أحد أعظم الكُتَّاب الأحياء على وجه الأرض!
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عندما تهتم صحيفة مثل الجارديان البريطانية، وهى الأكثر إنتشارًا بين القراء فى المملكة المتحدة، وأيضًا الأكثر قراءة من بين أصناف الصحف المتميزة، بكاتب ياباني وهو هاروكي موراكامي وتشيد به وباعماله فلابد أنه حقق بالفعل إبداعا غير مسبوق، وتفرد فى فكر متألق وتميز فى كتاباته بتفوق.
لقد أطلقت الصحيفة على هذا الكاتب الياباني لقب أحد أعظم الكُتَّاب الاحياء على وجه الأرض، وهى بالقطع تعنى ما تكتبه، ولديها مبررات لحكمها هذا فهو صاحب الروايات العظيمة مثل "الغابة النرويجية" و"كافكا على الشاطئ"، وغيرها من الروايات التى أصبحت أكثر مبيعا فى العالم، وهو الروائي الذى حازت مؤلفاته على ثناء النُّقَّاد فى أغلب دول العالم، وهو يُعْتَبَر من أهم مُؤلفي مرحلة ما بعد الحداثة الأدبية، وقد تم ترجمة مؤلفاته المتنوعة لأكثر من خمسين لغة.
دعنا نبدأ من البداية ونعرف كيف فكر هذا الروائى المبدع، والذي يعد أِشهر الكتاب اليابانيين فى كتابة الروايات.
البداية عندما كان يجلس ذات ظهيرةٍ في مدرَّجات استاد بطوكيو، يتابع مباراة البيسبول، فأصابتْه فجأة حالة من التجلِّي غيَّرت حياته، إذ لاح له مع هتاف الجماهير للعبة خاطر فصرخ: "أعتقد أنَّنى بإمكاني أن أكتب رواية"!.
وبالفعل قرر أن يكتب، وكانت روايته الأولى، "اسمع الريح تغنى"، كتبها فى أقل من ٢٠٠صفحة، واستغرقت عشرة أشهر، وأرسلها إلى المسابقة الأدبية، فحصل على الجائزة الأولى وبعدها كتب روايات كثيرة من أشهرها بعد رواية "كافكا على الشاطئ" ورواية "الغابة النرويجية" روايات "ماء بعد الظلام" و"رقص... رقص... رقص" ورواية "سبوتنيك الحبيبة"وغيرها.
لكن كتاب “مهنتي هي الرواية” هو الكتاب الهام الذى يتحدث فيه هذا العبقرى هاروكي موراكامي عن تجربته الطويلة في الكتابة، والتي امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا.
الجميل فى هذا الكتاب أنه يجمع بين كتابة المذكرات وخواطره الشاملة حول عملية الكتابة.. وفيه أيضا يستعرض الكاتب مسيرته الأدبية منذ بداياته كطالب، مرورًا بكونه كان صاحب حانة تذيع موسيقى الجاز، ووصولًا للنجاح الذى حققه، ليصبح واحدًا من أبرز الكُتّاب العالميين.
الأجمل أن هذا الكاتب المتألق صنع تفوقه الرائع ونجاحه الأَخَّاذ بنفسه، وبعزيمة قوية، فقد رغب أن يكتب فابدع، وكان إيمانه الشديد بأن الخيال هو أهم عوامل النجاح والإبداع، مع الانضباط التام والالتزام اليومي فى الجلوس للكتابة، حيث وضع لنفسه عادات يومية، إذ أنه يستيقظ كل يوم في الرابعة صباحًا ويكتب ويقرأ خمس أو ستّ ساعات متواصلة، ثم يخرج بعد الظهر للجرى أو السباحة أو كلاهما، وينام في التاسعة مساءًا كل ليلة، وهذا البرنامج يلتزم به يوميًا بلا تنويع أو تغيير.
وقد اخترت أن أقرأ لك هذا الكتاب الهام "مهنتي هى الرواية" ترجمة "أحمد حسن المعيني" وسوف أعرض لك بعض كتاباته بما يمكن أن يفيدك إن كنت ممن يهتم بتطوير ذاته، أو لكل من يشغله الإبداع الأدبي أو الكتابة.
أنتظرني الاسبوع القادم باذن الله، لأكمل معك القراءة فى كتاب "مهنتى هى الرواية" لهذا الكاتب الياباني المتفرد.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: هاروكي موراكامي الكاتب الياباني
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo