يناير 14, 2025آخر تحديث: يناير 14, 2025

المستقلة/- في تصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، أعلن رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، عن وجود توافق لتغيير قانون التقاعد ورفع سن التقاعد إلى 63 عاماً، وهو ما يعتبر خطوة مثيرة قد تؤثر بشكل كبير على شريحة واسعة من المواطنين. هذا التصريح جاء خلال لقاء متلفز تابعته قناة “الرابعة”، حيث تناول المشهداني عدداً من القضايا الحاسمة التي تواجه البرلمان العراقي في الوقت الحالي.

تغييرات قانون التقاعد: بين الضرورة والتأثيرات الاجتماعية

أكد المشهداني أن التغيير في قانون التقاعد يأتي ضمن سياق تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مشيراً إلى أن “قانون تقاعد الحشد الشعبي” من بين القوانين المهمة المطروحة، معتبراً أن الخلاف عليه سياسي بحت ويتعلق بسن التقاعد. هذه التصريحات تفتح الباب أمام نقاشات محتدمة حول كيفية تطبيق هذه التغييرات وتأثيرها على الفئات المتقاعدة في العراق.

قانون العفو العام: خطوة لتحصين الداخل أم بوابة لتفاقم الخلافات؟

أحد القوانين التي أشار إليها المشهداني هو قانون العفو العام، الذي وصفه بأنه خطوة لتحصين البيت الداخلي، مشيراً إلى أن الآلية الموضوعة ضمن مشروع القانون تضمن خروج الأبرياء فقط، مع سلسلة من الإجراءات لضمان تطبيق العفو بشكل عادل. هذه التصريحات أثارت جدلاً حول فعالية هذا القانون، وسط مخاوف من استغلاله لإطلاق سراح أشخاص متورطين في قضايا جنائية تحت مظلة العفو.

الانتخابات وقانونها: بين التعديلات المقترحة والانقسامات السياسية

أشار المشهداني أيضاً إلى النقاشات المستمرة حول قانون الانتخابات، حيث تتباين الآراء بشأن التعديلات المقترحة، من بينها منح 10% من المقاعد للمستقلين، وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، أو تقسيم المحافظات الكبرى إلى دوائر متعددة. هذا الجدل يعكس الانقسامات السياسية العميقة داخل البرلمان حول كيفية تعزيز التمثيل الديمقراطي وضمان عدالة العملية الانتخابية.

المشهد الإقليمي: دعوات لتنسيق أكبر ومخاوف من الفوضى في سوريا

على الصعيد الإقليمي، شدد المشهداني على أهمية التنسيق بين دول المنطقة لمنع الفوضى في سوريا، محذراً من أن عدم استقرار الوضع في غزة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وسياسية، ووصف ذلك بأنه “جرح لن يندمل” إلا بمحاسبة الحكام المتخاذلين، في إشارة إلى الكيان الصهيوني الذي يقود المنطقة نحو حرب إبادة.

خلاصة

تصريحات محمود المشهداني تسلط الضوء على العديد من القضايا الحساسة التي تواجه العراق في الوقت الراهن، من التعديلات القانونية المهمة إلى الأزمات الإقليمية المتفاقمة. وبينما يسعى البرلمان لتحقيق توافقات داخلية، تبقى العديد من الأسئلة قائمة حول كيفية تنفيذ هذه القوانين وتأثيراتها على المجتمع العراقي، وسط تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: قانون التقاعد

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يؤكد لنظيره التايلاندي الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية
  • وزير الصناعة: تمويل جديد للمشروعات الصغيرة وتيسيرات مرتقبة لتخصيص الأراضي الصناعية
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • لقاء علمائي في راشيا طالب بوحدة الموقف السني
  • عبد الله: توافق النواب السنة على استكمال التحضير لإقرار قانون خفض العقوبات
  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن