أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “أنه لا يستبعد أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات العسكرية إلى كييف”، وقال: “أعتقد أن عملية التوصل إلى اتفاقات بشأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا وحل الصراع تقترب من نهايتها”.

وأفاد الرئيس الأمريكي، بأن “واشنطن ستنسحب من محادثات أوكرانيا إذا بدأ أحد طرفي الصراع “بتخريبها”، وقال: “إذا كان أحد الطرفين لسبب ما يجعل الأمر صعبا للغاية، سنقوم فقط بالانسحاب، لكن نأمل ألا نضطر إلى القيام بذلك”.

في السياق، أفاد موقع “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين أوروبيين بأن “التهديدات الأمريكية بالانسحاب من عملية التفاوض حول أوكرانيا تستهدف على الأرجح كييف وليس موسكو”.

وذكر الموقع أن “وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أبلغ المسؤولين الأوروبيين يوم الخميس في اجتماع بشأن أوكرانيا في باريس أن صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ ينفد وأنه قد يعلن قريبا انسحاب واشنطن من عملية التفاوض لتسوية النزاع في أوكرانيا”.

وأضاف: “قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن تعليقات روبيو كانت موجهة بالأساس للأوكرانيين.

كما صرّح مصدر مقرب من الحكومة الأوكرانية بأن تعليقات “روبيو”، كانت “تهدف على ما يبدو إلى الضغط على أوكرانيا”.

وفي الوقت نفسه، أشار الموقع إلى أن “دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن “روبيو” لم يتحدث عن زيادة الضغوط على روسيا خلال اجتماعات باريس”.

وكانت أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤول غربي أن “الولايات المتحدة أبلغت المشاركين في اجتماع في باريس أنها وضعت خطة لمراقبة وقف إطلاق النار في أوكرانيا إذا تم التوصل إليه”.

وكتبت الصيحفة: “ألمحت الولايات المتحدة في باريس أنها وضعت مخططا لكيفية مراقبة وقف إطلاق النار الشامل في حال تحقيقه”.

وذكّرت الصحيفة بتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت سابق “بأن قضية الضمانات الأمنية لأوكرانيا أثيرت في الاجتماع في باريس، ولكنه رفض تقديم تفاصيل للصحافة حول المبادرات المحتملة في هذا الصدد”.

وكانت قدمت الولايات المتحدة، خلال اجتماع في باريس “مقترحات لحلفائها حول اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا، تتضمن مسودة شروط لوقف القتال وتخفيف العقوبات على موسكو في حال تحقيق هدنة طويلة الأمد”.

وأكد المسؤولون الأمريكيون في باريس أنهم “يسعون لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار في أوكرانيا خلال أسابيع. وحسب المصادر، فإن النقاط الرئيسية للمقترح الأمريكي تشمل: تجميد النزاع فعليا مع بقاء الأراضي التي وصلت إليها القوات الروسية، تحت سيطرة موسكو، تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا في حال استمرار الهدنة، رفع طلب أوكرانيا الانضمام لحلف “الناتو” من جدول الأعمال”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحرب الأوكرانية دونالد ترامب روسيا وأمريكا الولایات المتحدة فی أوکرانیا فی باریس أن

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الرأس بالعين.. عراقجي يرد على تهديدات ترامب ويسخر من روبيو
  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي