إسرائيل تتمسك بالبقاء في خمس نقاط استراتيجية لبنانية
تاريخ النشر: 18th, February 2025 GMT
بيروت (وكالات)
أخبار ذات صلةأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته ستبقى في خمس «نقاط استراتيجية» في لبنان بعد انتهاء مهلة انسحاب قواته من الجنوب اللبناني اليوم.
وقال المتحدث العسكري ناداف شوشاني للصحافيين: «بناء على الوضع الراهن، سنترك قوات محدودة منتشرة مؤقتاً في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، بحيث نواصل الدفاع عن سكاننا ونتأكد من عدم وجود تهديد فوري».
في وقت سابق أمس، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن تخوفه من عدم تحقيق الانسحاب الإسرائيلي كاملاً من جنوب لبنان في موعده عشية انتهاء المهلة المحددة له في 18 فبراير.
وفي الأيام الأخيرة، كرر مسؤولون لبنانيون رفض أي تمديد إضافي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم بوساطة أميركية ورعاية فرنسية، وبدأ تطبيقه في 27 نوفمبر، على أن يشمل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في غضون ستين يوماً، ثم تمّ تمديده حتى 18 فبراير. إلا أن لبنان تبلّغ الأسبوع الماضي من الولايات المتحدة عزم إسرائيل البقاء في خمس نقاط. وقال عون بحسب بيان صادر عن مكتب الرئاسة: «نحن متخوّفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل اليوم، وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطنيّ موحّد وجامع». وحضّ عون كذلك رعاة اتفاق وقف إطلاق النار على أن يتحمّلوا مسؤوليتهم في مساعدة لبنان على دفع إسرائيل إلى الانسحاب.
وقال في بيان آخر: «نُتابع الاتصالات على مختلف المستويات لدفعِ إسرائيل إلى الالتزامِ بالاتّفاقِ والانسحاب في الموعد المحدّد وإعادة الأسرى»، داعياً رعاة الاتفاق أن يتحمّلوا مسؤوليتهم في مساعدتنا.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأول، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «يجب نزع سلاح حزب الله، وإسرائيل تفضل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة»، مضيفاً:
«لكن يجب ألا يشكك أحد في أن إسرائيل ستقوم بما يلزم لتطبيق التفاهمات بشأن وقف إطلاق النار والدفاع عن أمننا».
وأكد الرئيس اللبناني أن المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وسلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتَّفق عليها اللبنانيون. ونصّ وقف إطلاق النار على وقف تبادل القصف عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بعد حرب امتدت نحو عام وتخللها توغّل برّي إسرائيلي في مناطق لبنانية حدودية. ونصّ الاتفاق على تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب «يونيفيل»، وعلى انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية، على أن يتولى الجيش اللبناني ذلك.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من غالبية قرى القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان، لكنها لا تزال تتمركز في بعض قرى القطاع الشرقي حيث تنفّذ بشكل شبه يومي عمليات تفجير واسعة النطاق، بالإضافة إلى تنفيذها عدداً من الغارات الجوية والاستهدافات، ما تسبّب بسقوط قتلى.
في السياق نفسه، توغلت قوة إسرائيلية، أمس، نحو وسط بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا بمحافظة النبطية جنوباً، بعد انتشار الجيش اللبناني فيها، كما مشطت بلدة محلة الصوان بالقنابل والرشاشات الخفيفة والمتوسطة، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إسرائيل الجيش الإسرائيلي لبنان جنوب لبنان الجيش اللبناني وقف إطلاق النار الجیش اللبنانی فی خمس
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.