درعا-سانا

تستمر معاناة أهالي مدينة بصرى الشام في ريف درعا من نقص حاد بمياه الشرب مع دخول فصل الصيف، وفي ظل الاحتياجات المتزايدة والتكاليف الباهظة لنقل المياه، حيث تتجاوز تكلفة صهريج المياه سعة خمسة أمتار مكعب المئة والعشرين ألف ليرة سورية.

وأوضح رئيس وحدة المياه في بصرى الشام فرحان الخليل لمراسل سانا، أن المدينة تعتمد في تأمين مياه الشرب على مصدرين، الأول هو مشروعا محطة كحيل الثورة، ومحطة ضخ إرواء بصرى المتوقفان منذ ثمانية أشهر عن العمل، بسبب النقص في التجهيزات الفنية الكهربائية، والثاني هو الآبار الإرتوازية وعددها ست، مبيناً أنه تم تجهيز اثنتين منها على نفقة المجتمع المحلي، وأربع من خلال مؤسسة مياه درعا، لكن طاقتها الإجمالية لا تتجاوز الألف وخمسمئة متر مكعب في اليوم الواحد، في حين احتياج المدينة يصل إلى أكثر من ستة آلاف متر مكعب يومياً.

وبين الخليل أنه تم التنسيق بين مؤسسة المياه ومنظمة تريانغل الفرنسية للتعاون على إعادة تأهيل وتشغيل أربع آبار في مشروع كحيل، من حيث الغواطس والتجهيزات الفنية والميكانيكية والكهربائية، وإصلاح خمس عشرة نقطة دفع ممتدة من قرية كحيل حتى بصرى الشام، والاتفاق مع منظمة مار إفرام السرياني لتجهيز بئرين تعملان على الطاقة الشمسية.

وأشار الخليل إلى أن انخفاض منسوب الآبار لعدم هطول أمطار كافية هذا العام من أسباب النقص الحاد في كميات الضخ، إلى جانب المعاناة المستمرة من قلة التوريدات الكهربائية التي تؤثر سلباً على عملية السحب.

وحول آلية فحص المياه التي يتم ضخها وإيصالها إلى المواطنين، لفت الخليل إلى أن المراقبة تتم بشكل دوري لضمان سلامة المياه، حيث يتم تعقيمها قبل دخولها إلى الشبكة وتحليلها في مخابر المؤسسة.

وأطلق العديد من المواطنين حملة لترشيد المياه من خلال التقليل من الاستهلاك الجائر، والعمل على التوزيع العادل بين الأحياء، وأبدوا استياءً واضحاً لاستخدامها من قبل البعض في غسيل السجاد والسيارات وغير ذلك من هدر.

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: بصرى الشام

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • ‏إعلام إيراني: انفجارات في مدينة العميدية بمحافظة خوزستان
  • وكالة فارس: دوي انفجارات متتالية يُسمع في مدينة الأهواز جنوب إيران
  • إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في مدينة العميدية بمحافظة خوزستان
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى منطقة الزرنوق بمدينة دهب
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الاحتلال يغلق الطرق المؤدية لوسط الخليل لتأمين اقتحام المستوطنين
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية