عبدالله أبو ضيف (دمشق، القاهرة)
اعتبر المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، ستيفان شنيك، أن الحوار الوطني فرصة فريدة أمام السوريين لإعادة بناء بلدهم على أسس جديدة وحرة، مشدداً على أهمية التوصل إلى رؤية مشتركة للمستقبل عبر مناقشات ديمقراطية ومنفتحة تتناول القضايا الجوهرية دون إقصاء.

أخبار ذات صلة الإمارات تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية الأردن: نقف إلى جانب الشعب السوري وندعمه في إعادة بناء بلده

وأوضح شنيك في تصريح لـ«الاتحاد» أن السوريين أمام فرصة تاريخية لرسم ملامح دولتهم المستقبلية حيث يمكنهم من خلال الحوار الشامل، الاتفاق على المبادئ الأساسية التي ستحدد شكل الحكم الجديد وتعزز قيم الديمقراطية والعدالة، وأن السوريين قادرون على النجاح في تحقيق توافق على رؤيتهم لمستقبل بلدهم إذا تمكنوا من مناقشة جميع القضايا بروح ديمقراطية منفتحة، بعيداً عن النزعات الإقصائية.

وأشار المبعوث الألماني إلى أن مفهوم العدالة الانتقالية سيكون عنصراً أساساً في تجاوز تداعيات الصراع الطويل، ومن شأن معالجة انتهاكات الماضي بطريقة عادلة ومنصفة أن تساعد في التئام الجروح، وإرساء مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب السوري، وتعكس سوريا الموحدة التنوع الاجتماعي والثقافي وستكون أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار وتلعب دوراً إيجابياً في محيطها الإقليمي والدولي.
ويرى المبعوث الألماني أن استبعاد أي طرف من العملية السياسية قد يهدد فرص السلام المستدام، وأن بناء نظام سياسي يضمن حقوق جميع السوريين، ويعزز التعددية والمواطنة، وهو السبيل الأمثل لتحقيق سلام دائم، وأثبتت التجارب أن الدول التي تتبنى أنظمة حكم قائمة على الشمولية والعدالة الانتقالية تنجح في تجاوز آثار الحروب والصراعات.
وشدد شنيك على أن ألمانيا ملتزمة بدعم السوريين في تحقيق تطلعاتهم نحو بناء دولة ديمقراطية ومستقرة، وقدمت مساعدات إنسانية وتنموية واسعة لدعم السوريين في الداخل ودول الجوار، كما لعبت دوراً فاعلاً في جهود إيجاد حل سياسي دائم ينهي معاناة الشعب.
ورغم إقراره بوجود تحديات كبيرة أمام تحقيق السلام والمصالحة، أعرب المبعوث الألماني عن تفاؤله بإمكانية تجاوز العقبات عبر الالتزام بالحوار والانفتاح على الحلول العادلة، داعياً جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة التي يوفرها الحوار الوطني لوضع حد لسنوات الانقسام والصراع.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سوريا المبعوث الألماني دمشق الحوار الوطني المبعوث الألمانی

إقرأ أيضاً:

تحقيق لرويترز يكشف فظائع جديدة للدعم السريع بالفاشر

كشف تحقيق لوكالة رويترز، استند إلى بيانات ومقابلات أن قوات الدعم السريع نفذت حملة ممنهجة لتدمير وتفكيك نظام الرعاية الصحية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد.

وقالت رويترز إن المقابلات أجريت مع أكثر من 12 شخصا من الأطباء وأفراد فرق الإغاثة والسكان في السودان، كما اعتمد التحقيق على صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الجنائية الدولية" ترفض إطلاق سراح الرئيس الفلبيني السابقlist 2 of 2تحرك دبلوماسي إيفواري بعد إدانة صحفي في النيجرend of list

وأفاد التحقيق أن الحملة بدأت في ربيع العام الماضي وتزايدت مع استيلاء الدعم السريع على المدينة، حيث تتبعت المصابين بالمسيّرات وأعدمت الأطباء وقصفت المستشفيات على مر الـ18 شهرا الماضية.

وذكرت البيانات أن مرافق الرعاية الصحية في شمال دارفور تعرض، منذ اندلاع الحرب، للهجوم ولحقت بها أضرار وتمت عرقلة عملها بها ما لا يقل عن 130 مرة.

وحمّل التحقيق الدعم السريع المسؤولية عن 71% على الأقل من هذه الوقائع، كما حملت القوات المسلحة السودانية المسؤولية عن 3% منها.

وبحسب البيانات، قُتل ما لا يقل عن 40 من العاملين في قطاع الصحة.

 

وردا على أسئلة من رويترز، نفى مسؤول كبير في الجيش السوداني التقارير التي تحدثت عن مهاجمة الجيش لمنشآت طبية. وقال المصدر إن "الجيش هو من كان يدافع عن المواطنين في الفاشر قبل ان يدخلها الدعم السريع وهذا واجب الجيش في أي مكان في السودان".

وذكر 3 أطباء لرويترز أن المستشفى السعودي بالفاشر تعرض لهجوم مكثف بعد أن أصبح آخر مستشفى قائم منذ أكثر من عام. وتصاعدت وتيرة الهجمات من قصف مدفعي إلى هجمات بالمسيّرات، وفي الأشهر القليلة الماضية أصبح القصف شبه يومي.

وأفاد 7 مسعفين و3 مصادر أخرى لرويترز بأن مسيّرات طاردت العاملين في القطاع الصحي. واضطر الأطباء إلى الاختباء، فأجروا عمليات جراحية في الخنادق والمنازل.

 

كما دُمرت سيارات الإسعاف، فنقل الناس الجرحى بعربات يدوية أو عربات تجرها الحمير لتلاحقهم المسيّرات وتقصف العيادات فور وصولهم.

إعلان

وتشهد الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، وضعا إنسانيا متدهورا على نحو غير مسبوق، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة وعمليات قتل واغتصاب ونزوح جماعي.

وبحسب الأمم المتحدة، يفر آلاف المدنيين من الفاشر سيرا على الأقدام نحو بلدة طويلة على بعد 60 كيلومترا، عبر ما سُمّي بـ"طريق الموت"، حيث يواجه الناجون العطش والجوع والانتهاكات المتكررة أثناء محاولتهم الهرب.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء العراقي يبحث مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا جهود دعم الاستقرار
  • سوريا.. أحمد الشرع من قلعة حلب: من أسوار هذه القلعة رأينا الشام محررة ورأينا المجاهدين بقلب دمشق
  • المبعوث الأمريكي: العراق أمام فرصة تاريخية لترسيخ دولة المؤسسات
  • المبعوث الأمريكي: العراق أمام فرصة تاريخية لتعزيز سيادة القانون وفصل السلطات
  • المبعوث الامريكي: أمام العراق فرصة لتعزيز صورته كدولة قائمة على سيادة القانون لا سلطة السلاح
  • ترمب يعلن إلغاء جميع الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن
  • مهرجان الزيتون الوطني الـ25 يستقطب 38 ألف زائر في يومه الأول
  • تحقيق لرويترز يكشف فظائع جديدة للدعم السريع بالفاشر
  • «بناء الأجسام» يشارك في «عمومية» الاتحاد الدولي
  • جيش الاحتلال يعيد إسرائيليين تسللوا إلى سوريا لبناء بؤرة استيطانية