موقع 24:
2026-07-24@09:16:17 GMT

هل يعي ترامب اللحظة الإيرانية؟

تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT

هل يعي ترامب اللحظة الإيرانية؟

يعود دونالد ترامب إلى البيت الأبيض محاطاً بفريق من الصقور، مستعداً لمواجهة إيران في لحظة تحمل تحولات إقليمية ودولية فارقة.

في ولايته الأولى، تبنّى ترامب سياسة "الضغط الأقصى" تجاه إيران، مبتدئاً بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، الذي وصفه بأنه اتفاق سيء ساعد طهران على توسيع نفوذها الإقليمي. أعقبت ذلك عقوبات اقتصادية شاملة أضعفت الاقتصاد الإيراني وزادت من عزلتها الدولية، لكن رغم ذلك تمكنت طهران من التكيف نسبياً مع الضغوط، معتمدة على وكلائها في المنطقة لزعزعة استقرار خصومها.


تتزامن عودة ترامب إلى السلطة مع تغيرات إقليمية عميقة. فقد شهدت إيران تراجعاً في نفوذها في سوريا بعد اضطرارها إلى الانسحاب إثر ضغوط دولية وإقليمية، بينما أصبح حزب الله في لبنان يواجه أزمة داخلية وضغوطاً عسكرية وسياسية غير مسبوقة، وهو ما أضعف موقف إيران على الساحة الإقليمية. في العراق تصاعدت الاحتجاجات الشعبية ضد التدخل الإيراني، وفي اليمن تعرض الحوثيون لضربات موجعة من الطيران الإسرائيلي والأميركي والبريطاني، ما زاد من عزلتهم. هذه التحولات تُظهر إيران أضعف من أي وقت مضى، لكنها قد تدفعها إلى تصعيد عدائيتها لتعويض خسائرها، خاصة أن النظام الإيراني يجد نفسه محاصراً داخلياً وخارجياً، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات أكثر حدة.
اختيار ترامب لفريق من الصقور يعكس نيته الاستمرار في سياسة الضغط الأقصى. فماركو روبيو، وزير الخارجية، يُعرف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، ودعوته لتصعيد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية. أما جون راتكليف، الذي يتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية، فيرى أن تعزيز العمليات الاستخباراتية ضد البرنامج النووي الإيراني هو السبيل لشل طموحات طهران. وجود شخصيات مثل مايك والتز كمستشار للأمن القومي ومايك هاكابي كسفير لدى إسرائيل يعزز فكرة تكوين جبهة موحدة مع تل أبيب لمواجهة إيران عسكرياً واقتصادياً.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تكفي الصرامة لتحقيق النتائج المرجوة؟ إيران ليست خصماً سهلاً، ورغم ضعفها الظاهر تمتلك أدوات ضغط قوية تشمل برنامجها النووي وشبكة وكلائها في المنطقة وقدرتها على زعزعة استقرار الدول المجاورة. في ظل هذه المعطيات، فإن نجاح ترامب يعتمد على قدرته على إحداث التوازن بين الضغط العسكري والاقتصادي وبين الدبلوماسية الذكية. هذا التوازن ضروري لتجنب التصعيد العسكري المباشر الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية على المنطقة.
إسرائيل تبدو مستعدة أكثر من أي وقت مضى لتوجيه ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية. فقد نفذت ضربات دقيقة خلال العامين الماضيين استهدفت مواقع إستراتيجية لإيران، ويُعتقد أنها كانت تدريبات تحضيرية لهجوم أكبر. إدارة ترامب، بتركيبتها الجديدة، قد تدعم هذا السيناريو، خصوصاً مع تقاربها القوي مع حكومة بنيامين نتنياهو. الدعم الأميركي قد يشمل تقديم معلومات استخباراتية دقيقة، وتوفير أسلحة متطورة تساعد إسرائيل على تحقيق أهدافها بأقل الخسائر الممكنة.
إلى جانب الضغط العسكري هناك رهان آخر يتمثل في تمكين المعارضة الإيرانية. إدارة ترامب قد تلجأ إلى توفير وسائل اتصال آمنة مثل "ستارلينك"، وتعزيز وسائل الإعلام المستقلة لنشر رسائل المعارضة وتقويض شرعية النظام الإيراني. هذه الإستراتيجية قد تكون فعّالة على المدى الطويل، لكنها تتطلب تخطيطاً دقيقاً وتنسيقاً مع الحلفاء الإقليميين لضمان نجاحها.
رغم كل ما سبق، فإن المعضلة الأساسية تظل في مدى فهم ترامب لتعقيدات اللحظة الإيرانية. إيران اليوم ليست فقط نظاماً يسعى للبقاء، بل هي دولة محاصرة تُدرك أن أي تهاون قد يكلفها وجودها. هذا الإدراك يجعلها أكثر استعداداً للمخاطرة، سواء عبر تصعيد أنشطتها الإقليمية أو تسريع برنامجها النووي. لذلك، فإن أي إستراتيجية أميركية تجاه إيران يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقائق، وتوازن بين القوة العسكرية والسياسية لتحقيق الأهداف دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
لكن في الداخل الإيراني تبدو الصورة أكثر قتامة. منذ الثورة الإسلامية عام 1979، رسم النظام الإيراني نفسه كقائد لمحور إقليمي يمتد من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، مروراً بدعمه الحركات الشيعية في مختلف الدول. هذا المحور الذي أسسه علي خامنئي يواجه الآن نكسات غير مسبوقة، مع تراجع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان، والضربات المتزايدة على الحوثيين في اليمن، وتآكل الهيمنة الإيرانية في العراق بسبب الانتفاضات الشعبية.
النتيجة المباشرة لهذه النكسات الإقليمية هي انعكاسها على الداخل الإيراني. يجد الشعب الإيراني نفسه في مواجهة مزدوجة: الفقر الناتج عن العقوبات الاقتصادية، والهزيمة السياسية المذلة. النظام الذي طالما تاجر بالشعارات الثورية لتبرير مشاريعه التوسعية بات عاجزاً عن إقناع الإيرانيين بجدوى هذه السياسات. فالأموال التي أُنفقت على دعم الميليشيات الإقليمية أصبحت عبئاً على الاقتصاد الوطني، بينما يعاني المواطن الإيراني من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الأساسية.
التذمر الشعبي في إيران قد يتحول إلى حراك أوسع إذا استمر النظام في تجاهل مطالب الداخل والانشغال بالمغامرات الخارجية. في هذا السياق قد يشكل دعم المعارضة الداخلية وتوفير وسائل الاتصال المستقلة عاملاً محورياً في إضعاف النظام. كما أن استمرار الضغوط الاقتصادية سيجعل من الصعب على طهران تمويل مغامراتها الإقليمية، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار المحور الذي بُني منذ أربعة عقود.
اللحظة الإيرانية الحالية تمثل فرصة لإعادة رسم المشهد الإقليمي. لكن النجاح يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين العقوبات الاقتصادية والتهديد العسكري والدعم الداخلي للمعارضة الإيرانية. إذا تمكن ترامب من استغلال هذه الفرصة بذكاء، فقد يشهد الشرق الأوسط تحولات جذرية تُنهي عقوداً من الهيمنة الإيرانية. أما إذا أخفق فإن التحديات الإيرانية ستتعاظم، ما يجعل المشهد الإقليمي أكثر تعقيداً.
هل يعي ترامب هذه اللحظة؟ أم أنه سيكرر أخطاء الماضي، حيث تكون النتائج عكسية وتصب في صالح إيران؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المواجهة القادمة، وما إذا كانت ستقود إلى استقرار إقليمي أم إلى المزيد من الفوضى.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل عودة ترامب

إقرأ أيضاً:

ترامب: تعويض أي أضرار تلحق بالسفن والشحنات سيكون من الأموال الإيرانية المجمدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أي أضرار قد تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي ممتلكات مرتبطة بها سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية التي تحتجزها الولايات المتحدة.

وأضاف ترامب أن الإدارة الأمريكية ستستخدم الأصول الإيرانية الخاضعة لسيطرتها لتغطية تكاليف أي خسائر ناجمة عن التطورات الأخيرة.

تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.

وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.

ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.

وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • بعد تدوينة ترامب.. عراقجي يحذر من مصادرة الأصول الإيرانية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن
  • ترامب: تعويض أي أضرار تلحق بالسفن والشحنات سيكون من الأموال الإيرانية المجمدة
  • ‏التلفزيون الإيراني: انفجارات في جزيرة قشم قادمة من مضيق هرمز
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن