المنطقة العسكرية السادسة تنظم فعالية إحياءً لسنوية شهيد القرآن
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
صعدة ـ يمانيون
نظمت المنطقة العسكرية السادسة بمحافظة صعدة اليوم الأربعاء ، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وفي الفعالية التي حضرها محافظ صعدة محمد جابر عوض وقيادة المنطقة العسكرية السادسة من الصف والضباط.. أكد رئيس اتحاد الشعراء والمنشدين ضيف الله سلمان أن ذكرى الشهيد القائد محطة للوعي والبصيرة والثبات واستلهام قيم العزة والكرامة والحرية.
ولفت إلى أن الصرخة اليوم تتردد في الأرجاء ويتوسع صداها ، ورأينا مصاديق كلام الشهيد القائد في الواقع الميداني ، مؤكداً أنه لن يقف ضد المشروع الأمريكي إلا المشروع القرآني الذي ثبت في مواجهة ذلك المشروع بينما انهزمت كل المشاريع الأخرى المحسوبة على الإسلام.
وأوضح أن معركة طوفان الأقصى تجلت فيها معية الله مع المتحركين القائمين بدورهم ومسؤوليتهم بالشكل الذي أخزى القاعدين والمتخاذلين ، مؤكداً أهمية الحفاظ على الهوية الإيمانية للشعب اليمني وتمسكهم بأعلام الهدى.
من جانبه استعرضت كلمة المنطقة العسكرية السادسة التي ألقاها المقدم طه حنش جوانب من سيرة الشهيد القائد ونظرته الثاقبة ومشروعه القرآني الذي نقل الشعب اليمني من حالة اللا موقف إلى حالة الموقف والمسؤولية والجهاد في سبيل الله تعالى.
وجدد العهد والوعد للشهيد القائد بالسير على خطاه في مواجهة الطغاة والمستكبرين بكل قوة وعنفوان وتضحية مهما كانت التحديات.
تخلل الفعالية قصيدة للشاعر معاذ الجنيد وأنشودة لفرقة المصطفى صعدة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: المنطقة العسکریة السادسة
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني