يستعد المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان) الأسبوع المقبل، لمناقشة مقترح قانون يقضي بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الجلسات العلنية للبرلمان.

وأفاد بيان للمجلس، صدر عقب ترؤس رئيسه إبراهيم بوغالي اجتماعا لمكتب المجلس، بأن الجلسة العامة المخصصة لمناقشة المشروع ستعقد في 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، موضحا أنها ستتضمن مناقشة مقترح قانون يتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وتشمل تقديم المقترح والتقرير التمهيدي، إلى جانب تدخلات رؤساء المجموعات البرلمانية.

وقال بوغالي، إن "هذه الخطوة تأتي تجاوبا مع إجماع كل التيارات السياسية حول هذا الموضوع، تكريما لذاكرة أسلافنا الميامين من جيل المقاومة إلى جيل ثورة التحرير المجيدة".

وجرى تمكين اللجنة من مستلزمات العمل للقيام بمهمتها، بما في ذلك الاستعانة بالكفاءات والخبراء والحقوقيين والمهتمين بمسائل الذاكرة والجرائم المرتكبة في حق الجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

وحسب بيان المجلس الشعبي الوطني، سيعرض مقترح قانون تجريم الاستعمار للتصويت، إلى جانب قوانين أخرى، في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وستكون هذه المرة هي الأولى التي يناقش فيها البرلمان، في جلسة علنية، مقترح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر طيلة 132 سنة.

وتولت لجنة برلمانية مكونة من 7 نواب، 6 منهم يمثلون الكتل البرلمانية داخل المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى نائب دون انتماء حزبي، صياغة مقترح القانون.

وأشرف رئيس المجلس الشعبي الوطني على تنصيب هذه اللجنة في 23 مارس/ آذار الماضي.

علاقات متوترة

وفي مارس/آذار الماضي، أعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني، تنصيب لجنة خاصة لصياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار، خلال أعمال يوم برلماني خصص لهذه القضية، وأوضح حينها أن اللجنة تضم ممثلين عن جميع الكتل البرلمانية.

إعلان

وتأتي مناقشة البرلمان، لمقترح القانون في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بواحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ البلدين.

ودخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية نفقا مظلما منذ أشهر، في أعقاب اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط قبل سنوات كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

في المقابل تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي ترفض الحكم الذاتي، وتدعو إلى منح سكان إقليم الصحراء حق تقرير المصير.

ولا تكاد تتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا حتى تعود سريعا إلى التأزم، لا سيما على خلفية الملفات المرتبطة بتداعيات استعمار فرنسا للجزائر، إذ ترفض باريس معالجة تلك الملفات التي تسببت في أوضاع كارثية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات المجلس الشعبی الوطنی الاستعمار الفرنسی مقترح قانون

إقرأ أيضاً:

طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا

طهران - الوكالات

قال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة مهر للأنباء اليوم الثلاثاء إن الجمهورية الإسلامية لم ترد بعد على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر أن المناقشات حول النص النهائي لا تزال جارية في طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر بالنظر لما تعتبره تاريخا من عدم التزام الولايات المتحدة فضلا عن انعدام الثقة بينهما.

وقال المصدر "بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى تحقيق مكاسب ملموسة وحقيقية".

مقالات مشابهة

  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة توسيع العمليات في لبنان
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا