نفاد مخزون دواء علاج إدمان المخدرات méthadone يثير الخوف في مراكز الإدمان وجمعيات تنتقد وزارة الصحة
تاريخ النشر: 8th, March 2025 GMT
حذرت جمعيات تهتم بالإدمان من نفاد مخزون دواء méthadone، الذي يعتبر دواء أساسيا للمساهمة في علاج الإدمان على المواد الأفيونية ويلعب دورًا محورًا في الحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بتعاطي المخدرات.
وجاء في بيان لكل من جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات AHSUD، والجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات RdR Maroc، وجمعية محاربة السيدا ALCS، والائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ITPC-MENA، تحذير من سعي وزارة الصحة إلى تقليص الجرعات المخصصة للعلاج.
وجاء في البيان الذي حمل عنوان الحق في العلاج بـ « الميثادون »: ضمان الاستدامة واحترام لحقوق المرضى، أنه في ظل نفاد مخزون الميثادون، قامت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ عدة إجراءات، من بينها ما نصت عليها دورية وزارية من تقليص جرعات الميثادون بشكل آلي ومنهجي حسب الفئات ولجميع المرضى، بما فيهم المتعايشون والمتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري (VIH) ومرضى الالتهاب الكبدي « س » و »ب »، بالإضافة إلى مرضى السل. « تلك الإجراءات التي لم نستشر فيها أو حتى نخبر بها كشركاء، حيث أخذنا علما بها من خلال الإشعارات التي تم تعليقها بمداخل مراكز محاربة الإدمان كباقي المستفيدين والمستفيدات ».
جمعيات المجتمع المدني التي تعمل على تسهيل وصول الفئات الهشة إلى الخدمات الصحية ودعم حقوق الأشخاص مستعملي ومستعملات المخدرات، اعتبرت أن الحلول المقترحة تظل غير كافية، وقد تؤدي إلى نتائج كارثية على صحة المرضى والمجتمع ككل.
وأكدت أن تقليص جرعات الميثادون يجب أن يتم وفقاً للبروتوكولات المعتمدة وطنيا ودوليا بما فيها المقترح من قبل منظمة الصحة العالمية والتي تؤكد على ضرورة موافقة المريض، حيث إن أي تغيير في الجرعات دون استشارته قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وذكرت كذلك بأن توقف توفير هذا العلاج سيؤدي إلى:
ارتفاع معدلات الانتكاس وحالات العودة لاستهلاك المخدرات
زيادة حالات الانسحاب التي تسبب المعاناة النفسية والجسدية خصوصا مع غياب استراتيجيات بديلة للأدوية المهدئة التي لا تتوفر حاليا في المراكز المتخصصة.
التأثير سلبا على استمرار الأشخاص في الإدماج الاجتماعي والمهني
تراجع إقبال مستعملي ومستعملات المخدرات على أنشطة الوقاية والتوعية، نظرا للقلق النفسي الناتج عن الخوف من عدم استمرارية العلاج.
وحذرت الجمعيات من أن هذا الوضع سيؤثر بشكل خطير على صحة المرضى وعلى البرنامج الوطني لمحاربة السيدا، واستمراره « يجعلنا نخشى أن تتأثر جهودنا الوطنية لتحقيق هدف القضاء على السيدا في المغرب بحلول عام 2030 ».
وحثت الجمعيات، الجهات المعنية، وخاصة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة من أجل:
إعادة توفير مخزون الميثادون من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء التقنيين لتأمين مخزون الطوارئ وضمان استمرارية العلاج.
احترام حقوق المرضى بالالتزام بأن لا يتم أي تعديل في جرعات الميثادون إلا بموافقة مستنيرة من المرضى ووفقا للبروتوكولات العلمية.
إيجاد حلول بديلة لاستكشاف خيارات علاجية مؤقتة، تحت إشراف طبي، لتعويض النقص مع تقليل المخاطر على المرضى.
تعزيز إدارة المخزون، ووضع خطة لمنع نقص المخزون تشمل تحسين إدارة التوريد وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
إشراك المجتمع المدني العمل بشكل وثيق مع الجمعيات المدنية لإيجاد حلول مستدامة، وضمان وضع حقوق واحتياجات المرضى في صلب القرارات.
ومما جاء في البيان:
نؤكد مجددًا على استعدادنا للتعاون مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة. كما أننا على استعداد لتقديم خبراتنا ودعمنا لضمان استمرارية الرعاية والحفاظ على صحة وحقوق المرضى.
الصحة حق أساسي، والوصول إلى الأدوية الأساسية مثل الميثادون هو واجب أخلاقي وقانوني. وندعو إلى تعبئة جماعية لكي لا تؤدي هذه الأزمة إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة وحقوق الإنسان في المغرب.
إننا ندق ناقوس الخطر ونوجه نداء مستعجلا لكل من يهمه الأمر لا تتركوا المرضى وحدهم في مواجهة هذا الوضع الصعب، ولا تسمحوا بأن تتحول الأزمة الصحية إلى أزمة إنسانية واجتماعية.
كلمات دلالية méthadone إدمان المخدرات الإدمان مخزون وزارة الصحة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إدمان المخدرات الإدمان مخزون وزارة الصحة وزارة الصحة
إقرأ أيضاً:
101.7 ألف عملية جراحية في مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي
أظهرت بيانات وزارة الصحة تطورًا ملحوظًا في مؤشرات إجراء العمليات الجراحية في المؤسسات الصحية خلال السنوات الماضية، حيث سجلت 17 مستشفى بمختلف محافظات سلطنة عُمان 101 ألف و682 عملية جراحية خلال عام 2025م، مقارنة بـ 93 ألفًا و119 عملية خلال عام 2024م، بما يعكس نمو القدرة الاستيعابية للخدمات الجراحية وتوسع نطاق الرعاية الصحية التخصصية المقدمة للمراجعين.
وبيّنت البيانات أن متوسط عدد العمليات الجراحية التي أجراها كل مستشفى خلال عام 2025م بلغ نحو 5 آلاف و982 عملية، في مؤشر يعكس حجم النشاط الطبي المتزايد وتطور مستوى الخدمات العلاجية المقدمة في المستشفيات الحكومية بمختلف المحافظات.
وتصدر مستشفى خولة قائمة المستشفيات من حيث عدد العمليات الجراحية المنفذة، بإجمالي بلغ 19 ألفًا و959 عملية، مستفيدًا من خبراته التخصصية ودوره كمركز مرجعي في عدد من المجالات الجراحية المتقدمة، من بينها جراحات العظام والمفاصل، والعمود الفقري، والأعصاب، وغيرها.
وجاء مستشفى صحار في المرتبة الثانية بإجراء 15 ألفًا و5 عمليات جراحية، فيما حلّ المستشفى السلطاني ثالثًا بإجمالي 12 ألفًا و66 عملية، بينما سجل مستشفى نزوى إجراء 10 آلاف و287 عملية جراحية خلال الفترة نفسها.
وأوضحت البيانات تفاوت أعداد العمليات الجراحية بين مختلف المستشفيات، حيث سجل مستشفى السلطان قابوس بمحافظة ظفار 7 آلاف و663 عملية، فيما بلغ عدد العمليات في مستشفى الرستاق 7 آلاف و386 عملية، ومستشفى عبري 6 آلاف و666 عملية، بينما أجرى مستشفى النهضة 5 آلاف و895 عملية، وسجل مستشفى إبراء 4 آلاف و832 عملية، ومستشفى صور 4 آلاف و683 عملية، كما تفاوتت أعداد العمليات في مستشفيات البريمي وسمائل وجعلان بني بوعلي وسناو وخصب، وفقًا لطبيعة الخدمات التخصصية والطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة صحية.
وفي المقابل، سجلت بعض المستشفيات أعدادا منخفضة من العمليات الجراحية، حيث بلغ عدد العمليات في مستشفى هيماء 16 عملية، ليكون الأقل بين المستشفيات المدرجة في البيانات، فيما سجل مستشفى صحم 134 عملية.
وعلى مستوى المحافظات، أظهرت المؤشرات استحواذ مستشفيات محافظة مسقط على النسبة الأكبر من إجمالي العمليات الجراحية المنفذة، بنسبة بلغت 37.3%، تلتها مستشفيات محافظة شمال الباطنة بنسبة 14%، ثم محافظة الداخلية بنسبة 10.7%، ثم محافظة جنوب الشرقية بنسبة 6.3%، بما يعكس تنامي دور المستشفيات المرجعية في مختلف المحافظات.
وتعكس هذه المؤشرات جهود وزارة الصحة في تعزيز جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءة المؤسسات العلاجية، وتوفير خدمات جراحية متقدمة داخل سلطنة عُمان، بما يسهم في تحسين تجربة المرضى، إلى جانب دعم توجهات المنظومة الصحية نحو مزيد من التخصص والكفاءة والاستدامة.