كتاب في سطور|رحلة مع النفس.. الصوفية وفن القيادة المؤسسية وإحداث التغيير بحياة الأشخاص
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تصحبكم «البوابة » في موسم جديد خلال شهر رمضان الكريم، في رحلة للقراءة، وحلقات جديدة من حلقات «كتاب في سطور»، وفى كل يوم نقدم قراءة في رواية أو عمل أدبى أو سيرة لأحد المشاهير، أو بعض الكتب الفكرية التي تناقش الأحداث التاريخية، ففي هذه السلسلة نحاول أن نقدم خريطة للقارئ لأهم الإصدارات الفكرية والأدبية التي أثرت الحياة الثقافيةـ ونتمنى أن تحظى تلك السلسلة بقبول لدي القارئ وإضاءة بسيطة عن تلك الإصدارات، ولهذا نأخذكم في جولة عبر الكلمات لنضيء بها مصابيح المعرفة.
في هذا الكتاب «رحلة مع النفس: الصوفية وفن القيادة المؤسسية» للدكتور مصطفى إسماعيل والصادر حديثًا عن دار العين للنشر والتوزيع، وتقديم الدكتور شريف كامل وترجمة دينا المهدي، عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية وترجمة دينا المهدي، نجد أنفسنا أمام منظور جديد لفن القيادة، باعتبارها ليست فقط منصا أو مكانة بل باعتبارها أسلوب حياة، ويأتي الكتاب في قسمين القسم الأول يأتي بعنوان القيادة الصوفية المؤسسية في أربعة فصول وهي رحلتي الشخصية، والحاجة إلى قيادة إسلامية، ومدخل إلى الصوفية، ونموذج القيادة الصوفي المؤسسي، أما القسم الثاني فيأتي تحت عنوان القيادة الصوفية المؤسسية في الواقع العملي، ويأتي في ثلاثة فصول متناول خلالها الجزء العملي التطبيقي مع نماذج مختارة لفن القيادة المؤسسية .
ويُعد نموذج القيادة الصوفي المؤسسي بلمحة روحانية تذكيرا - بسلوك إنساني فاضل معروف ومرئي في المجتمع. والقصد من النموذج بالإضافة إلى بناء جسور تواصل بين الديانات، والعقائد، والثقافات، والمناطق الجغرافية المختلفة هو تزويد كل من يتعامل مع المؤسسات أو له علاقة بها بأداة تمكنه من الابتعاد عن العالم المادي الجشع الذي نعيش فيه، والتركيز أكثر على الروحانية والأخلاق في تعاملاته اليومية.
لقد حان الوقت لكي نشعر فعلا أن هناك خطرًا يتربص بنا خلف زوايا مكاتبنا، وأنه على أقل تقدير يجدر بنا قبول النظر والتمعن في هذا النموذج القيادي المستحدث، واعتباره كنوبة صحيان لنا في خضم هذا العالم المادي، الذي أصبحنا نعيش فيه بعيدا بشكل ما عن كل ما هو روحاني.
وهذا الكتاب يتناول منظورًا جديدًا مستحدثًا للقيادة، فهو كتاب لابد أن يقرأه قادة المؤسسات الذين يرغبون في إحداث فرق وتعيير حياة الأفراد وسبل معيشتهم إلى الأفضل، وكذلك بيئة العمل والمجتمع بصفة عامة، ويُعد الكتاب مرجعًا قيمًا وغنيًّا بالمعلومات والخبرات ومناسبًا للعصر الذي نعيش فيه، وهو عصر القيادة في بيئة متغيرة تتأثر باستمرار بالتحولات الشخصية والمؤسسية والمجتمعية.
ويقول الدكتور مصطفى إسماعيل :"أبدأ أولاً بمشاركة رحلتي الشخصية وكيف كانت جوهرية في الطريقة التي بني بها نموذج القيادة الصوفي المؤسسي، منذ زمن بعيد وسن مبكرة، بدأت بذرة الروحانية تنمو بداخلي البداية كانت في الخامسة من عمري، كنت طفلاً بريئًا يريد عمل صداقات، ولكنني وجدت نفسي عرضة للتنمر المستمر مما أوجد بداخلي حالة من السخط والغضب.
هذه الحالة النفسية باتت جزءًا من سنوات دراستي الجامعية، مع التساؤل في كل شيء من حولي حتى فكرة كوني مسلما بالولادة. وفي سن الحادية والعشرين تزوجت، وتزامن هذا مع تأكدي أن دين الإسلام بالنسبة لي هو ديني المختار الذي اعتنقته عن اقتناع صلب".
ويتابع :"ومع سنوات عملي المبكرة كرجل أعمال ومروري بعدة حالات إفلاس، تذكرت أيام الإساءة النفسية التي مررت بها فتحولت إلى ماكينة بلا قلب لا تتوقف عند أي شيء. ومع بعدي عن ميولي الروحانية وتولي الجانب المادي الدنيوي من طبيعتي زمام السيطرة، في أحد الأيام ، بدأت أشعر بألم مبرح في ذراعي اليمنى الذي تطور إلى شلل تام بعد ثلاثة أسابيع.
وعلى مدار خمس سنوات لاحقة وبذراع مشلولة مسلحًا بإيمان مطلق في الله، بدأت عملية استعادتي القدرة على تحريك ذراعي مرة أخرى والعودة إلى طريق الحق، مدفوعا بعبارة قالها لي طبيبي المعالج: "هل تؤمن بإله ؟" ، لقد كان هذا السؤال بمثابة دعوة لليقظة. فأصبحت مسافرًا على طريق العودة إلى خالقي، حيث وجدت عزاء ومسلكا في المعاني الراقية في التصوف من زهد، وأصبح كل ذلك من الركائز الأساسية في نموذج القيادة الصوفي المؤسسي الذي أشارك القارئ به.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مصطفي اسماعيل دار العين للنشر والتوزيع الدكتور شريف كامل كتاب في سطور
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.