اصطفاء اليمن ورسائلُ العدالة الإلهية
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
د. شعفل علي عمير
إن اصطفاء اليمنيين لهذا الدور ليس مُجَـرّدَ صدفة تاريخية، بل هو تعبيرٌ عن عقيدة راسخة ووفاءٍ متجذر تجاه قضايا الحق والعدل، ليبقى اليمنيون عنوانًا للكرامة والمساندة في كُـلّ المواقف والمواضع، وبذلك يستمر اليمنيون في تقديم نهجٍ ملهم للأجيال القادمة بأن الدفاعَ عن الحق ونصرة المظلومين واجبٌ لا يتزعزعُ أمام أية تحديات؛ لعلمهم بأن القضية الفلسطينية ليست فقط قضية أرض محتلّة أَو شعبٍ مشرَّد، بل هي قضيةٌ دينيةٌ وإنسانيةٌ عادلةٌ تمثل الدفاع عن الحرية والحياة الكريمة لملايين الفلسطينيين.
ومن هنا، يظهر موقف اليمنيين صُلبًا ومتماسكًا، حَيثُ يدعمون الفلسطينيين بصوت وحزم، مستندين إلى عقيدة راسخة بأن الواجب الديني يفرض عليهم هذا الموقف وإيمانهم عميق بعدالة القضية وواحدية المصير.
وهنا يبعث اليمن رسائل شبه يومية إلى الكيان الصهيوني، وإلى أهلنا في فلسطين الرسالة العميقة التي تحملها الصواريخ اليمنية التي تنادي بوحدة الصف العربي والإسلامي، وتدعو إلى التركيز على العدوّ المشترك، الذي طالما حاول تقسيم وتمزيق وحدة الأُمَّــة.
إن هذه اللحظات التي تنطلق فيها الرسائل اليمنية تعيد إحياء الأمل في نفوس سكان غزة، وتؤكّـد لهم أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة، بل هناك من يقف معهم قلبًا وقالبًا، حاملًا راية الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم وتقدم تلك الصواريخ رسالة إلى الكيان الصهيوني بأن فلسطين وغزة تعد جزءًا من مكون الأُمَّــة الديني والعروبي والإنساني، وأنه مهما تواطأ الخونة والمطبِّعون فَــإنَّ هناك من أمتنا من اصطفاه الله لنصرة المستضعفين.
وتبقى صواريخُ اليمن رمزًا للصمود والتحدي، ورسالة تضامنية تصل إلى قلوب سكان غزة، مفادها: “نحن معكم”، هذه الرسالة تحملُ في طياتها ثقة لا حدودَ لها بأن الحَقَّ في نهاية المطاف سينتصر، وأن العدالةَ ستتحقّقُ مهما طال الزمن، وأن الظلم لن يستمرَّ إلى الأبد! التاريخُ يؤكّـدُ أن كُـلّ إمبراطورية ظلم قامت على إراقة دماء الأبرياء وانتهاك حقوقهم لها نهاية، والصهيونية لن تكون استثناء في هذه المعادلة الحتمية.
إن التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وارتفاع الوعي العالمي بحقوق الشعب الفلسطيني، قد بدأت بالفعل في تقويض أُسُسِ هذا النظام الاستعماري القائم على القهر والإرهاب.
في الختام، لا يمكن تفسيرُ هذا الإصرار اليمني على نصرة الحق والدفاع عن المستضعفين إلا بكونه جُزءًا من إرادَة الله سبحانه وتعالى في الاصطفاء، ولعلَّ المواقفَ التاريخية والحالية اليمنية تشهدُ بأن هذا الشعبَ بكل فئاته يظل منارة للحق وصوتًا للعدل.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.
وأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.
وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
وأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.
وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.
اقرأ أيضاًمؤشرات مثيرة.. لماذا يرتفع معدل الإنفاق العسكري في العالم؟.. اللواء أسامة كبير يوضح
سمير فرج يكشف كيف شكلت فترة الملحق العسكري عقلية الرئيس السيسي الاستراتيجية
سمير فرج يكشف المستفيد الحقيقي من استمرار التوتر في المنطقة