هيئة البيئة توثق رصد حيوانات برية مهددة بالانقراض في موائل جديدة بمحافظة الداخلية
تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT
إزكي-ناصر العبري
في إطار جهودها المستمرة لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع الأحيائي، تمكنت هيئة البيئة، ممثلة بإدارة البيئة بمحافظة الداخلية، من تسجيل ورصد أنواع جديدة من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض في موائل جديدة بالمحافظة، وذلك عبر استخدام الكاميرات الفخية ضمن برامج الرصد البيئي الحديثة.
وشملت المشاهدات تسجيل حضور الوشق العربي، أحد أنواع القطط البرية المتوسطة الحجم، والذي يُعد من أمهر الحيوانات في الصيد والقفز. وقد شهدت أعداد الوشق العربي تراجعًا ملحوظًا نتيجة لفقدان المواطن الطبيعية والتغيرات الناتجة عن الأنشطة البشرية.
كما تم رصد الطهر العربي، وهو نوع من الوعول الجبلية الفريدة التي تعيش في المنحدرات الصخرية الوعرة. ويُعد الطهر العربي من الحيوانات المهددة بالانقراض عالميًا بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل الطبيعية، ويتميز بجسده القوي وقدرته الفائقة على التسلق في التضاريس الجبلية الصعبة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل وجود الذئب العربي، وهو أصغر أنواع الذئاب حجمًا، ويتميز بلونه الرملي وقدرته العالية على التكيف مع البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، إلا أن أعداده تشهد تناقصًا مستمرًا نتيجة للصيد، والتهجير، وفقدان مصادر الغذاء.
وتُعد عودة هذه الأنواع ورصدها في موائل جديدة مؤشرًا إيجابيًا على تعافي النظم البيئية ونجاح برامج الحماية وإعادة التوازن البيئي، حيث تلعب هذه الكائنات دورًا مهمًا في تنظيم أعداد الفرائس وتعزيز التنوع الحيوي، مما يسهم في استدامة الموارد الطبيعية وخدمة الأنظمة البيئية بشكل عام.
وقال المهندس أحمد بن سالم العميري مدير إدارة البيئة بمحافظة الداخلية أن هذه النتائج جاءت ثمرة للمسوحات الميدانية الدقيقة، واستخدام تقنيات الرصد الحديثة كالكاميرات الفخية، ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز برامج المحافظة على الحياة البرية وضمان استدامة النظم البيئية الطبيعية.
وأكد أن هيئة البيئة تعوّل بشكل كبير على أبناء المجتمع المحلي في الحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية، مشددًا على أهمية التعاون المشترك والالتزام بالتشريعات المنظمة لحماية الحياة الفطرية، لضمان استدامة الثروات البيئية للأجيال القادمة.
وتواصل الهيئة جهودها في تنفيذ برامج الرصد والحماية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، داعية الجميع إلى دعم مبادرات حماية الحياة الفطرية والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة البيئية
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
بحث وزير البيئة بحكومة الوحدة الوطنية محمد سيدي إبراهيم، الخميس، آليات تعزيز الرقابة على تداول المبيدات الزراعية المحظورة، خلال اجتماع عقده بمقر جهاز الشرطة البيئية، بمشاركة عدد من الجهات الرقابية والأمنية المختصة.
وقالت وزارة البيئة الليبية إن الاجتماع جاء ضمن جهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية البيئة ودعم الأمن الغذائي، بحضور رؤساء جهاز الشرطة البيئية، وجهاز الحرس البلدي، وجهاز الشرطة الزراعية، ومصلحة الجمارك، إضافة إلى عدد من المختصين.
وناقش الاجتماع ملف المبيدات الزراعية المحظورة، وسبل إحكام الرقابة على عمليات استيرادها وتداولها واستخدامها، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان تطبيق القوانين والتشريعات النافذة.
واستعرض المشاركون آليات تفعيل الحملات الرقابية المشتركة، وتكثيف عمليات التفتيش والمتابعة، بهدف الحد من المخالفات والتصدي لأي عمليات مرتبطة بإدخال أو بيع أو استخدام المبيدات التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.
وأكد وزير البيئة محمد سيدي إبراهيم أن حماية البيئة وسلامة المواطنين تتطلب توحيد جهود مختلف الأجهزة الرقابية والعمل بتنسيق مشترك، مشددًا على أهمية رفع كفاءة منظومة الرقابة وتعزيز الالتزام بالتشريعات البيئية.
وأوضح الوزير أن مواجهة تداول المبيدات الزراعية المحظورة تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى حماية الأمن الغذائي والحفاظ على بيئة صحية وآمنة للمواطنين.
ويأتي الاجتماع ضمن برنامج وزارة البيئة لتوحيد العمل بين الجهات الوطنية المختصة، وتعزيز التعاون الرقابي في مختلف المناطق، بهدف الحد من المخاطر الناتجة عن المواد الزراعية المحظورة ودعم منظومة الحماية البيئية في ليبيا.
هذا وتشكل المبيدات الزراعية المحظورة خطرًا على صحة الإنسان والتربة والمياه، خصوصًا عند استخدامها خارج الأطر القانونية أو دون رقابة.
وتعمل العديد من الدول على تشديد إجراءات الرقابة على هذه المواد للحد من آثارها على الإنتاج الزراعي وسلامة الغذاء، وهو ما دفع ليبيا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات البيئية والزراعية والأمنية.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 19:02