مفاجأة في الحرب التجارية.. أمريكا تتراجع عن قرارات ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 24th, April 2025 GMT
في خطوة قد تعيد ترتيب المشهد الاقتصادي العالمي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، عن تحركات داخل البيت الأبيض تهدف إلى تخفيف حدة الحرب التجارية مع الصين، عبر تقليص الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية.
وتعكس هذه التطورات تحولًا لافتًا في السياسة التجارية للإدارة الأمريكية، وسط ضغوط من الأسواق والمستثمرين، وتخوفات من استمرار التصعيد.
تخفيضات محتملة تصل إلى 65%
وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، فإن الإدارة الأمريكية تدرس تقليص الرسوم الجمركية على الصين بنسبة قد تتراوح ما بين 50% إلى 65%.
ويمثل هذا التوجه انعطافا عن السياسات الصارمة التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، حيث فرض رسومًا مرتفعة تجاوزت في بعض الأحيان 145% على بعض السلع الصينية، ما أدى إلى تفاقم التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
المصادر أشارت إلى أن هذه الخطة ما تزال في طور الدراسة، وأن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأنها، لكن الخيارات المطروحة تشير إلى رغبة واضحة في التهدئة.
مسارات متعددة ونهج تدريجيفي هذا السياق، تدرس الإدارة الأمريكية سيناريوهات متعددة، من بينها اعتماد نموذج تدريجي لخفض الرسوم، يشبه المقترح الذي قدمته لجنة مجلس النواب المعنية بالشؤون الصينية في وقت سابق.
ويقضي هذا المقترح بفرض رسوم بنسبة 35% على السلع غير الاستراتيجية، مقابل رسوم تصل إلى 100% على السلع التي تُعتبر حساسة لأمن الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يتم تطبيق هذا النموذج على مدى 5 سنوات، وهو ما قد يمنح الأسواق والمستثمرين فرصة للتكيف مع التحولات القادمة.
تصريح مفاجئ من ترامبفي تطور لافت، أعلن الرئيس ترامب، الثلاثاء، عن استعداده لتقليص الرسوم الجمركية على السلع الصينية، مؤكدًا أن الرسوم التي فرضها والتي بلغت 145% خلال ولايته الثانية، لن تبقى على حالها، بل ستشهد تخفيضًا ملموسًا، وإن كانت لن تُلغى بالكامل.
هذا التصريح، الذي جاء بعد فترة من التصعيد في اللهجة تجاه بكين، كان له وقع إيجابي في الأوساط الاقتصادية، حيث لاقى ترحيبًا واسعًا من المستثمرين الذين كانوا يراقبون الموقف عن كثب، بين مؤيد يرى في الخطوة بارقة أمل لإنعاش التجارة العالمية، ومعارض يخشى من التراجع أمام الصين.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نشهد قريبًا نهاية الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم؟، الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن ما يبدو واضحًا أن واشنطن بدأت تدرك أن التهدئة قد تكون الخيار الأكثر واقعية في هذه المرحلة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البيت الأبيض الصين الرئيس ترامب الرسوم الجمركية الأسواق
إقرأ أيضاً:
%8.2 نمو اقتصادي للهند في 3 أشهر رغم رسوم ترامب الجمركية
سجل الاقتصاد الهندي نموًا قويًا بلغ 8.2 بالمئة على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بـ 7.8 بالمئة في الربع السابق، مدفوعًا بزيادة إنفاق المستهلكين وانتعاش قطاع التصنيع، رغم حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراؤهم قد توقعوا نموًا عند 7.3 بالمئة فقط، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة رسومًا عقابية إضافية بنسبة 25 بالمئة على الصادرات الهندية، لترتفع الرسوم الإجمالية إلى 50 بالمئة.
وبناءً على بيانات اليوم، من المتوقع أن يشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 ارتفاعًا، ليصل إلى ما يقارب 7.5 بالمئة، وهو ما يفوق بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الهندي والحكومة.
ما وراء الأرقام: آراء الخبراءمن جانبه، يقول مادهـافي أرورا – كبير الاقتصاديين في إمكاي جلوبال للخدمات المالية: "النمو تجاوز التوقعات بشكل كبير ليصل إلى 8.2 بالمئة، مدفوعًا بعوامل إحصائية، وتأثيرات متأخرة للتيسير النقدي والتنظيمي، إضافة إلى محدودية تأثير الرسوم الجمركية حتى الآن. نتوقع استمرار هذه العوامل في الربع الثالث، مع تحسن الطلب الاستهلاكي، ما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 يتجاوز 7 بالمئة بسهولة"، بحسب وكالة رويترز.
في حين يرى جارِيما كابور – اقتصادي في إلارا سيكيوريتيز أن "القفزة القوية في الناتج المحلي جاءت نتيجة تسريع الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي، خصوصًا في مشروعات البنية التحتية، إلى جانب تأثير القاعدة المنخفضة. مع هذه الأرقام، نتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية إلى نحو 7.5 بالمئة، وهو أعلى بكثير من تقديرات البنك المركزي والحكومة"، بحسب وكالة رويترز.
من ناحيته، قال سوفوديب راكشيت – كبير الاقتصاديين في كوتاك إنستيتيوشنال إيكيتيز "النمو عند 8.7 بالمئة يعكس ضعفًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي، لكن النمو الحقيقي عند 8.2 بالمئة يشير إلى قوة كامنة مستمرة. النشاط في الربع تأثر جزئيًا بمرحلة انتقالية في معدلات ضريبة السلع والخدمات، لكننا نتوقع أداءً قويًا في الربع الثالث بدعم من الطلب الموسمي والإنفاق المؤجل"، بحسب وكالة رويترز.
أما كبيرة الاقتصاديين في كوتاك ماهيندرا بنك، أوباسنا بهاردواج فقد قالت "النمو المرتفع في الربع الثاني كان واسع النطاق، لكنه مدفوع بقاعدة منخفضة. رغم ذلك، نتوقع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في السياسة النقدية المقبلة، مع بقاء التضخم في مسار معتدل".
وقالت ساكشي جوبتا – كبيرة الاقتصاديين في بنك HDFC "تأثير الرسوم الجمركية لم يظهر بالكامل بعد، كما أن استدامة الطلب القوي بعد موسم الأعياد غير مؤكدة، خاصة مع ضعف مؤشرات التوظيف الحضري. ومع ذلك، نرفع توقعاتنا لنمو السنة المالية إلى 7.2 بالمئة"، بحسب وكالة رويترز.
من جانبه، قال ديفيندرا بانت – كبير الاقتصاديين في إنديا ريتنجز آند ريسيرش "النمو في الربع الثاني تجاوز التوقعات، مدفوعًا بقطاع التصنيع والخدمات المالية والإدارة العامة والدفاع. من جانب الطلب، كان الاستهلاك والاستثمار المحركين الرئيسيين. لكن النمو الاسمي عند 8.7 بالمئة يعكس تحديات في الحسابات المالية للسنة"، بحسب وكالة رويترز.
من حين يقول راديكا راو – كبيرة الاقتصاديين في بنك DBS "لجنة السياسة النقدية تواجه تحديًا في اجتماع ديسمبر، مع مزيج من نمو قوي وتضخم منخفض تاريخيًا. نتوقع التركيز على التوجيه المستقبلي وخفض أسعار الفائدة أكثر".
ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين؟ الهند تواصل تسجيل واحدة من أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى. التوقعات تشير إلى استمرار الأداء القوي في الربع الثالث بدعم من الطلب الموسمي. السياسة النقدية قد تتجه نحو مزيد من التيسير مع بقاء التضخم منخفضًا.