منع المساعدات لا يقل فتكًا عن القصف.. منظمات إغاثية: قطاع غزة مقبرة جماعية والمجاعة على الأبواب
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
البلاد – رام الله
وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” قطاع غزة بأنه “مقبرة جماعية للفلسطينيين ولمن يساعدونهم”، محذّرة من دمار منهجي لحياة السكان عبر القصف والتجويع والتهجير القسري. في الوقت نفسه، كشفت منظمة “آكشن إيد” عن ارتفاع غير مسبوق في حالات سوء التغذية الحاد بين النساء الحوامل والأطفال، ووصفت الوضع الغذائي والصحي في غزة بأنه “كارثي، يهدد حياة عشرات الآلاف بالموت البطيء”.
وأضافت “أطباء بلا حدود” أمس (الأربعاء)، أنه “مع استئناف القوات الإسرائيلية هجومها العسكري على قطاع غزة، وتوسيع نطاقه جوًا وبرًا وبحرًا، مُتسببة في تهجير السكان بشكل قسري، ومنع وصول المساعدات الأساسية عمدًا، فهي تدمّر حياة الفلسطينيين بشكل ممنهج مرة أخرى”.
وحذّرت من “تجاهل صارخ” لسلامة العاملين في المجال الطبي والإنساني، مطالِبة برفع الحصار فورًا، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في مقتل طواقم الإغاثة. وقالت المنسقة الميدانية في غزة، أماند بازيرول: “نشهد تدميرًا وتهجيرًا قسريًا لجميع سكان غزة… لا مكان آمن هنا ولا سبيل للنجاة”.
في موازاة ذلك، كشفت منظمة “آكشن إيد” عن ارتفاع حاد في حالات سوء التغذية بين النساء الحوامل والمرضعات، والأطفال الصغار، نتيجة الحصار الشامل الذي يمنع دخول الغذاء والماء والدواء منذ أكثر من 45 يومًا.
ويُقدّر عدد النساء الحوامل المعرضات لمضاعفات خطيرة في غزة بـ55,000، ويولد نحو 130 طفلًا يوميًا في ظروف تنعدم فيها مواد التخدير والأدوية. فيما يُواجه نحو 60,000 طفل خطر الإصابة بمضاعفات صحية قد تلازمهم مدى الحياة. وقد أُجبرت اليونيسف على إغلاق 21 مركزًا للتغذية بفعل القصف وأوامر الإخلاء.
بدورها، أوضحت مسؤولة التواصل والمناصرة في “آكشن إيد” فلسطين، ريهام جعفري، أن “وقت الإدانة قد فات، فالأشخاص في غزة الذين لم يُقتلوا في القصف اليومي المتواصل، يواجهون الآن خطر الموت جوعًا، مما يوجب على المجتمع الدولي التحرك فورًا لوضع حد دائم لهذه الحرب، لوقف تفاقم الكارثة الإنسانية أكثر”.
ودعت المنظمتان إلى إنهاء الحصار عن قطاع غزة فورًا، ووقف العقاب الجماعي، وحذّرتا من أن استمرار منع المساعدات قد يؤدي إلى موت جماعي صامت لا يقل فتكًا عن القصف المستمر.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، دعاهم فيها إلى التحرك العاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف الخروقات والانتهاكات المستمرة.
وقال الحية، في بيان نشرته الحركة، إن الاحتلال "يواصل انتهاكاته، بل تعمّد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا".
ودعا الحية الوسطاء (قطر، تركيا، ومصر) إلى "بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة" للحفاظ على الاتفاق، وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته وتنفيذ تعهداته، بما يضمن إنجاح الجهود الرامية إلى استكمال مراحله والانتقال إلى المرحلة التالية.
وأضاف أن الانتهاكات شملت "القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين، وتدمير مئات المنازل والمنشآت، وإعادة احتلال مساحات جديدة من الأراضي"، إلى جانب استمرار منع دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلا بـ"أقل من الحد الأدنى"، فضلاً عن منع إدخال مواد الترميم اللازمة لإصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة.
وبحسب الحية، أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 1143 فلسطينياً، بينهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، وإصابة 3616 آخرين، منهم 1789 من النساء والأطفال والمسنين.
واعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس أن هذه الممارسات "تشير إلى أن الاحتلال يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي"، الذي يدعم تنفيذ الاتفاق واستكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.