الثنائي: خطاب القسم .. إصلاحي ولكن
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى قصر بعبدا بإجماع سياسي كبير تظهر في الدورة الثانية وترجم في صندوقة الاقتراع بـ 99 صوتا. وسبق الدورة الثانية، لقاء جمع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل مع العماد عون، خلص الى حصول الثنائي، وفق مصادره، على ضمانات حيال الحكومة وتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الاعمار ووزارة المال والتعيينات، ولذلك قررا السير بانتخابه، علماً أن أكثر من مصدر دبلوماسي كان أكد لـ"لبنان 24"مساء الأربعاء وصباح الخميس أن عملية الانتخاب حسمت وأن أحداً لن يستطيع التعطيل.
وضع الرئيس عون في خطاب قسمه خريطة طريق للمرحلة المقبلة، مقدماً رؤيته حول كيفية إدارة البلاد على كل المستويات، لكن مصادر مقربة من حزب الله وحركة أمل تقول: إنه ورغم أن الثنائي الشيعي يتوسم خيراً في الرئيس عون من ناحية مناقبيته وصدقه وثقته الكبيرة بوفائه بالتزاماته، إلا أنه ربما يكون قد شعر بشيء من عدم الارتياح ربطاً ببعض ماجاء في خطاب القسم الذي خلا من استخدام كلمة العدو الاسرائيلي واعتمد صياغة عامة تميل إلى المضمون الدبلوماسي في كل ما يتصل بالاوضاع الجنوبية من ناحية الاعتداءات والاحتلال الاسرائيلي والحدود دون أي إشارة لحق لبنان في الدفاع عن أرضه وحدوده عسكرياً، الأمر الذي يشكل، بحسب هذه المصادر، تحولاً في خطاب الدولة اللبنانية يختلف عما كان في العقود الماضية، كما أن تضمين الخطاب الدعوة إلى الحياد الايجابي هو موقف جديد في مسألة طالما شكلت خلافاً بين المكونات اللبنانية الأمر الذي يستدعي تفاهماً وطنياً حول دلالاتها ومضمونها. إن تكرار الموقف حول حصرية السلاح بيد الدولة بالإضافة إلى الكلام عن استراتيجية دفاعية لتمكين الدولة من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية يندرج أيضاً، بحسب هذه المصادر، في إطار التحولات المستجدة في الخطاب الرسمي اللبناني، علماً أن خلفية هذا الموقف يمكن أن تفهم في سياق الانسجام مع ورقة الاجراءات التنفيذية للقرار 1701 وما تضمنته من التزامات لبنانية. لكن في مطلق الأحوال، إن هذه البنود التي وردت في خطاب القسم تحتاج، بحسب المصادر نفسها، الى نقاش في مجلس الوزراء لكي تكتسي الصفة الرسمية اللبنانية، انطلاقاً من أن السلطة التنفيذية يمثلها مجلس الوزراء مجتمعاً والذي قد يستدعي أيضاً حواراً وطنياً يتجاوز حدود صلاحية مجلس الوزراء. أما باقي التوجهات والمواقف التي وردت في خطاب القسم، فهي اتسمت، بحسب المصادر ، بعمومية شديدة لا تتيح فهماً عميقاً ونهائياً لعقيدة الرئيس الجديد في إدارة الدولة، سوى أنها من حيث الاهتمامات واللغة والمقاربة ذات سمة إصلاحية تقترب كثيراً من الأدبيات التي سادت بعد حراك 17 تشرين 2019، خاصة لناحية التأكيد بقوة على استقلالية القضاء ومحاربة الفساد وتفعيل مؤسسات الرقابة الإدارية والقضائية والتشديد على أهمية الحريات والعدل واستعادة الموقع التقليدي للبنان الذي كان سائداً في ستينيات وسبيعنيات القرن الماضي. كل ذلك، لا يلغي، بحسب هذه المصادر، بعض الأسئلة الإشكالية من قبيل الحديث عن تطوير القوانين الانتخابية دون أي ذكر للتمسك بالنظام النسبي أو الحديث عن حماية الودائع دون الإشارة لاستعادة الودائع، ومقاربة الرئيس في خطابه لموضوع المصارف دون أن يفهم أي وجهة محددة سوف تعتمد في معالجة مسار التعافي المالي والاقتصادي وتحديد المسؤوليات المترتبة على ذلك، كما أن الخطاب خلا كلياً من الالتزام بالإصلاحات التي تضمنها اتفاق الطائف وهو الموضوع الأكثر إشكالية ربطاً بمسار إصلاح الدولة وتطوير مؤسساتها وكذلك فإن الخطاب خلا من التعبير عن نية الرئيس الجديد عن إطلاق ورعاية حوار وطني في مرحلة التحولات الكبرى التي يمر بها لبنان والمنطقة. وعليه ترى هذه المصادر أن كل هذه الملاحظات توجب على دوائر القصر التي تحيط بالرئيس عون استكمال خطاب القسم برزمة من التفاصيل التي تقدم مزيداً من التوضيحات بشأن السياسات الجديدة للعهد. المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: هذه المصادر خطاب القسم فی خطاب
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمواد البترولية تمثل خطوة استباقية تعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات، مشددين على أن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين أصبح أحد أهم ركائز الأمن القومي في ظل التحديات العالمية المتلاحقة.
وأشار النواب إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم الاستقرار الداخلي، وتوسيع علاقاتها الخارجية، بما يضمن حماية مقدرات الوطن والحفاظ على استدامة التنمية رغم المتغيرات الإقليمية والدولية.
أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.
وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.
واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
ومن جانبه ، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوازي مع المتابعة المستمرة من الحكومة للتطورات الإقليمية، تعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات الخارجية والداخلية بكفاءة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن زيارة الرئيس إلى تنزانيا والنتائج التي أسفرت عنها، إلى جانب تعزيز التعاون مع جمهورية الجبل الأسود، تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة التجارة وجذب الاستثمارات وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز العلاقات الدولية، ودعم الأمن القومي، وحماية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بمتابعة الحكومة المستمرة لمخزون السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، وهو ما يعكس جاهزية الدولة للتعامل مع أي تداعيات قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعكس دورها المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها الإقليمي بمسؤولية للحفاظ على أمن المنطقة وصون مصالح شعوبها.
وقال محمد سمير أن التنسيق المستمر بين القيادة السياسية والحكومة في إدارة الملفات الخارجية والاقتصادية يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الثقة في الدولة المصرية، ويؤكد قدرتها على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم مسيرة التنمية الشاملة.
كما، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.