تتواصل ردود الفعل العربية والدولية، على حديث الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، عن تهجير الفلسطينيين في غزة، ونقلهم إلى السعودية أو أراضي أخرى.

وأكدت وزارة الخارجية التونسية، “رفضها القاطع لدعوات تهجير سكان قطاع غزة وللمحاولات الإسرائيلية اليائسة لتصفية القضية الفلسطينية العادلة”.

وشددت الخارجية التونسية، في بيان على “تضامنها الكامل ووقوفها المبدئي إلى جانب مصر والسعودية والأردن في مواجهة المخططات الرامية إلى زعزعة استقرارها والمسّ من سيادتها”، مؤكدة مساندتها المطلقة لكل الخطوات التي تتّخذها هذه الدول الشقيقة من أجل التصدّي لهذا المخطّط والحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها”.

وحيت الوزارة “الصّمود البطولي للشعب الفلسطيني الشقيق الذي سطّر أروع ملاحم البطولة والفداء في مقاومة جبروت الاحتلال الغاشم والوقوف في وجه آلة الحرب والتدمير الصهيونية الوحشية دفاعا عن كرامته الوطنية وأرضه المقدّسة”.

وأهابت الوزارة “بالشعوب العربية والإسلامية كافة وكلّ أحرار العالم إلى الوقوف في وجه مخططات التهجير القسري التي تعيد إلى الذاكرة أحد أبشع فصول المظلمة التاريخية في حقّ الفلسطينيين باستيلاء العصابات الصهيونية على أرضهم التاريخية”.

وجددت الخارجية التونسية “دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل استرداد حقوقه التاريخية المسلوبة غير القابلة للتّصرف والتي لا تسقط بالتقادم وإقامة دولته المستقلّة على كامل أراضيه وعاصمتها القدس الشريف”.

السيسي يؤكد مجددا على ضرورة بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة “دون تهجير سكانه الفلسطينيين”

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، على “ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بمراحله الثلاث، وتبادل إطلاق سراح الرهائن والأسرى”.

وخلال تلقيه اتصالا هاتفيا، من رئيسة وزراء الدنمارك ميتا فريدريكسن، شدد السيسي على “ضرورة بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، بهدف جعله قابلاً للحياة، وذلك دون تهجير سكانه الفلسطينيين، وبما يضمن الحفاظ على حقوقهم ومقدراتهم في العيش على أرضهم”، مؤكدا أهمية تيسير دخول المساعدات الإنسانية لإنهاء الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه أهالي القطاع”.

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان لها، إن “الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة”، مشيرة إلى أنه تم التأكيد على “ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار أن ذلك هو الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم وتحقيق الاستقرار والرخاء الاقتصادي المنشودين”.

مصر تبلغ أمريكا برفض الدول العربية خطة “ترامب” حول غزة

أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، “برفض الدول العربية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة والسيطرة على القطاع”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن “عبد العاطي” أكد خلال اجتماعه مع روبيو في واشنطن على أهمية تسريع إعادة إعمار غزة بينما يظل الفلسطينيون هناك”.

ونقل البيان عن عبد العاطي، قوله “إنه يتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لتحقيق “السلام العادل المنشود في الشرق الأوسط وبما يستجيب للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة علي كافة ترابه الوطني”.

أردوغان يطالب بإقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، “بإقامة دولة فلسطين ذات سيادة، متهمًا إسرائيل بعدم الوفاء بالتزاماتها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، في قطاع غزة”.

وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، إن “إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وعلى إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وتعويض الأضرار التي خلفتها”.

وطالب أردوغان “بإقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الماليزي: “سندعم المبادرة اليابانية لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة تحت اسم “صندوق شرق آسيا لإعادة الإعمار في غزة وفلسطين”.

صحيفة صينية تقرأ تداعيات خطة “ترامب” حول غزة

قالت صحيفة “تشاينا ديلي” الصينية، في تعليقها على خطة دونالد ترامب لتهجير أهالي غزة، إن “خطة الرئيس الأمريكي هذه لن تؤدي إلا إلى المزيد من الحرب والمعاناة في المنطقة”.

وأضافت الصحيفة: “إن خطة ترامب حول غزة ما بعد الحرب، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمكن أن تفتح العديد من الفرص لإسرائيل. لكن هذه الفرص تشمل كذلك المزيد من الحروب والمعاناة للمنطقة، بما في ذلك إسرائيل نفسها”.

وتؤكد المقالة أن “غزة، هي ملك للشعب الفلسطيني، وليس للولايات المتحدة، وهي “جزء لا يتجزأ من أراضي فلسطين، وليست ورقة مساومة في الألعاب السياسية بين تل أبيب وواشنطن”.

وترى الصحيفة أنه “يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن يوحد جهوده لجعل غزة أفضل، وليس أسوأ. غزة بحاجة إلى مساعدات إنسانية ومساعدات لإعادة الإعمار”.

يشار إلى أن الصين، أكدت مرات كثيرة أن خطة “الدولتين لشعبين” تعتبر الحل الأساسي للصراع، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في وقت سابق إن الصين تعارض التهجير القسري لسكان غزة”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا سابقا، إلى نقل وتوطين عدد كبير من الفلسطينيين إلى كل من الأردن ومصر و”دول عربية أخرى”، الأمر الذي أثار ردود أفعال فلسطينية وأردنية ومصرية وعربية رافضة لهذا الطرح، ومؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه والبقاء فيها.

وفي هذا السياق، أكد اجتماع عربي رفيع المستوى استضافته القاهرة، السبت الماضي، “على استمرار دعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في البقاء على أرضه وحمايته من أي محاولات للتهجير، والرفض التام لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة”.

وشدد وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان مشترك عقب اجتماعهم بالقاهرة بشأن الأوضاع في غزة، على “استمرار الدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وتمسكه بحقوقه المشروعة وفقًا للقانون الدولي”.

وأكدوا على “رفض المساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية، أو الطرد وهدم المنازل، أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور أو تحت أي ظروف ومبررات، بما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهجير الفلسطينيين دونالد ترامب للشعب الفلسطینی دونالد ترامب قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات