يمانيون../
تحلى الشهيد الرئيس صالح علي الصماد بالعديد من الصفات الكريمة منها الصدق والأمانة والإخلاص، وكذا التعامل الحسن والطيب مع كل من عرفهم وتعامل معهم.

واتصف -رحمه الله- بالشجاعة والقيادة، والحنكة في التعامل مع الآخرين، وحين وصل إلى الرئاسة تعامل بحنكة وشجاعة، واستطاع التغلب على المؤامرات، وافشال محاولات شق الصف، واستطاع جمع الكلمة بين مختلف القوى الوطنية، والمشايخ، والوجاهات اليمنية، إضافة إلى تمسكه بكل المبادئ التي عُرف بها، دون أن تغيره المناصب ومتاعها.

في مرحلة استثنائية عُدت الأصعب في تاريخ اليمن الحديث وقف الشهيد الرئيس على رأس السلطة، في توقيت حساس تعيش من خلاله البلاد عدواناً عسكرياً واقتصادياً منذ أعوام، فكان رجل المسؤولية في ظروف استثنائية، تحمل تبعاتها الرئيس الصماد منذ اليوم الأول لتسلّمه رئاسة المجلس السياسي الأعلى عام 2016، في وقت كان الجميع فيه يرفضون اعتلاء منصب الرئاسة؛ نظراً لحجم المسؤولية، وعظم المؤامرة وانعدام كل مقومات الحكم، حيث كان اليمن وشعبه يقاتلون في عشرات الجبهات، وسط انقطاع المرتبات.

في الـ 26 من مارس 2018، أطلق الرئيس الشهيد مشروعه في بناء اليمن القوي، وذلك في كلمة أمام المحتشدين بمناسبة مرور ثلاثة أعوام من الصمود في وجه العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، في خطوة حصلت على تأييد شعبي كبير وفرحة أكبر في أوساط اليمنين؛ ليكون السلاح الأقوى والأكثر فعالية في مواجهة العدوان على كل المستويات.

ويتبلور مشروع الرئيس الشهيد حول ركيزتين أساسيتين: الأولى تكمن في توحيد الجهود الوطنية من أجل تعزيز صمود الشعب اليمني، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، والأخرى تتمثّل بمواصلة العمل على تأهيل الجيش وتزويده بمهارات ومعدّات قتالية نوعية، فضلاً عن الاستمرار في التصنيع العسكري، حتى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسلحة التي يحتاجها اليمن في كل مرحلة من مراحل جهاده في مواجهة قوى الاستكبار والطغيان.

المشروع الذي “تسنده الجبهات ويسند الجبهات”، على حد توصيف الرئيس الصمّاد، قوامه “إيجاد دولة مدنية من أجل الشعب، وليس شعباً من أجل الدولة”، وهو ما عدّه التحالف السعودي خطراً يهدد وجوده، لا يقل عن خطر الصواريخ اليمنية الباليستية، والتي طالت الرياض في عهد الرئيس الشهيد، وغيّرت المعادلة العسكرية.

وفي أول رد فعل للتحالف الأمريكي السعودي، على مشروع الصماد، وعد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خلال زيارته الولايات المتحدة الأميركية، بإحداث انشقاقات داخل “أنصار الله”، فأُعيدت حكومة الفار هادي إلى ممارسة مهمّاتها الخيانية في المحافظات الجنوبية، في محاولة لإيهام المجتمع الدولي بأنّ ثمّة حكومة تسيطر على الجنوب اليمني المحتل.

وبعد محاولات تحالف العدوان الفاشلة في اختراق الصف اليمني، عبر خلق الانفلات الأمني، واللعب بورقة المرتبات، وإثارة الفتنة الداخلية، أدركت السعودية حجم المأزق، وصعوبة إجهاض مشروع الصمّاد الجهادي، فكانت الخطّة التالية، متمثلةً باغتيال رئيس الشهداء، وذلك بتنفيذ أمريكي خالص.

استشهد الرئيس صالح الصماد في مدينة الحديدة، 3 شعبان 1439هـ الموافق – 19 أبريل 2018م إثر غارات لقوات تحالف العدوان الأمريكي السعودي على سيارته، حيث نفذت أمريكا المهمة عبر استخدامها لطائرة “إم كيو9” في رصد تحركاته، و من ثم استهدافه، ليكن أول رئيس يمني تغتاله أمريكا بالتعاون مع وحدة الاغتيالات في الكيان الصهيوني بشكل مباشر ودون استخدام عملائها في المنطقة.

في السياق يقول الناشط أمين الجرموزي إن الرئيس الشهيد صالح الصماد من أكثر الرؤساء وأعظم الشخصيات في وجدان اليمنيين، فقد تولى الحكم في مرحلة فارقة في تاريخ اليمن واليمنيين.

ويوضح ” أن الرئيس الشهيد تولى الرئاسة في أوج شدة العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، وأنه كان الرجل المناسب في المكان المناسب، بل وفي التوقيت المناسب، مضيفاً أن الرئيس الشهيد أثار غضب الأعداء والمتآمرين بحنكته، وقوته وتحمله المسؤولية بكل اقتدار ووعي، واستطاع التأليف بين قلوب اليمنيين ليسكن الوجدان وليكون رجل المرحلة الحساسة في تاريخ اليمن الحديث.

ويواصل: “الشهيد الرئيس توج مسيرته الكبيرة كرئيس حصل على الثقة في عيون اليمنيين بتوافق مجتمعي لم نراه منذ أيام الرئيس إبراهيم الحمدي، والذي توج هو ذكراه العظيمة قبل رحيله واستشهاده بشهر واحد فقط، بمشروع اليمن القوي، مشروع بناء الدولة الذي يعد عنواناً لمرحلة جديدة من مقاومة العدوان، في المستويات كافة”.

ويختتم الجرموزي حديثه بقوله: “إن كل ذلك جعل من العدو السعي إلى اغتياله من منطلق ادراكهم خطورته على مشروعهم الاستعماري وأجندتهم في اليمن، وفي الأخير نال الرئيس الشهيد وسام الشهادة ليلحق برفقائه إلى جنة الخلد بعد استهداف موكبه في محافظة الحديدة”، مؤكداً أن “كل ذلك يعكس أهمية احياء ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد، كمحطة نتزود بها ونستلهم منها الدروس العظيمة لرجل عظيم، سيبقى دمه وقوداً لكل صواريخنا وطائراتنا”.

روحية الجندي مع الله

وعلى صعيد متصل يؤكد المحلل السياسي الدكتور أنيس الأصبحي أن الشهيد الصَّمَّاد -رَحْمَةُ اللَّهِ تَغْشَاه- تميز بوفائه، وبثباته، وفي المرحلة الصعبة، والتحديات الكبيرة، وكان حاضراً بشكلٍ أكبر، ومتفانياً، وباذلاً لجهده في الأولويات المهمة، وأولها: التصدي للعدوان، في مرحلة من أكبر المراحل في التصعيد من تحالف العدوان، وحملاته الهادفة إلى السيطرة على محافظة الحديدة، فكان الشهيد -رِضوَانُ اللَّهِ عَلَيْه- حاضراً، في تحشيد الشعب، وفي تفعيل كل القدرات الرسمية والشعبية، والدفع بها نحو التصدي للعدوان، في تلك الحملة والحملات الأخرى. مضيفاً: “إن أسلوبه في أداء مسؤوليته كان أسلوباً مميزاً وراقياً، يتميز بالإخلاص، و بالتفاني، وبالثبات، وبالصبر، وبالعمل الدؤوب، وبالاستعداد العالي والجهوزية الدائمة للتضحية، وهو الذي كتب وصيته”.

ويشير ” إلى أنه وفي أثناء تحمله لهذه المسؤولية، كان منطلقه إيمانياً، ولذلك ما بعد وصوله إلى موقع المسؤولية هو ذلك الشخص الذي كان- وهو في موقع الرئاسة- يحمل روحية الجندي مع الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”، ومع شعبه، ومع أمته، ويرى في ذلك موقعاً لتحمل المسؤولية ما بينه وبين الله أولاً، وما بينه وبين شعبه وأمته ثانياً.

ويضيف أن الرئيس الشهيد كان ينطلق وهو يستشعر أنه في موقع مسؤوليةٍ عمليةٍ يخدم فيها شعبه، وليس في مقامٍ معنويٍ يستغله للمكاسب الشخصية، أو الأهداف الشخصية، أو التوجهات الشخصية، ولذلك كانت وتيرته في العمل لخدمة شعبه وقضايا أمته، مراراً”.

ويوضح الأصبحي أن تحالف العدوان كان يلحظ في الشهيد الصَّمَّاد ثلاث نقاطاً مهمة: أولها سعيه بتفعيل القدرات والإمكانات الرسمية، في التصدي للعدوان، وفي خدمة الشعب، وثانيها علاقته القوية في الوسط الشعبي، والتي يُفَعِّلُهَا بشكلٍ تام في التعبئة الشعبية، ضمن هذه الأولوية الأساسية، إلى جانب قدرته الفائقة في عملية توحيد الصف الداخلي والوطني، وجمع المكونات والتيارات بمختلقها في هذا الشعب، في إطار الاهتمام بهذه الأولوية.

ويؤكد أن المعتدين كانوا يقلقون من هذا الدور الفاعل للشهيد الصماد، فكانوا يسعون إلى استهدافه وتنفيذ ما يمليه عليهم الأمريكي، ويرسمه لهم، فالأمريكي هو الذي حدد للسعودي أن يستهدف الشهيد الصَّمَّاد كهدف أساسي، ضمن استهدافه للدور المهم الذي يقوم به الشهيد الصَّمَّاد.

ويجدد الأصبحي التأكيد على أن التحالف الأمريكي السعودي منذ بداية العدوان، وإلى اليوم كانت ممارساته إجرامية بشعة، على مستوى القتل والتدمير والحصار، الذي ألحق معاناة كبيرة جداً بشعبنا العزيز في واقعه المعيشي، وصولاً إلى التجويع للملايين من أبناء هذا الشعب، وإلحاق ضائقة معيشية شديدة جداً بهم، أو على المستوى الصحي، ومن أسوأ ما عاناه شعبنا العزيز نتيجةً للحصار والحرب عليه والعدوان عليه المعاناة الكبيرة جداً في الجانب الصحي، معاناة كبيرة للغاية، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأطفال والنساء والكبار والمرضى؛ نتيجةً لانعدام الرعاية الصحية والخدمات الصحية والطبية.

ويضيف أن أي شخص يمتلك الوعي والإحساس بالمسؤولية والضمير الحي لابدَّ أن يتحرك، وأن يكون له موقفاً، وهذا ما دفع بالشهيد الصماد ، والشهداء وأحرار هذا البلد للتحرك الجاد، والاستعداد التام للتضحية، والتحرك في مواجهة العدوان والتصدي له بكل جهد، فكان الشهيد -رحمه الله- أنموذجاً في الصدق مع الله، والوفاء لشعبه، والتحرك الجاد ضمن الأولوية في التصدي للعدوان، لافتاً إلى أنه من المهم جدًا على المستوى الرسمي أن يتجه كل المسؤولين بجدية واستشعار للمسؤولية، ووفاء لهذا الشهيد العزيز العظيم على أساس المشروع الذي أرساه والعنوان الكبير الذي نادى به (يدٌ تبني ويدٌ تحمي)”.

ويختتم الأًصبحي : “شعبنا على المستوى الرسمي والشعبي قدَّم أول رسالة في التماسك، والصمود، والثبات، والعزم، والهمة، والاستمرارية، في الصمود، وجاءت معركة الإسناد (معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس) نصرة للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم، بكل إيمان وثبات، وتوكل على الله واعتماد عليه دون خوف ولا تراجع.

محمد الكامل المسيرة

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الأمریکی السعودی التصدی للعدوان الشهید الرئیس الرئیس الشهید تحالف العدوان

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة