* العبدالقادر لـ”الجزيرة”: مشروع الأماكن التي تم استهدافها ضخم وقطعنا فيها شوطًا كبيرًا
* نعمل حاليًا على مسح أماكن الرعي في جميع المناطق
* نواجه تحديات في تدهور الأراضي.. وسنعمل على إعادة تأهيل 40 مليون هكتار
* نستهدف زراعة أكثر من 141 مليون شجرة بالتعاون مع كافة القطاعات
“الجزيرة” – عوض مانع القحطاني
تصوير: تهامي عبدالرحيم
انطلقت في مدينة الرياض أكبر ورشة عمل نظمها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وشارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين من خارج المملكة وداخلها، استعرضوا فيها عددًا من المواضيع المهمة المتعلقة بالحفاظ على البيئة ومكافحة التصحر والغطاء النباتي، والتحديات التي تواجه الدول والتجارب العالمية في مجال تأهيل الأراضي وتقييم التدهور والأماكن المستهدفة للحفاظ على الغطاء النباتي.


وقد ألقى الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر د. خالد العبدالقادر كلمة، رحب فيها بالمشاركين، وقال: إن هذه الورشة نعقدها لدراسة عدد من المواضيع العامة والاستفادة من آراء الخبراء المشاركين معنا في هذه الورشة. ويسعدنا أن نرحب بكم جميعا في ورشة “الطريق إلى تحقيق مستهدف السعودية الخضراء وإعادة تأهيل 40 مليون هكتار”، التي نحرص من خلالها على مواجهة تحديات تدهور الأراضي، وتعزيز جهود التنمية المستدامة في المملكة.
وبين العبدالقادر أن تأهيل الأراضي يعد أحد أهم الأدوات لمواجهة التغير المناخي وتحقيق الأمن الغذائي؛ إذ يسهم في تحسين خصوبة التربة، وزيادة الغطاء النباتي، ودعم التنوع الأحيائي، كما أنه يعزز من قدرة المجتمعات المحلية على الاستدامة، ويعيد الحياة إلى مناطق كانت على وشك الفقدان، مما يجعل هذه الجهود استثمارًا بيئيًا وتنمويًا طويل الأمد.
وأوضح أن الأجندة البيئية في المملكة شهدت تطورًا لافتًا، واكتسبت زخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. ومن بين هذه الجهود تبرز مبادرة السعودية الخضراء التي تطمح إلى تحقيق مستقبل أخضر ومستدام؛ إذ تسعى إلى زراعة 10 مليارات شجرة، ما يعادل إعادة تأهيل نحو40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
وأضاف: وتحقيقًا لما تطمح إليه هذه المبادرة الواعدة أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر البرنامج الوطني للتشجير؛ لتجسيد طموحات التشجير، واستعادة الأراضي المتدهورة للمملكة.
وبيّن أنه منذ إطلاق المركز وهو يقوم بدور محوري في تعزيز استدامة الغطاء النباتي وزيادة المساحات الخضراء في المملكة. ويشمل هذا الدور قيادة استراتيجية وطنية شاملة للتشجير واستعادة الأراضي المتدهورة، وتنسيق جهود التنفيذ على مستوى القطاعات والمناطق المختلفة، وتقديم الدعم الفني في مجال زراعة الأشجار والإدارة المستدامة للأراضي، إضافة إلى مراقبة التقدم المحرز في زراعة الأشجار، وإعادة تأهيل الأراضي، وقياس نسب استدامة الأشجار، وتقييم الإنجازات العامة للبرنامج.
وأسفرت الجهود التي يقودها البرنامج، بتعاون الشركاء من كافة القطاعات، عن زراعة أكثر من 141 مليون شجرة، وتأهيل ما يزيد على 310 آلاف هكتار من الأراضي المتدهورة، بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه المعالجة حفاظًا على مواردنا الطبيعية. وقد انتهى البرنامج الوطني للتشجير من وضع معايير معتمدة وفق أسس علمية لإعادة تأهيل الأراضي، ونأمل من جميع الجهات المشاركة في جهود إعادة التأهيل الاستناد عليها، واعتمادها في الأعمال المنفذة، ومشاركتنا تقارير التنفيذ وفق الآلية المتبعة.
واختتم العبدالقادر كلمته قائلاً: إن تأهيل الأراضي خطوة استراتيجية نحو بيئة أكثر توازنًا واستدامة. والجهود التي يقودها البرنامج الوطني للتشجير لا تسهم فقط في تحسين جودة الهواء والتربة، بل تلعب دورًا محوريًا في مواجهة التغير المناخي، وتقليل مخاطر التصحر، ودعم التنوع الأحيائي. ومن هنا، فإن الاستثمار في التشجير وتأهيل الأراضي ليس ترفًا بيئيًا، بل ضرورة وطنية واقتصادية، تتطلب تكاتف المجتمع كافة؛ لبناء مستقبل أخضر يضمن حياة كريمة للأجيال القادمة.
وقد ألقيت العديد من الأطروحات في هذه الورشة؛ إذ استعرض المهندس سمير ملائكة مدير مشروع التشجير استهداف 40 مليون هكتار، ثم استعرضت الدكتورة أماني العساف تقييم التدهور الصحراوي واستهدافات التجمعات السكانية القريبة من البيئة، كما قدم بعض المحاضرين محاضرات عبر الاتصال المرئي، وكذلك تحدث د. بارون أور خلال محاضرته عن العديد من مشاكل التصحر، ثم قدم د. مايك ماوندر عرضًا عن التجارة العالمية في تأهيل الأراضي.

* تصريح خاص لـ”الجزيرة”
من جانبه قال لـ”الجزيرة” د. خالد العبدالقادر الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في المملكة إن المشروع الوطني لمكافحة التصحر مشروع ضخم وكبير وحيوي ومهم، فهو يغطي مناطق المملكة من غابات ومناطق ساحلية ومتصحرة ومحميات ملكية وأودية وجبال، وكل هذه الأماكن مستهدفة في خطة المشروع الوطني لإعادة عمليات تأهيل هذه الأماكن.
وحول سؤال آخر لـ”الجزيرة” عن مصادر المياه التي يستفاد منها لهذه المشاريع أجاب قائلاً: لدينا الأودية ومحطات معالجة المياه التي تقدر بحوالي 5 ملايين متر مكعب يوميًا، وسيتم تحويلها إلى مياه صالحة للزراعة، وكذلك استمطار السحب.
وكشف العبدالقادر لـ”الجزيرة” أن المركز الوطني أنجز المسوحات الخاصة بأماكن الرعي في المملكة، ووضع لها برنامجًا، وتم وضعها في الخطة الأولى، وهي جاهزة للعمل، وتقع على مساحة 8 ملايين هكتار. وتم تحديد هذه الأماكن من خلال التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الوطنی لتنمیة الغطاء النباتی ومکافحة التصحر الأراضی المتدهورة تأهیل الأراضی ملیون هکتار لـ الجزیرة فی المملکة

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • طريقة عمل الكبدة بالردة على الطريقة المصرية الأصلية
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة