الثوري، ومنشآت تابعة لقوات الجوفضاء، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي ومواقع الصواريخ الباليستية.
كما تحدثت البيانات الأمريكية عن تدمير عشرات القطع البحرية الإيرانية، بينها سفن وغواصات، إلى جانب استهداف قدرات الاتصالات العسكرية.
وتزامن ذلك مع تقارير عن مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة خلال الضربات، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار المرشد علي شمخاني.
وفي سياق متصل، تكبدت إيران خسائر مالية كبيرة نتيجة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وبعض دول الخليج. وتشير تقديرات أولية إلى إطلاق نحو 2700 صاروخ ومسيّرة، غالبيتها من طراز «شاهد-136»، التي تتراوح كلفتها بين 20 و50 ألف دولار، بينما تصل تكلفة بعض الصواريخ الباليستية إلى مئات الآلاف أو عدة ملايين من الدولارات للصاروخ الواحد، وفق نوعه.
أما على الجانب الأمريكي، فقدّرت وزارة الدفاع الأمريكية تكلفة العمليات خلال الأسبوع الأول بنحو ستة مليارات دولار، وفق ما أُبلغ به الكونغرس. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الإدارة الأمريكية قد تتجه لطلب تمويل إضافي لمواصلة العمليات.
كما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن أول مئة ساعة من العملية العسكرية كلفت ما يقارب 3.7 مليار دولار، أي نحو 891 مليون دولار يومياً، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه النفقات لم يُموّل بعد.
وتوقع المركز أن تشهد المرحلة المقبلة توجهاً لاستخدام ذخائر أقل تكلفة، بالتزامن مع تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الجانب الإيراني، في محاولة لخفض الكلفة المتصاعدة للعمليات العسكرية.
مساحة نت8 مارس، 2026 فيسبوك X لينكدإن Tumblr بينتيريست Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً آخر تحديث لسعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي في صنعاء وعدن اليوم25 يناير، 2023 هام: وفد سعودي جديد يصل صنعاء في زيارة مهمة لمناقشة هذه القضايا.. وأنباء عن موافقة على شروط الحوثيين (تفاصيل)18 نوفمبر، 2022 هل تعاد مباراة اليمن والسعودية في بطولة غرب آسيا للناشئين؟8 سبتمبر، 2024 خسارة جديدة مدوية للريال اليمني أمام الدولار والسعودي اليوم.. السعر الآن8 نوفمبر، 2023شاهد أيضاً إغلاق أخبار اليمن الطيران الأمريكي يعود إلى أجواء هذه المحافظة بعد ساعات من عملية اليوم بالبحر الأحمر 12 فبراير، 2024أخر الأخبار تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026 تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل 10 مارس، 2026الأكثر شعبية توضيح هام من ماكدونالدز السعودية حول حالات التسمم التي ظهرت نهاية أبريل 12 مايو، 2024 "أهم شي القلب".. رهف القحطاني تتحدث بجرأة عن تقليد الماركات 5 أغسطس، 2025التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوكXتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوكXتيلقرام فيسبوك X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXتيلقرام إغلاق بحث عن