الإمارات العربية المتحدة تُدرج مادة الذكاء الاصطناعي في المنهج الدراسي
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستُدرج مادة الذكاء الاصطناعي في مناهج المدارس الحكومية هذا العام، في إطار سعيها لأن تصبح قوة إقليمية رائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير نشره موقع بلومبيرغ.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن مادة الذكاء الاصطناعي ستُطرح ابتداء من العام الدراسي 2025-2026 من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الـ12 الثانوي، وأضافت أن البرنامج يتضمن الوعي الأخلاقي بالإضافة إلى مفاهيم أساسية وتطبيقات عملية.
وتأمل الإمارات أن تمنح هذه الخطوة الطلاب المعرفة والمهارات اللازمة لفهم واستخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، كجزء من تركيزها على تمكين الشباب من مواكبة التطورات العالمية وقيادة الابتكار، وهذه الخطوة تضع دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تُدخل الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية.
ولتنفيذ هذا المشروع، أقامت الإمارات شراكة مع عدة جهات مثل "بريسايت" (Presight) و"إيه آي 71″ (AI71) وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وكليات التقنية العليا، وذلك لتسريع تبني التكنولوجيا في التعليم بما يدعم رؤية الدولة للاستثمار في الإنسان وبناء نظام تعليمي مُجهّز للمستقبل يُسهم في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.
إعلانوفي السياق، قالت وزيرة التربية والتعليم سارة الأميري: "يُعد إدخال الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التعليم الحكومي خطوة إستراتيجية لتحديث أدوات التعليم وإعداد جيل من الشباب المُلمّين بأخلاقيات التكنولوجيا، والقادرين على ابتكار حلول ذكية تناسب التحديات المستقبلية"، وأضافت "يعكس دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية رؤية حكومة الإمارات العربية المتحدة المُتمحورة حول المستقبل، ويعزز ريادتها العالمية في التعليم القائم على الابتكار والتكنولوجيا، ويدعم هدفها في بناء مجتمع معرفي واقتصاد رقمي تنافسي تقوده كفاءات وطنية ماهرة".
وسيغطي منهج الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة 7 مجالات رئيسية، وهي المفاهيم الأساسية، والبيانات والخوارزميات، واستخدام البرمجيات، والوعي الأخلاقي، والتطبيقات الواقعية، والابتكار وتصميم المشاريع، والسياسات والارتباط المجتمعي. وتأمل الإمارات أن يُزوّد هذا المنهج الطلاب بالمعارف والمهارات المناسبة لكل مستوى أكاديمي، مما يضمن إلمام جميع خريجي المدارس الحكومية بأساسيات الذكاء الاصطناعي وقدرتهم على تطبيقها في الحياة اليومية.
وينقسم منهج الذكاء الاصطناعي إلى 3 مراحل بحسب الفئة العمرية، إذ يبدأ من رياض الأطفال حيث ينخرط الأطفال في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية من خلال الأنشطة البصرية والتفاعلية والقصص والألعاب.
وفي المرحلة الابتدائية، يقارن الطلاب بين الآلات والبشر ويطورون مهارات التفكير الرقمي ويكتشفون تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفي المرحلة الإعدادية يُصمم الطلاب أنظمة ذكاء اصطناعي ويُقيمونها ويتعلمون عن التحيز والخوارزميات ويركزون على الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي.
أما المرحلة الثانوية، فتُجهز الطلاب للتعليم العالي ومساراتهم المهنية من خلال تعليم هندسة الأوامر ومحاكاة سيناريوهات واقعية.
إعلانومن المخطط دمج منهج الذكاء الاصطناعي الجديد بسلاسة في الجداول الدراسية الحالية دون الحاجة إلى ساعات تدريس إضافية، وسيقوم بتدريسه معلمون مُختصون كجزء من مادة الحوسبة والتصميم الإبداعي والابتكار، كما ستوفر وزارة التربية والتعليم أدلة شاملة تتضمن أنشطة ونماذج وخطط دروس قابلة للتكيف مع بيئات الفصول الدراسية المختلفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الإمارات العربیة المتحدة الذکاء الاصطناعی فی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام