غروسي: الاتفاق النووي لم يتبقَ منه سوى الاسم فقط
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
بغداد اليوم - متابعة
صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء (25 آذار 2025)، بأن الاتفاق النووي مع إيران لم يعد موجودًا عمليًا، ولم يتبقَّ منه سوى الاسم، مشددًا على ضرورة وضع إطار وتفاهم جديدين لمراقبة البرنامج النووي الإيراني.
وفي مقابلة مع شبكة "بلومبرغ"، قال غروسي: "نحن في لحظة حاسمة، حيث نعلم أن هناك تحركات من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتواصل مع إيران، بما في ذلك إرسال رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني".
وأضاف: "كنت في طهران في نوفمبر الماضي، حيث التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية، ومن المحتمل أن أزور إيران مرة أخرى قريبًا. أعتقد أنه من الواضح تمامًا أننا بحاجة إلى تفاهم جديد مع إيران يضمن بشكل قاطع عدم قدرتها على امتلاك سلاح نووي، لا سيما في ظل الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط، إذ إن إضافة عنصر نووي إلى هذه المعادلة سيكون كارثيًا".
وأكد غروسي أن "هناك إجماعًا دوليًا على ضرورة منع هذا السيناريو، لكن السؤال هو كيف يمكن تحقيق ذلك"، مضيفًا أن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تم التوصل إليه بعد جهود كبيرة "لم يعد موجودًا اليوم، ولم يتبقَّ منه سوى الاسم فقط".
وفيما يتعلق بالملفات العالقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، زعم غروسي أن "الوكالة اكتشفت آثارًا لليورانيوم في مواقع لم يكن من المفترض أن تشهد أي أنشطة نووية"، مضيفًا أن إيران لم تقدم إجابات مقنعة حول مصدر هذه المواد أو المعدات المستخدمة في معالجتها.
وقال: "لقد طلبنا من إيران توضيحات حول أماكن وجود هذه المواد والمعدات، لكن الإجابات التي تلقيناها إما غير مرضية أو لم نحصل على أي رد على الإطلاق. لذلك، فإن هذه القضية لا تزال مفتوحة، وسأواصل مناقشتها خلال زيارتي المقبلة إلى طهران".
وأشار غروسي إلى أن القضايا العالقة مع إيران باتت متشابكة بين الأسئلة القديمة غير المحلولة وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، مضيفًا: "كما هو واضح، لا يمكن بناء أي اتفاق على أرضية غير مستقرة. نحتاج إلى أدوات واضحة لتحديد الطريق إلى الأمام".
وأكد غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية على إيجاد حل للملف النووي الإيراني، مشددًا على أن هذا الأمر "ضروري للغاية ولا يمكن تأجيله".
وفي المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، متهمة الغرب باستخدام القضية النووية كأداة للضغط السياسي. وتشير طهران إلى أنها التزمت بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، بينما انسحبت الولايات المتحدة منه في عام 2018 ولم تفِ الدول الأوروبية بالتزاماتها، مما دفع إيران إلى تقليص بعض التزاماتها في إطار حقوقها ضمن الاتفاق.
كما تواصل إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على أنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق جديد بشرط تقديم ضمانات حقيقية لرفع العقوبات وعدم تكرار انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الدولیة للطاقة الذریة الاتفاق النووی مع إیران
إقرأ أيضاً:
أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
24 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.
وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن “الاتفاق سيُلغى”.
ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم
وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال “اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية” في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأضاف “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية” التي لا تخصيب فيها.
وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.
وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts