جو سميز: زمن الحزب الواحد انتهى بأميركا والإنترنت سيد اللعبة
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
كشف جو سميز، زعيم الحزب الشيوعي الأميركي، في الجزء الثالث من مقابلته الخاصة مع الجزيرة نت، عن تحولات فكرية وتنظيمية داخل الحزب تستهدف مواكبة متغيرات العصر، خاصة في ظل التقدم التكنولوجي والانفتاح المعلوماتي الهائل، فضلا عن حرص الحزب على التواصل الفعّال مع الأجيال الشابة في الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد سميز أن الحزب ينظر إلى الماركسية كعلم قابل للتطبيق والتجديد، مشددا على أهمية التجربة الواقعية في إثبات فاعليتها.
وأوضح أن النماذج الاشتراكية تتخذ أشكالا متعددة، تختلف من بلد لآخر، بحسب السياقات التاريخية والسياسية، مشيرا إلى اختلاف النموذج الصيني عن الكوبي، وكذلك عن التجارب في جنوب أفريقيا أو فرنسا.
وفي موقف لافت، أعاد الحزب النظر في نموذج "الحزب الواحد"، الذي اعتُمد في بعض التجارب الشيوعية السابقة.
وقال سميز إن هذا النموذج لم يعد قابلا للتطبيق، لا في الولايات المتحدة ولا على مستوى العالم، في ظل عصر الإنترنت الذي كسر احتكار المعلومات، وجعل من الصعب على أي جهة التحكم الكامل بتدفقها.
وأضاف أن الديمقراطية التشاركية باتت ضرورة لأي حزب يسعى إلى الحكم في هذا العصر، مشيرا إلى أن "فرض التوجه الواحد على الناس" لم يكن ناجحا، ولن يكون مستداما.
أما اقتصاديا، فاعترف سميز بأن العالم يفتقر إلى تجربة شاملة لبناء اقتصاد اشتراكي متكامل في الدول الرأسمالية المتقدمة.
إعلانوأوضح أن النماذج السابقة، في روسيا والصين وكوبا وغيرها، جاءت في ظروف لا تمثل السياق الأميركي.
وأكد أن الحزب يبحث عن نموذج اقتصادي يتوافق مع الواقع الأميركي، ويشمل أشكالا مختلفة من الملكية مثل الملكية العامة والتعاونيات والتخطيط الاجتماعي، مع الاستفادة من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
وأشار سميز إلى أن الحزب الشيوعي الأميركي شهد نموا لافتا خلال السنوات الماضية، لا سيما عقب انتخاب دونالد ترامب عام 2016، ثم بعد انسحاب بيرني ساندرز من السباق الديمقراطي، وأخيرا بعد الانتخابات الأخيرة.
ولفت إلى أن الشباب الأميركي بات أكثر انفتاحا على الأفكار الاشتراكية، مما دفع الحزب إلى تعزيز حضوره الرقمي ومضاعفة أنشطته التوعوية.
وعلى الصعيد الدولي، قال سميز إن الحركات الشيوعية ما زالت فاعلة عالميا، مشيرا إلى تنامي دور الأحزاب اليسارية في أوروبا وأميركا اللاتينية، واستمرار الأحزاب الشيوعية في حكم في الصين وفيتنام.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الاشتراكية لا تعني المساواة في الفقر، بل تعني بناء اقتصاد عادل يضمن التنمية البشرية والاجتماعية، محذرا من تكرار أخطاء الماضي التي وقعت في تجارب أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الحزب الشیوعی أن الحزب إلى أن
إقرأ أيضاً:
أنثروبيك تراهن على نموذج ذكاء اصطناعي جديد أقل تكلفة
أطلقت أنثروبيك، اليوم الجمعة، Claude Opus 5، وهو نموذج ذكاء اصطناعي جديد، تقول الشركة إنه يقترب من أداء أقوى أنظمتها بنصف السعر.
وقالت الشركة الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، إن النموذج يتفوق على معايير الصناعة في البرمجة والعمل المعرفي، مع استهلاك موارد حاسوبية أقل من الإصدارات السابقة.
وجاء هذا الادعاء ليُجيب على المخاوف المتزايدة لدى عملاء الشركات الذين ترددوا في تحمل تكلفة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
يتنافس Claude مع ChatGPT من OpenAI وGemini من غوغل، ويدفع العملاء بناءً على حجم العمل المنجز، والذي يُقاس بوحدات تُسمى الرموز.
يبلغ سعر Opus 5 خمسة دولارات لكل مليون رمز مُدخل، وخمسة وعشرين دولارًا لكل مليون رمز مُخرج، أي نصف سعر Fable 5، وهو أغلى منتج متاح للجمهور من أنثروبيك.
وقالت الشركة إن النموذج الجديد يُقدم أداءً قريبًا من Fable 5 في العديد من المهام على الرغم من انخفاض تكلفته.
أصبحت التكلفة قضيةً رئيسيةً بعد أن تقدمت كلٌ من شركة أنثروبيك ومنافستها "أوبن إيه آي"، مطورة برنامج ChatGPT، بطلبات إدراج في البورصة في يونيو الماضي.
أخبار ذات صلةوتُجري "وول ستريت" تدقيقًا أكثر دقةً من أي وقت مضى على أداء الشركتين قبل طرحهما في السوق.
وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، صرّحت أنثروبيك بأنها تعمّدت تجنّب تدريب برنامج Opus 5 على مهام الأمن السيبراني، وأن هذا النموذج لا يزال أقل كفاءةً من Mythos 5، نظامها الأكثر قدرةً والأكثر تقييدًا، والمتاح فقط لشركاء مُختارين، في كلٍ من العمليات الهجومية السيبرانية وقدرات البحث البيولوجي التي يُمكن إساءة استخدامها.
يُعدّ Mythos سلسلة نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا لدى أنثروبيك، وقد أثارت قدرتها الفائقة على اكتشاف نقاط الضعف في أنظمة الحاسوب، وتحويل هذه النقاط إلى هجمات فعّالة، جدلًا واسعًا، ما دفع الشركة إلى وضع ضوابط صارمة حولها.
وقالت الشركة إن برنامج Opus 5 يكتشف عيوب البرمجيات بكفاءة تُقارب كفاءة Mythos 5، ولكنه يتخلف كثيرًا في تحويل هذه العيوب إلى أدوات يُمكن استغلالها في الهجمات.
أشارت شركة أنثروبيك، مستندةً إلى انخفاض المخاطر، إلى أن أنظمة الأمان الآلية لديها ستتدخل بنسبة 85% أقل تقريبًا في برنامج "أوبوس 5" مقارنةً ببرناتمج "فيبل 5"، وهو طراز من فئة ميثوس أطلقته الشهر الماضي.
وسُحب برنامجا "فيبل 5" و"ميثوس 5" مؤقتًا من الوصول العام في يونيو الماضي بعد أن فرضت وزارة التجارة الأميركية قيودًا على التصدير رُفعت في نهاية ذلك الشهر.
المصدر: وكالات