أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي ستستمر الأسبوع المقبل باجتماع آخر رفيع المستوى، لافتا إلى تحديد موعد "مبدئي" له في الثالث من مايو/أيار المقبل.

وانطلقت في العاصمة العمانية مسقط، أمس السبت، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التي كانت برئاسة المبعوث الأميركي للمنطقة ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأعرب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن أمله في أن تسفر هذه المفاوضات عن اتفاق يقوم على الاحترام المتبادل والالتزامات المستدامة.

وعززت جولة المفاوضات الجديدة في سلطنة عمان حالة التفاؤل السائدة بشأن إمكانية التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي بعد المحادثات التي استمرت 4 ساعات إن الجولة الأخيرة كانت جيدة وبناءة وحققت مزيدا من التقدم نحو التوصل لاتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل.

كما قال عراقجي إن هذه الجولة كانت الأكثر جدية، وإنها تناولت التفاصيل وبحثت تقديم إشارات لبناء الثقة بشأن البرنامج النووي لبلاده مقابل رفع العقوبات.

وأضاف للتلفزيون الرسمي الإيراني أن "المفاوضات جادة وفنية للغاية… لا تزال هناك خلافات، سواء في القضايا الرئيسية أو في التفاصيل"، مشيرا إلى أن هناك جدية وإصرارا من الجانبين، ومع ذلك "يبقى تفاؤلنا بنجاح المحادثات حذرا للغاية".

إعلان

وتأتي هذه الاجتماعات بوساطة عُمانية، عقب جولتين سابقتين من المفاوضات غير المباشرة، عُقدت أولاهما في 12 أبريل/نيسان بمسقط، ثم الثانية في 19 أبريل/نيسان بروما، وناقشت، على مستوى الخبراء، ملفات ذات صبغة تقنية كتخصيب إيران لليورانيوم ورفع العقوبات الأميركية عن طهران.

نقطة خلاف

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات قوله إن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي هو العقبة الكبرى في المناقشات وليس تخصيب اليورانيوم.

وأضاف المسؤول أن المفاوضين الإيرانيين غادروا روما وهم على قناعة بأن الولايات المتحدة قبلت موقف طهران بأنها لن تنهي برنامجها لتخصيب اليورانيوم بالكامل أو تتنازل عن كل اليورانيوم الذي خصبته بالفعل، لكنه أشار إلى أن برنامجها الصاروخي لا يزال يشكّل نقطة خلاف رئيسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع إن إيران سيتعين عليها وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل بموجب الاتفاق واستيراد أي يورانيوم مخصب تحتاجه لتشغيل محطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة لديها.

وتخشى دول غربية من أن يؤدي برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج مواد تمكنها من تصنيع رأس حربي نووي، وعبّرت عن قلقها أيضا من أن تكون طهران تسعى إلى تطوير صاروخ باليستي قادر على حمل رأس نووي.

وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء وغير ذلك من الاستخدامات المدنية، وإنها تخصب اليورانيوم لاستخدامه وقودا في هذه الأغراض.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية

صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.

وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.

ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.

كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.

وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • وكالة الأنباء الإيرانية: وصول وفد عماني إلى طهران
  • رقم صادم.. الصحة الإيرانية تعلن أحدث حصيلة لضحايا الهجمات الأمريكية
  • وول ستريت: ترمب يرى مواصلة ضرب إيران أفضل من المفاوضات
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟