طرح وحدات صناعية شاغرة جاهزة كاملة المرافق بالأقصر وأسوان في مايو
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعاً بمقر الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مع المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، واللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان.
جاء ذلك بحضور الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وقيادات وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ورؤساء المناطق الصناعية بالمحافظة وأجهزتها التنفيذية وممثلي الجهات المعنية، لبحث التحديات والمشكلات التي تواجه مستثمري المناطق الصناعية المختلفة بالمحافظة والإجراءات اللازمة لتذليل هذه التحديات.
في إطار سلسلة اللقاءات الأسبوعية المستمرة التي يعقدها الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، يوم السبت من كل أسبوع مع المستثمرين الصناعيين، داخل مقر هيئة التنمية الصناعية أو داخل المصانع أو جمعيات المستثمريين بكل محافظة، للوقوف على جميع التحديات والعقبات التي تواجههم والعمل على حلها.
وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمناطق والمجمعات الصناعية المعتمدة بمحافظتى الاقصر وأسوان، حيث تضم محافظة أسوان 5 مناطق صناعية بإجمالى مساحة 8011 فدانا، تشتمل على المنطقة الصناعية بوادي العلاقي والمقامة على مساحة 222.6 فدان، والمنطقة الصناعية بوادي هلال السباعية والمقامة على مساحة 5115 فدانا، والمنطقة الصناعية بأسوان الجديدة والمقامة على مساحة 2561 فدانا، والمنطقة الصناعية بمدينة توشكى الجديدة والمقامة على مساحة 56 فدانا، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية الحرفية بمركز نصر النوبة شرق الجنينة على مساحة 56 فدانا، بداخلها المجمع الصناعي المقام على مساحة 18 فدانا.
كما تم استعراض الموقف الحالي لتخصيص وتشغيل الأراضي الصناعية بكل منطقة، إلى جانب مناقشة وضع الترفيق ونسب تنفيذها بهذه المناطق.
وخلال الاجتماع، وجه الوزير مسئولى و ممثلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية بعقد لقاءات دورية وجلسات نقاشية مع مسئولي كل من محافظتى أسوان والأقصر والجهات المختصة بهدف متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات وزارة الصناعة الرامية إلى تحقيق تنمية صناعية مستدامة بالمحافظة وبحث جميع المعوقات التى تواجه المستثمرين الصناعيين على أرض الواقع وتعريفهم بالحوافز الاستثمارية لتشجيعهم والوقوف على معدلات الإنجاز فى المشروعات الجاري تنفيذها من خلال وزارة النقل (الطرق-القطار السريع- الموانئ الجافة –المناطق اللوجستية)، والتى تساهم بشكل فعال فى تطوير وتنمية الصعيد بما يليق من مقوماته الهائلة.
وشدد على أهمية تعزير الحوار الجاد بين الوزارة والمستثمريين الصناعيين للتعرف على احتياجاتهم ومتطلباتهم، ما ينعكس إيجابياً على امكانية موائمة متطلباتهم بشأن مواصفات ومساحات الأراضي الصناعية والمصانع والوحدات والورش الصغيرة في الطروحات الجديدة القادمة.
كما أشار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل إلى توجه الدولة نحو تنمية محافظات الصعيد، والتى تحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسى، انطلاقا من تأكيده أن الصعيد وشبابه على رأس أجندة العمل الوطنى فى هذه المرحلة، التى تشهد انطلاق إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، معلناً أن محافظتى الأقصر وأسوان ستكونان أُولى محافظات الصعيد التى ستشهد جولات ميدانية تفقدية لبحث متطلبات مستثمريها وحل التحديات التى تواجههم، وذلك ضمن سلسلة من الجولات المقرر القيام بها دوريا لجميع محافظات مصر خلال الفترة القادمة، وذلك لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة بصعيد مصر الصناعية.
وكشف الوزير أنه من المقرر الإعلان عن طرح عدد من الوحدات الصناعية الشاغرة جاهزة وكاملة المرافق بمحافظتي الأقصر وأسوان وباقى محافظات مصر في الأول من مايو القادم احتفالا بعيد العمال.
ووجه هيئة التنمية الصناعية بتكرار التنويه على المنشآت الصناعية التي حصلت على رخص تشغيل ولم تبدأ الإنتاج متجاوزةً المدة الزمنية المقررة من الهيئة بضرورة بدء التشغيل في أقرب وقت، لتجنب قيام الهيئة باتخاذ إجراءات سحب الأراضى وكذا التأكيد على تطبيق إجراءات رادعة على تسقيع الأراضى الصناعية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في إفساح المجال للمستثمرين الجادين والحفاظ على سير العمل في المناطق الصناعية بطريقة رسمية وعدم تحولها بمرور الوقت لمناطق عشوائية.
وتطرق الاجتماع للموقف التنفيذي للمناطق والمجمعات الصناعية المعتمدة بمحافظة الأقصر، حيث تضم المحافظة 3 مناطق صناعية بإجمالي مساحة 1769 فدانا تشتمل على المنطقة الصناعية بالبغدادي، والمقامة على مساحة 310 فدادين، وتم البناء بداخله المجمع الصناعى على مساحة 50 فدانا، والمنطقة الصناعية بمدينة طيبة الجديدة والمقامة على مساحة 359 فدانا، والمنطقة الصناعية بأرمنت والمقامة على مساحة 1100 فدان، كما تم استعراض الموقف الحالي لتخصيص وتشغيل الأراضي الصناعية بكل منطقة، إلى جانب مناقشة وضع الترفيق ونسب تنفيذها بهذه المناطق.
ثم التقى نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بحضور المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، واللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، مع مستثمري محافظتى الأقصر وأسوان، حيث تم استعراض عدد من متطلبات مستثمرى المنطقة الصناعية الحرفية بمركز نصر النوبة شرق الجنينة (المجمع الصناعي بالجنينة والشباك)، أهمها رغبتهم فى التملك لوحداتهم.
وقد وجه الوزير الهيئة العامة للتنمية الصناعية بسرعة إنهاء مطالبهم المشروعة والمضى قدما مع المستثمرين فى الإجراءات المالية والقانونية لتمليكهم وحداتهم، لا سيما أن ذلك يتماشى مع ما وعد به رئيس الجمهورية عند افتتاحه للمجمع بأن الجنينة والشباك كهدية لأهالي منطقة نصر النوبة.
كما استجاب الوزير لمطالب مستثمرى المنطقة الصناعية الحرفية بمركز نصر النوبة شرق الجنينة بإنشاء أجهزة خدمية داخل المنطقة الصناعية، وتتضمن دورات مياه وكافتيريا، حيث وجه الوزير الجهاز التنفيذى للمشروعات الصناعية والتعدينية بمعاينة المنطقة وإطلاق إشارة البدء فى إقامة المباني الخدمية بالتنسيق مع المحافظة ومستثمرى المجمع.
وضمن سلسلة المطالب التى استجاب لها نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل لمستثمرى المنطقة الصناعية الحرفية بمركز نصر النوبة شرق الجنينة وبالتنسيق بين وزارة الصناعة ومحافظة أسوان، بحث إمكانية إنشاء منافذ تسويقية لمصانع المجمع بهدف التوسع فى فتح قنوات توزيع جديدة لمنتجات مصانعهم.
وأكد أن محافظة أسوان تحظى بأولوية كبيرة على خارطة التنمية للدولة لكونها تتمتع بمقومات واعدة فى قطاعات كثيرة.
كما استعرض اللقاء مطالب عدد من مستثمرى منطقى العلاقى الصناعية بأسوان، والمتضمنة تكثيف الجهود الأمنية بالمنطقة الصناعية والطرق المؤدية لها والمحاجر المحيطة.
وقد أعرب الوزير عن استعدادة للتنسيق مع جميع الجهات المعنية لتكثيف التواجد الأمني وتوفير بيئة آمنة للاستثمار الصناعى بالمحافظة.
فى السياق ذاته، أكد الوزير لمستثمري مجمع الجنينة والشباك بأسوان بدراسة اتخاذ الإجراءات البيئية اللازمة لحماية المنطقة من الأضرار الناجمة عن قربها من المحاجر من خلال التنسيق مع الشركة المصرية للتعدين ووزارة البيئة، لافتا إلى أن الإجراءات التى سيتم اتخاذها ستكون على نفقة الدولة، ذلك إلى جانب استجابته الفورية لوضع لافتات إرشادية وتوضيحية على مداخل المنطقة من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
كما ناقش اللقاء مطلب أعضاء جمعية مستثمري أسوان بتخصص مساحة أراض صناعية للاستثمار بها كمطور صناعي طبقا للإجراءات المعمول بها فى هذا الشأن.
وقد وجه الوزير بضرورة اتخاذ المسارات القانونية المتبعة فى هذا الشأن من خلال تأسيس الجمعية لشركة تطوير صناعي والتقدم للهيئة العامة للتنمية الصناعية للتعاقد كمطور صناعي.
ووعد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بمساندة الجمعية في سرعة إنهاء الإجراءات، وذلك فى إطار الحرص على حوكمة جميع الإجراءات المتعلقة بالأنشطة الصناعية وحفظ حق المطور الصناعى والدولة والمستثمر النهائى.
وعرض حسام إبراهيم، صاحب مصنع الرباط للرخام والجرانيت بمحافظة أسوان طلبه بمضاعفة القدرات الكهربائية لمصنعه لتتناسب مع توسعات نشاطه.
وقد قام الوزير بتلبية طلبه من خلال توجيه المسئولين بوزارتي الصناعة والكهرباء بالقيام بمعاينة مصنعة وتحديد المقايسات الفنية اللازمة لتركيت المحول والكابلات الكهربائية لمصنعه فى مدة أقصاها شهر.
وكذا تمت الموافقة على تلبية طلب إسماعيل مصطفى على، أحد مستثمري محافظة أسوان، من العاملين فى مجال المنسوجات اليدوية لتقنين أوضاعه بعد قيامه بالبناء على مساحة أكبر من المخصصة له بما لا يؤثر على نشاطة أو الأرض المجاورة له.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصناعة النقل الهيئة العامة للتنمية الصناعية الأقصر أسوان المناطق الصناعية المزيد نائب رئیس مجلس الوزراء للتنمیة الصناعیة وزیر الصناعة والنقل الهیئة العامة للتنمیة الصناعیة والمنطقة الصناعیة الأقصر وأسوان محافظة أسوان وجه الوزیر من خلال
إقرأ أيضاً:
وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادًا إلى صور حديثة التقطتها أقمار صناعية، بأن إيران شرعت في إعادة تأهيل وإعمار عدد من مواقعها العسكرية بوتيرة متسارعة، عقب الأضرار التي لحقت بها خلال الضربات الأخيرة.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.