شهدت إحدى قاعات معرض الكتاب، مناقشة كتاب «دور الأطباء في الحياة السياسية والاجتماعية في النصف الأول من القرن العشرين»، تأليف الدكتورة خلود حسني، وفي حضور الدكتور نبيل الطوخي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة المنيا، وأدار المناقشة العميد الدكتور أحمد المتولي، مدرس التاريخ العسكري بالأكاديمية العسكرية.

دور الأطباء في الحياة السياسية والاجتماعية

بدأ أحمد المتولي، حديثه في الندوة، بإشادة عن الموضوع الذي يتناوله الكتاب، وبالجهد البحثي المبذول فيه، ورأى أنه أحد أوائل الدراسات التي ألقت الضوء على دور الأطباء سياسيا واجتماعيا في هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر.

تحدثت خلود حسني، عن فكرة الكتاب، موضحة أن معظم الدراسات السابقة كانت تلقي الضوء على تطور الطب نفسه، أو على المؤسسات الطبية بعينها، ولم تتناول دور الأطباء في المشهد السياسي والاجتماعي المصري.

وأشارت إلى أن الاحتلال البريطاني كان له دور مؤثر على مدرسة الطب المصرية، في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث سيطر الأطباء الإنجليز على عملية التعليم الطبي، وفرضوا أساليبهم الخاصة في التدريس والممارسة، وفي فترة ثورة 1919، كان للأطباء دورًا مهمًا في الحراك الوطني، إذ شاركوا في المظاهرات والاحتجاجات، وساهموا في تقديم الدعم الطبي للمصابين خلال الثورة، انضموا للأحزاب السياسية، مثل الحزب الوطني وحزب الوفد.

بعض النماذج البارزة من الأطباء

استعرضت الباحثة بعض النماذج البارزة من الأطباء الذين كان لهم دور في الحياة المصرية، خلال النصف الأول من القرن العشرين، مثل الدكتور علي باشا إبراهيم، الذي كان أول عميد مصري لـ كلية الطب، وساهم في تطوير التخصصات الجراحية المختلفة، والدكتور محجوب ثابت، الذي كان يُعرف بـ«خطيب ثورة 1919»، نظرًا لدوره البارز في دعم الحركة الوطنية، إضافة إلى الدكتور حامد الوالي، الذي استكمل دراسته في ألمانيا، وأسهم في إدخال العديد من التقنيات الحديثة إلى المجال الطبي المصري.

قالت حسني الأطباء شاركوا أيضا في انطلاق العديد من المشاريع الوطنية، مثل مشروع القرش، الذي كان يهدف إلى جمع تبرعات لإنشاء مصانع وطنية مصرية، وإبرام المعاهدات الصحية الدولية، كان الأطباء دور كبير في توعية المواطنين بأهميتها، بالإضافة إلى موقف الأطباء الواضح والداعم تجاه القضية الفلسطينية، وإرسالهم لفرق طبيبة إلى قطاع غزة، وتبرعهم لتوفير سيارات الإسعاف ومعدات طبيبة من أموالهم الخاصة.

دور المرأة في مجال الطب

وأشارت الكاتبة خلود حسني إلى دور المرأة في مجال الطب، مستكملة أن أحمد لطفي السيد، كان أول من سمح بدخول الفتيات إلى كلية الطب، مما فتح المجال أمام الطبيبات للمشاركة في تطوير المجال الطبي، مؤكدة أن بعض الطبيبات كن ناشطات سياسيًا، مثل زوجة علي باشا إبراهيم، التي شاركت في المظاهرات للمطالبة بالإفراج عن سعد زغلول ورفاقه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: معرض القاهرة للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب دور الأطباء فی فی الحیاة

إقرأ أيضاً:

سفير السودان في الأردن “سوار الذهب” يحاضر عن الثقافة زمن الحرب في اتحاد الكتاب

صراحة نيوز- وسط حضور لافت من الأدباء والكتاب والاعلاميين والسياسيين تناول سفير جمهوية السودان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الأستاذ حسن صالح سوار الذهب في ندوة نظمها إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين وإدارها رئيس الاتحاد عليان العدوان مرحبا بالحضور الجماهيري الكبير.

وتطرق إلى مآسي الحروب على الثقافة الشعبية وعلى مجموعة القيمة الإنسانية والاعتداء على الآثار والترات وعلى هوية الأمة وأمثلة ذلك ماحصل في العراق وسوريا وقطاع غزة وطمس المعالم الحضارية التاريخية وضرب الحائط بمجموعة القيم والعادات والتقاليد
أقيمت هذه المحاضرة الهامة في العاصمة عمّان ،وتطرق سعادة السفير حسين سوار الذهب للأثر العميق الذي خلّفته الحرب على الثقافة السودانية ، مستعرضاً ثلاثة مسارات بدت كأنها ثلاث ندوب محفورة في جسد وطن بأكمله.

أول الندوب: محو الذاكرة وتجريف التراث
أوضح السفير سوار الذهب، أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لم تكن مجرد اشتباك عابر بل كانت هجوماً منظماًعلى الذاكرة الجمعية للسودانيين.

ولفت ، السفير، أن الميليشيا المتمردة لم تكتفِ بإزهاق الأرواح بل اتجهت مباشرة إلى أكثر نقاط السودان حساسية: تراثه الذي يسبق ميلاد كثير من الحضارات الحديثة.

وتابع ، فُتحت أبواب المتحف القومي على نهب غير مسبوق سُرقت خلاله قطع كوشية ومروية لا تقدّر بثمن، وتعرّضت أكثر من مئة ألف قطعة أثرية للتدمير  والنهب والتهريب، مضيفا أن  متاحف بيت الخليفة والفاشر ، والمواقع المدرجة على قائمة اليونسكو مثل النقعة والمصورات نالها ما نال غيرها ، ولم تنجُ من ميليشيات الدعم السريع ، أمّا الفجيعة الأكبر فكانت العبث بالأرشيف الوطني ومكتبة السودان بجامعة الخرطوم ، وكأن  اليد العابثة أرادت سحق شريان الذاكرة قبل أي شيء آخر.

ثاني الندوب: شروخ الروح وتفكك المجتمع
انتقل السفير إلى الجرح الثاني ذلك الذي لم يضرب الحجر بل ضرب القلوب، الحرب لم تكتفِ بتدمير المباني بل زعزعت القيم التي عُرف بها السودانيون عبر تاريخهم: التعايش التسامح وراحة النفس في اختلافاتها.
اشتعلت النعرات القبلية وتحوّلت رموز ثقافية كانت تُستخدم للإصلاح وبث الحكمة—مثل الحكّامة والهدّاي—إلى أدوات تحريض تُحركها الميليشيا. تصدّعت الثقة وظهرت صدمات نفسية متراكمة: اكتئاب اضطرابات ما بعد الصدمة وخسارات لم يعد ممكناً إحصاؤها.
توقفت الحياة الثقافية أغلقت الجامعات والمدارس وتحولت بعض منها إلى ثكنات… وكأن الزمن توقف عند لحظة لم يحبّ أحد أن يعيشها.
ثالث الندوب: مقاومة الجمال… حين يصبح الفن درعاً أخيراً
ورغم اتساع حجم الخراب لم تُطفأ روح السودان. ظهر الفن فجأة كأقوى ما يستطيع الإنسان التمسك به. الرسامون صاروا شهوداً على الجرح، ينقلون الخراب على اللوحات كي لا يُنسى.
الأدباء في المنافي كتبوا “الحكايات الصغيرة” التي تُنقذ ذاكرة يوم عادي نجا من الرصاص.
الموسيقى بدورها ارتفعت فوق أصوات البنادق أغنيات تُذكّر بالوطن وتحثّ على صونه… وكأن الفن بأكمله تكفّل بمهمة حماية روح السودان حين عجزت السياسة والسلاح.
بهذه المحاور الثلاثة، رسم السفير سوار الذهب لوحة وطن يقاوم الفناء وطن قُطِعت عنه الكهرباء والماء لكنه أبى أن تُقطع عنه قصته.
فالذاكرة تتعرّض للمحو… والروح تُستنزف… لكن الثقافة السودانية تظل واقفة ترفع رأسها في وجه الحرب وتُعلن أنّها آخر ما سيُهزم. وفي نهاية المحاضرة أجاب سعادة السفير السوداني على كافة أسئلة ومداخلات الحضور ، قدم وقدم الاستاذ عمر العرموطي موسوعة عمان. والدكتور محمد النجار مجموعة من نتاجه الثقافي وتشرفة رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الاردنيين الشاعر عليان العدوان بتقديم شهادة تكريمية لسعادة السفير حسن سوار الذهب تقديرا لجهوده في خدمة الثقافة ، كما تم التقاط الصور التذكارية، لهذه المحاضرة القيمة .

مقالات مشابهة

  • القومي لحقوق الإنسان يفتتح دورة تدريبية إقليمية حول حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  • القومي لحقوق الإنسان يفتتح دورة تدريبية حول حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  • خريجو الدفعة الـ36 بجامعة السلطان قابوس يؤدون القسم الطبي والتمريضي
  • جولان في رسالته لنتنياهو: عليكَ تحمل المسؤولية والانسحاب من الحياة السياسية
  • زعيم المعارضة الإسرائيلية يرفض منح نتنياهو عفوا رئاسيا قبل اعتزاله الحياة السياسية
  • لابيد: العفو عن نتنياهو مرهون بالانسحاب من الحياة السياسية
  • سفير السودان في الأردن “سوار الذهب” يحاضر عن الثقافة زمن الحرب في اتحاد الكتاب
  • نقيب المعلمين: النقابة تضع في مقدمة أولوياتها تحسين أوضاع المعلم المهنية والاجتماعية
  • وفاة هبة الزياد تعيد الجدل حول الدايت القاسي.. ما الذي يحذر منه الأطباء؟
  • عبد الله وعلامة في ممثلية الاتحاد الأوروبي لبحث الملفات الصحية والاجتماعية