بايرن يكرّم الراحل بكنباور بتعليق قميصه في أليانس أرينا
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
ميونيخ (ألمانيا) «أ.ف.ب»: قرر بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم تكريم أسطورته الراحل فرانتس بكنباور بتعليق قميصه الذي يحمل الرقم 5، في ملعبه "أليانس أرينا" اعتبارا من الأربعاء حين يستضيف مواطنه باير ليفركوزن في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبعدما سحب القميص الرقم 5 تكريما للنجم السابق الذي توفي في أوائل يناير 2024 عن 78 عاما، خطا بايرن خطوة إضافية بتعليق القميص في ملعبه، ليكون أول لاعب ينال هذا الشرف في فريق كرة القدم، خلافا لفريق كرة السلة الذي علّق القميصين 6 و24 الخاصين بستيفن هامان والأميركي-الألماني ديموند جرين.
وقال رئيس النادي هربرت هاينر في بيان الثلاثاء: يسعدنا بأن النادي يكرم فرانتس بكنباور بهذه الطريقة في ملعب أليانس أرينا، بعدما قرر أعضاؤنا في الاجتماع العام السنوي عدم استخدام الرقم 5 الخاص به (سحب القميص) في المستقبل.
وسيتمكن زوار ملعب "أليانس أرينا" من رؤية هذا القميص الأحمر الذي يزيد طوله عن 15 مترا وعرضه عن 10 أمتار ويحمل الرقم 5 الذي ارتداه بكنباور خلال مسيرته، اعتبارا من مساء الأربعاء في مباراة ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال ضد ليفركوزن.
وُلد بكنباور في ميونيخ عام 1945 وانضم إلى الفرق العمرية لبايرن عام 1959 في طريقه لقيادته إلى الصعود لدوري الدرجة الأولى عام 1965 وذلك لأول مرة في تاريخ النادي الذي بات معه من الأعظم في القارة الأوروبية.
وقاد ألمانيا الغربية للفوز بلقب كأس العالم 1974 على أرضها عندما تغلّبت على هولندا 2-1 في نهائي ميونيخ، ثم قاد كمدرب الفريق الذي فاز على الأرجنتين 1-0 في روما لرفع الكأس في إيطاليا 1990.
حصل بكنباور على لقب أفضل لاعب أوروبي لعامي 1972 و1976. كما شارك في 424 مباراة في الدوري الألماني، وسجل 44 هدفا، بما في ذلك خلال 13 عاما مع بايرن الذي قاده لإحراز لقب الدوري أربع مرات وكأس الأندية الأوروبية البطلة ثلاث مرات متتالية بين 1974 و1976، قبل انضمامه الى هامبورج ونيويورك كوزموس الأمريكي حيث أنهى مسيرته كلاعب في عام 1983.
وفي سبتمبر الماضي، قررت بلدية ميونيخ إعادة تسمية أحد الشوارع القريبة من ملعب "أليانس أرينا" تكريما لبكنباور.
وأصبح اسم جزء من الشارع الذي كان يُطلق عليه فيرنر هايسنبرغ آلي ويمتد بمحاذاة الملعب في شمال المدينة، فرانتس بكنباور بلاتس.
وهذا التغيير يعني أن الملعب الذي من المقرر أن يستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو 2025، يقع رسميا في فرانتس بكنباور بلاتس 5، وبدأ مفعول تغيير التسمية اعتبارا من 7 يناير، أي في الذكرى السنوية الأولى لوفاته.
وقال رئيس بلدية المدينة ديتر رايتر إن "تسمية شارع هو أعلى تكريم يمكن لمدينة ميونيخ أن تمنحه بعد وفاته وعلامة على الاحترام والتقدير العميقين اللذين نكنهما لفرانتس بكنباور".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فرانتس بکنباور الرقم 5
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.