أعلن نزار بركة وزير التجهيز والماء أن وزارته تشجع على مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في المجال الفلاحي، مشيرا الى إجراءات تم اتخاذها على هذا المستوى.
وأوضح بركة في جواب كتابي عن سؤال وجهه له إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب حول المجالات المستفيدة من إعادة استعمال المياه العادمة، أن من الإجراءات المتخذة:
أولا: إعداد وإنجاز دراسات استراتيجية وأخرى ميدانية حول إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

ثانيا، إعداد وتوقيع اتفاقيات شراكة لإعادة استعمال المياه المعالجة من ضمنها اتفاقيات الشراكة لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في السقي الفلاحي بمدينتي تزنيت وسطات.

وأضاف الوزير أن المساهمة المالية السنوية للوزارة لتمويل إنجاز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بلغت حاليا أزيد من 500 مليون درهم شاملة لتمويل مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة والتطهير السائل في المجال القروي.

وأوضح الوزير أنه سيتم العمل على الحد من الاكراهات والمعوقات الاجتماعية والصحية والتقنية والمالية والقانونية والتنظيمية التي واجهتها أو لا زالت تواجهها هذه المشاريع لتفعيل إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المزروعات على أرض الواقع.

ومن أبرز هذه التحديات، كون المعايير الحالية الخاضعة للمرسوم رقم المتعلق بمعايير جودة المياه وجرد درجة تلوث المياه من قانون الماء 95-10 ، تختلف حسب فئة المزروعات، مما يحتم صعوبة استعمال نفس نقطة إنتاج المياه المعالجة ذات جودة محددة على مستوى المزارع الصغيرة والمتوسطة التي تمارس المزروعات المتعددة.
كما تنضاف إلى ذلك صعوبة التزام مستعملي المياه العادمة المعالجة بالمساهمة في تكاليف تشغيل محطات إنتاج هذه المياه.

وفي هذا الصدد، يقول الوزير قامت وزارة التجهيز والماء بشراكة وتنسيق مع جميع الفرقاء المعنيين، بمراجعة وإنهاء مشروع قرار المرسوم رقم 2.97.787 الموافق للقانون الحالي 15-36 المتعلق بالماء، ويتم حاليا العمل على نشره بالجريدة الرسمية.
ويحدد هذا القرار، على عكس نسخته الأولى معايير موحدة للسقي الفلاحي لجميع المزروعات تستجيب لجميع الشروط النظرية والتقنية والصحية اللازمة.

وجاء في جواب الوزير أن وزارة التجهيز والماء تعتبر إعادة استعمال المياه المعالجة مصدرا هاما من مصادر المياه غير الاعتيادية، الذي سيمكن استغلاله من تخفيف الضغط المتواصل على الموارد المائية الاعتيادية، بتلبية الحاجيات المتزايدة من الماء لمختلف القطاعات، من بينها القطاع الفلاحي.

وتم تحديد هدف استعمال 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة المعالجة في أفق 2027 في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، لسقي المساحات الخضراء، وسقي ملاعب الكولف، والاستعمال الصناعي، وتطعيم الفرشات المائية، بالإضافة إلى سقي الأراضي الزراعية.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم هذه المياه العادمة المعالجة المستعملة سنة 2023 قد بلغ 37 مليون متر مكعب.

كلمات دلالية الفلاحة الماء المغرب المياه العادمة المعالجة

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الفلاحة الماء المغرب المياه العادمة المعالجة

إقرأ أيضاً:

انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان

وصف أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، مشاهد انحسار مناسيب مياه النيل في السودان بأنها “مفجعة”، محذرًا من تداعياتها على إمدادات مياه الشرب، لا سيما في العاصمة الخرطوم، التي شهدت خروج عدد من المحطات عن الخدمة.

الخرطوم / القاهرة ــ التغيير 

وقال نور الدين، خلال تصريحات تلفزيونية، إن انخفاض مناسيب النيل كشف أجزاء واسعة من قيعان الأنهار وضفافها، مع ظهور مساحات طينية ورملية، بينما تتمثل الأزمة الأبرز في توقف محطات مياه الشرب بسبب ابتعاد المياه عن مآخذها وارتفاع نسبة العكارة إلى مستويات تعجز معها المحطات عن تنقية المياه، الأمر الذي وصفه بـ”المأساة” في ظل حرمان السكان من مياه الشرب.

وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة وهيئات الأرصاد توقعت قبل شهرين أن يكون العام الحالي من سنوات الشح المائي على حوض النيل، معتبرًا أن عام 2026 يمثل إحدى “السنوات العجاف” ضمن الدورات المناخية التي يشهدها النهر، والتي تتضمن فترات من الوفرة وأخرى من الجفاف دون أن تأتي بالضرورة بشكل متتالٍ.

وأوضح أن ظاهرة “النينو” المناخية في منطقة القرن الإفريقي تحد من تشكل السحب وهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات المائية، لافتًا إلى أن مساهمة النيل الأزرق قد تنخفض في سنوات الجفاف من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و25 مليار متر مكعب.

واتهم نور الدين إثيوبيا بمواصلة تخزين المياه في بحيرة سد النهضة دون مراعاة للأوضاع التي يواجهها السودان، معربًا عن أسفه لعدم فتح البوابات السفلية أو بوابات التوربينات للسماح بمرور كميات من المياه إلى السودان، خاصة في يوليو، الذي يُعد عادة ذروة موسم الفيضان.

وأكد أن مصر تمتلك احتياطيًا مائيًا في بحيرة السد العالي يكفي لعدة سنوات، لكنه شدد على أن الوضع في السودان “غير إنساني”، معتبرًا أن استمرار عمليات التخزين خلال فترة الجفاف يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة مناطق على امتداد نهر النيل في السودان انحسارًا غير مسبوق في مناسيب المياه، خاصة في النيل الأزرق، حيث امتد التراجع من الخرطوم إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، ما أدى إلى ظهور جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي في البلاد.

الوسومأزمة المياه في السودان انحسار تاريخي للنيل خبير يحذر ظاهرة "النينو" المناخية

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • غدا.. انقطاع المياه عن عدة مناطق ببني سويف.. تعرف عليها
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار