الإعلامي "الحارثي" يتحدث عن ثلاثية الإبداع في مسلسل "طريق إجباري"
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
أكد الإعلامي اليمني بشير الحارثي، أن الفنانين نبيل حزام وسالي حمادة ونبيل الآنسي شكلوا ثلاثية للإبداع في مسلسل "طريق إجباري" الذي عرض على قناة بلقيس الفضائية طيلة أيام الشهر الفضيل.
وقال الحارثي في منشور له على منصة فيسبوك، إن "حارث الظالم.. غانم الجلاد.. أروى الثائرة" شكلوا بأدوارهم وشخصياتهم "ثلاثية الإبداع" في مسلسل طريق إجباري، مشيرا إلى أن شخصية "حارث" التي جسدها الفنان نبيل حزام كان تجسيداً حقيقيًا للظلم والاستبداد المتغلغل في بعض شرائح المجتمع رجل قاسٍ متجبر لا يعرف سوى لغة العنف والسلطة المطلقة يستغل الناس بلا رحمة ويفرض سطوته بالقوة والخوف.
وأوضح أن "حارث" كان "نموذجاً للشخصيات التي لا تؤمن بالعدالة بل تعتبر القوة حقاً مكتسباً وتستخدمها لتدمير كل من يقف في طريقها. لم يكن مجرد شخصية درامية بل كان مرآة تعكس واقعاً مؤلماً حيث لا تزال هناك نماذج كثيرة من (حارث) في المجتمع اليمني يمارسون نفس السلوكيات القمعية دون رادع".
ولفت إلى أن ما قام به الفنان، نبيل حزام في دوره، أداه بشكل احترافي عالي "جعلت المشاهد يشعر بسطوة الشخصية وكرهها وربما في لحظات نادرة التعاطف مع نهايتها، لقد كانت شخصية مبنية بحرفية لا تخلو من العمق النفسي، حيث لم يكن مجرد شريرٍ نمطي، بل إنسان صنعته بيئته القاسية وانتهى بالطريقة التي بدأ بها".
وعن شخصية "غانم" الضحية الذي تحوّل إلى جلاد والشخصية المعقدة التي أداها الفنان نبيل علي الانسي، أكد أنه قام بدوره ببراعة استثنائية حيث "كان مثالًا حياً على كيف يمكن للطفولة القاسية أن تصنع وحشاً يحمل في داخله صراعاً لا ينتهي، لقد رأى والده يقتل أمه أمام عينيه وهو طفل، فكبر وهو يحمل ندوباً نفسية لم تلتئم، بل تحوّلت إلى اضطرابات جعلته شخصاً عدائياً لا يثق بأحد حتى بأقرب الناس إليه".
وأشار إلى أن "غانم" كان محطماً من الداخل تتجاذبه مشاعر متناقضة بين الحب والانتقام الحنان والقسوة الأمل واليأس، لم يكن شريراً بحتاً بل كان إنساناً جريحاً سلبته الحياة براءته وحوّلته إلى رجل لا يستطيع أن يمنح الحب دون أن يدمّره بيديه، مستدلا بـ "علاقته بزوجته شروق التي أحبها بصدق وعشقها بجنون لكنه في لحظة غضب تحوّل من عاشق إلى قاتل وكأن الحب والخوف من الفقدان اندمجا داخله ليصنعا مأساة جديدة" حد قوله.
وحول أداء نبيل الأنسي، قال إنه "قدم أداءً مذهلًا استطاع أن يجسّد شخصية غانم بكل تناقضاتها متنقلًا بسلاسة بين حالات الفرح والحزن الحب والانتقام الغضب والخوف كان في كل لحظة ينقل المشاهد إلى أعماق الشخصية يجعلهم يتعاطفون معه تارة ويدينونه تارة أخرى مما جعل غانم أحد أكثر الشخصيات تعقيداً وتأثيراً في طريق إجباري".
وعن شخصية أروى التي جسدتها الفنانة "سالي حمادة"، فقد قال إنها "كانت رمزاً للقوة والعدالة المرأة التي رفضت الصمت والخضوع رغم التهديدات والمخاطر لم تكن مجرد شخصية متعلمة ومثقفة بل كانت مثالًا للشجاعة الحقيقية التي تتجاوز المعرفة إلى المواجهة المباشرة للباطل".
ولفت إلى أن أروى اختارت أن تكون الصوت الذي يفضح الحقيقة في مجتمع يخشى التحدي، فواجهت بطش حارث ودهاء غانم دون أن تتراجع، حيث "لم يكن طريقها سهلًا لكنها تمسكت بمبادئها واستمرت في معركتها حتى أثبتت الحقيقة وانتزعت الانتصار من قلب الخوف".
وعن دور الفنانة "سالي حمادة"، أكد الحارثي، بأنها "أبدعت في تقديم الشخصية بروح قوية وحضور مميز نقلت للمشاهد إحساس المرأة التي تقف وحيدة أمام الطغيان لكنها لا تفقد شجاعتها قدمت دوراً متوازناً بين العاطفة والعقل الحنان والحزم الخوف والشجاعة ما جعل أروى واحدة من أكثر الشخصيات الملهمة في طريق إجباري".
وحقق مسلسل "طريق إجباري" الذي بث على قناة بلقيس خلال ليالي رمضان رقما قياسيا في عدد المشاهدات، على المستوى القنوات اليمنية، حيث حصد المسلسل المشاهدة الأعلى سواء على البث الفضائي أو يوتيوب أو منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الأكثر تفاعلا، بين الجماهير والمتابعين.
وبلغت نسبة مشاهدة المسلسل أكثر من 186 مليون مشاهدة، منها 66 مليون مشاهدة على قناة "يوتيوب"، و120 مليون مشاهدة على الموقع الأزرق "فيسبوك"، كما ظل "طريق إجباري" طوال أيام شهر رمضان ترند في اليمن.
وحظي المسلسل بنسبة مشاهدات عالية تجاوزت المليوني مشاهد على يوتيوب مذ انطلاق حلقته الأولى، في رقم كبير مقارنة للمشاهدات على بقية القنوات الفضائية في اليمن، فيما سجلت الحلقة الأولى على فيسبوك 6.8 مليون مشاهدة.
كما تجاوزت نسبة المشاهدة لأغنية "يا وحشتاه" للمسلسل ذاته 120 مليون مشاهدة، حسب الصفحة الرسمية للفنانة أماني.
ولأول مرة، تخوض قناة بلقيس تجربة الإنتاج الدرامي بمسلسل "طريق إجباري"، الذي يعد الأكبر إنتاجا في الساحة اليمنية.
المسلسل من تأليف الكاتبة يسرى عباس، وإخراج المخرج المصري عبد العزيز حشاد، وإنتاج قناة بلقيس، بالتعاون مع شركة روما ميديا، وتنفيذ شركة النبيل للإنتاج الفني.
وشارك في بطولة العمل نخبة من نجوم الدراما اليمنية، من بينهم النجوم سالي حمادة، نبيل حزام، نبيل الآنسي، نجيبة عبدالله، حسن الجماعي، عبدالله الكميم، وسحر الأصبحي.
وتدور أحداث المسلسل في قرية يمنية، حيث تواجه طبيبة القرية شخصية نافذة في صراع حاسم.
وكان المخرج المصري عبد العزيز حشاد قد كشف في حوار سابق مع "الموقع بوست" عن سر نجاح مسلسل "طريق إجباري"، وتميزه عن المسلسلات الرمضانية في بقية القنوات.
وتحدث المخرج المصري حشاد الذي يعد أحد الأسماء البارزة في السينما المصرية والعربية، وله حضور قوي في مجال الإخراج، عن عمله في "طريق إجباري" سواء على مستوى التصوير وغيره والذي سعى لتقديم شيء مختلف.
وقال إن المسلسل تميَّز بالإيقاع السريع، والموضوع الجريء حول تحدِّيات المرأة، مؤكدا أن المسلسل نجح في كسر الكثير من القيود الاجتماعية في بعض المشاهد.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن طريق إجباري فن قناة بلقيس الحرب في اليمن ملیون مشاهدة طریق إجباری قناة بلقیس لم یکن إلى أن
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل