شهدت الساحة التشريعية في مصر مؤخرًا مناقشات هامة بشأن قانون الإيجار القديم، حيث بدأت الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب في دراسة مشروعي قانونين يتناولان تعديل بعض الأحكام المتعلقة بعلاقة المالك بالمستأجر، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين وتنظيم العلاقة الإيجارية بما يتماشى مع مستجدات الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

خلفية المناقشات

تعود جذور المناقشات الحالية إلى الأحكام المتعددة التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا، والتي أكدت عدم دستورية بعض بنود قوانين الإيجار القديمة، وأهمها ثبات الأجرة وامتداد العقد. في ضوء هذه الأحكام، توافقت الحكومة مع النواب على ضرورة تعديل القوانين المعمول بها لضمان تحقيق العدالة بين المالك والمستأجر.

التطور التشريعي

 

ستعرض المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية، في جلسة الاستماع الأولى أمام البرلمان، أبرز التطورات التشريعية المتعلقة بالإيجار القديم، موضحًا أن هناك الكثير من القوانين التي تم إصدارها لتعديل الأوضاع، ومنها:

القانون رقم 6 لسنة 1997، الذي جاء إثر حكم المحكمة الدستورية بشأن الإيجارات التجارية.

القانون رقم 10 لسنة 2022، والذي يتناول تعديل أحكام إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية.

الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية، خاصة حكم 2018 الذي قضى بعدم دستورية امتداد عقد الإيجار للأشخاص الاعتبارية.

ملامح المشروع الحكوميملامح المشروع الحكومي

بناءً على ذلك، قدمت الحكومة مشروع قانون جديد يتضمن مجموعة من الملامح التي تهدف إلى تحرير العلاقة الإيجارية بعد فترة انتقالية، مع مراعاة توفير بدائل للمستأجرين بعد انتهاء عقودهم، وفقًا للضوابط التالية:

تحرير العلاقة الإيجارية بعد انتهاء فترة انتقالية محددة.

زيادة الأجرة القانونية تدريجيًا لتتماشى مع التغيرات الاقتصادية.

تخصيص أولوية للمستأجرين الذين تنتهي عقودهم للحصول على وحدات سكنية أو تجارية من مشروعات الدولة، بنظام الإيجار أو التمليك.

تمييز بين الوحدات السكنية في المدن والوحدات في القرى، بحيث يتم تحديد الأجرة وفقًا للموقع والظروف الاجتماعية.

العدالة الاجتماعية في القانون

أكد المستشار محمود فوزي أن هذا المشروع يهدف إلى ضمان العدالة الاجتماعية، من خلال توفير حقوق مستحقة للمالك والمستأجر على حد سواء، دون المساس بحقوق الملكية أو الإضرار بمصلحة أحد الطرفين. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول تراعي الظروف الإنسانية للمستأجرين الذين سيواجهون تغييرات جذرية في حياتهم نتيجة هذه التعديلات.

البُعد الإنساني.. أماكن بديلة تتناسب وظروف المستأجر

من جانب آخر، أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، أهمية البُعد الإنساني في تطبيق القانون، مشيرًا إلى أن الحكومة ستسعى جاهدة لتوفير أماكن بديلة للمستأجرين الذين ستنتهي عقودهم، بما يتناسب مع ظروفهم.

الجلسات المقبلة

من المتوقع أن تستمر جلسات الاستماع مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المتخصصين في الشأن القانوني والاجتماعي، للوصول إلى التصور النهائي للقانون الذي يحقق العدالة لجميع الأطراف.

تستمر المناقشات حول قانون الإيجار القديم في مرحلة حرجة، حيث يهدف المشروع الحكومي إلى تحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا مع ضمان توفير بدائل عادلة للمستأجرين. وتهدف الحكومة إلى الوصول إلى صيغة نهائية توازن بين حقوق المالك وحقوق المستأجر، وتواكب المتغيرات القانونية والاقتصادية في البلاد. 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم تحرير العلاقة الإيجارية البرلمان المصرى المستشار محمود فوزي الحكومة المصرية زيادة الأجرة القانونية العدالة الاجتماعية حقوق المالك والمستأجر ملامح مشروع القانون مناقشة قانون الإيجار القديم العلاقة الإیجاریة الإیجار القدیم

إقرأ أيضاً:

تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية

 

أكد أطباء متخصصون أن التشنج المهبلي لا يقتصر تأثيره على المرأة فقط، بل قد ينعكس أيضًا على الأداء الجنسي للرجل، إذ يمكن أن يؤدي إلى صعوبات أثناء العلاقة الحميمة ويؤثر على الحالة النفسية للطرفين.

وأوضح الدكتور رامي محافظة، استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم، أن التشنج المهبلي قد يزيد من احتمالية تعرض الرجل لضعف الانتصاب، نتيجة التوتر والضغط النفسي المصاحب لمحاولات الإيلاج، خاصة عندما تكون العملية مؤلمة أو صعبة.

وأشار إلى أن انقباض عضلات المهبل بشكل لا إرادي قد يجعل الإيلاج أكثر تعقيدًا، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار المشكلة وحدوث ألم لدى الزوجين بسبب زيادة الاحتكاك وصعوبة إتمام العلاقة بصورة طبيعية.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن التشنج المهبلي من الحالات التي يمكن علاجها بنجاح، سواء من خلال تمارين إرخاء عضلات الحوض، أو باستخدام حقن البوتكس في بعض الحالات، والتي تصل نسبة نجاحها إلى ما بين 90% و95%.

وأضاف أن بعض النساء قد يحتجن إلى جلسات علاج نفسي للمساعدة في التخلص من الخوف المرتبط بالعلاقة الزوجية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تجعل الجماع يبدو تجربة مؤلمة، مما يسهم في استعادة العلاقة الحميمة بصورة طبيعية وتحسين جودة الحياة الزوجية.

مقالات مشابهة

  • المهمة أُنجزت.. بورو يفي بوعده القديم ويقلد جده ذهبية المونديال
  • مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
  • دعوة للإفراج عن أبو صفية وتحية لرئيس وزراء إسبانيا من أطباء مصر
  • فرصة جديدة من الحكومة للمستحقين.. مد مهلة التقديم على الوحدات البديلة للإيجار القديم
  • حضور لافت في الجمعية العمومية العادية لاتحاد نقابات المهن الطبية
  • برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • بعد تقارير عن انهيار العلاقة مع برشلونة.. دي يونغ يكسر صمته برسالة توضيح
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية