بمشاركة أكثر من 70 دولة.. انطلاق فعاليات مؤتمر «صناعة المفتي الرشيد»
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويأتي هذا المؤتمر ليسلط الضوء على التحديات التي تواجه الإفتاء في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، والسعي إلى بناء عقل إفتائي جديد يجمع بين الانضباط الشرعي والوعي الرقمي في عصر طغت عليه أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويطرح المؤتمر مفهومًا جديدًا ومركزيًا وهو صناعة «المفتي الرشيد»، باعتباره النموذج الأمثل للتعامل مع قضايا العصر، في مقابل ما يُتداول من مصطلحات مثل «المفتي الرقمي» أو «العصري»، إذ الرشد هنا لا يعني فقط مواكبة التكنولوجيا، بل يمثل بوصلة أخلاقية وعلمية تجمع بين الحكمة، والمعرفة، وفهم الواقع، والقدرة على إصدار الفتوى المنضبطة التي توازن بين الثابت والمتغير، وتدرك مقاصد الشريعة وأبعاد العصر.
تقديم إجابات رشيدة ومنضبطةوتسعى دار الإفتاء من خلال -هذا المؤتمر-، إلى تقديم رؤية مستقبلية شاملة للمؤسسات الإفتائية، تجعلها أكثر قدرة على استشراف التحديات وتقديم إجابات رشيدة ومنضبطة، دون الوقوع في فخ التقنية المطلقة أو الجمود، وهي رؤية تقوم على التكامل بين الاجتهاد الشرعي والأدوات العصرية، وتحترم ثوابت الدين دون أن تغفل مستجدات الحياة.
حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة.. الإفتاء تجيب
حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل.. دار الإفتاء تحسم الجدل
المحور الأول يتناول «تكوين المفتي الرشيد العصري» من خلال إكساب المفتين مهارات القيادة، وإدارة الأزمات، والتعامل مع قضايا البيئة والعلاقات الدولية.
ويخصص المؤتمر محورًا لموضوع «الإفتاء في عصر الذكاء الاصطناعي»، لمناقشة الضوابط الشرعية لاستخدام هذه التقنيات في عملية الإفتاء، وتشمل المحاور أيضًا تحليل أدوات البحث الرقمي، وتأثير الإعلام الرقمي على الفتوى، إلى جانب محور خاص بالأطر الأخلاقية للتقنيات الحديثة.
وأضاف أن هذه المحاور تهدف إلى تحقيق رؤية شاملة لتحديث المنظومة الإفتائية، تبدأ من تأهيل الكوادر العلمية الشابة، مرورًا بتوسيع إدراك المفتين لأدوات التحليل الرقمي، وانتهاء بوضع معايير منضبطة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الفتوى، كما يسعى المؤتمر إلى تعزيز الثقة المجتمعية في المؤسسات الإفتائية، من خلال رفع جودة الفتاوى المقدمة وارتباطها بالواقع المعاصر.
ويتضمن المؤتمر تنظيم أربع ورش عمل متخصصة ضمن فعاليات المؤتمر، تسعى إلى تحويل الرؤية الفكرية إلى ممارسات عملية، وتأتي ورش العمل على النحو التالي الأولى بعنوان «تطوير أطر أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم العمل الإفتائي»، والثانية عن «تعزيز مهارات التفكير النقدي والوعي الرقمي للمفتين الشباب»، إضافة إلى ورشة ثالثة عن «استخدام أدوات البحث الرقمي والذكاء الاصطناعي المساعد في تحضير الفتوى مع بيان الضوابط»، بينما تأتى الورشة الرابعة وهى عبارة عن جلسة عصف ذهني تحت عنوان «استشراف مستقبل الإفتاء في ظل التطورات المتوقعة للذكاء الاصطناعي».
وتستهدف هذه الورش دعم قدرات المشاركين وتمكينهم من أدوات العصر دون التفريط في الأصول الشرعية.
بمشاركة أكثر من 90 دولةويمثل المؤتمر ملتقى دولياً فريدًا من نوعه، حيث يشارك فيه عدد كبير من العلماء والمتخصصين من أكثر من 70 دولة، من بينهم وزراء وعلماء ومفتون، وخبراء تكنولوجيا، ومتخصصون في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، ويؤكد هذا التنوع المكانة الدولية التي باتت تحظى بها الأمانة العامة ودار الإفتاء المصرية، كمرجعية معترف بها عالميًا في قيادة الفكر الإفتائي المتجدد.
ويعد المؤتمر أيضًا فرصة لإبراز دور مصر الرائد في قيادة العمل الإفتائي عالميا، حيث لم تكتف الدولة باستضافة الفعاليات، بل تقدم نموذجًا متكاملاً للجمع بين الجدية البحثية، والبعد العملي، والانفتاح على العالم، من خلال مبادرة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة، بمناقشة القضايا المعاصرة، والعمل على وضع حلول تطبيقية لها، ما يجعلها بحق "قاطرة العالم الإسلامي" في مجال الإفتاء الحديث.
ومن المتوقع أن يكون لهذا المؤتمر أثر بالغ في إعادة تشكيل أولويات المؤسسات الإفتائية في العالم، وتوجيه بوصلتها نحو التحديث المدروس، بما يجعل من «المفتي الرشيد» نموذجًا عالميًا جديدًا يوازن بين الشريعة والعصر، وبين الحكمة والتقنية، وبين الانتماء إلى التراث والانفتاح على المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صناعة المفتي الرشيد المفتي الرشيد عصر الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي الإفتاء الذکاء الاصطناعی المفتی الرشید دار الإفتاء الإفتاء فی من خلال
إقرأ أيضاً:
الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
صراحة نيوز – أشاد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، بالمؤتمر الاستثماري الأردني – البريطاني الذي عُقد في لندن، اليوم، بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الأردن والمملكة المتحدة، واستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى المملكة.
وقال الجغبير إن مشاركة جلالة الملك في المؤتمر تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الهاشمية لتعزيز البيئة الاستثمارية الأردنية، وترسيخ مكانة الأردن كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار، مستفيدة من موقعه الجغرافي، واستقراره السياسي، والإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تنفذها الحكومة.
وأضاف أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة للتعريف بالمزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد الأردني، وبالفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات الصناعة، والطاقة، والتكنولوجيا، والخدمات، والسياحة، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال البريطانية والأجنبية، وإقامة شراكات اقتصادية مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشار الجغبير إلى أن العلاقات الاقتصادية الأردنية البريطانية تشهد تطورًا مستمرًا، وأن البناء على اتفاقية الشراكة بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص، سيسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل للأردنيين.
وأكد أن القطاع الصناعي الأردني يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لاستقطاب استثمارات جديدة، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مشددًا على أهمية ترجمة مخرجات المؤتمر إلى مشاريع عملية وشراكات استثمارية حقيقية تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وختم الجغبير بالتأكيد أن مثل هذه المؤتمرات الدولية تعزز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني، وتؤكد أن المملكة ماضية في تطوير بيئتها الاستثمارية، بما يجعلها مركزًا إقليميًا واعدًا للأعمال والاستثمار في المنطقة
:
كما أشاد الجغبير بالجهود الكبيرة التي بذلتها السفارة الأردنية في لندن، بقيادة السفير الأردني، في الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر، مؤكدًا أن هذا النجاح جاء ثمرة عمل دؤوب وتنسيق مستمر بين مختلف الجهات الرسمية والقطاع الخاص في البلدين. وأضاف أن السفارة تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية الأردنية البريطانية، من خلال بناء جسور التواصل مع مجتمع الأعمال البريطاني، والترويج للفرص الاستثمارية التي تزخر بها المملكة، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والصناعي، وترسيخ الشراكة الاقتصادية بين الأردن والمملكة المتحدة.
وإذا أردت أن تكون الإشادة أقوى وأكثر طابعًا صحفيًا، فيمكن أن تكون على النحو التالي:
وثمّن الجغبير الدور المتميز الذي قامت به السفارة الأردنية في لندن، بقيادة السفير الأردني، في الإعداد لهذا الحدث الاقتصادي المهم، مؤكدًا أن الجهود التي بذلتها السفارة كان لها أثر واضح في إنجاح المؤتمر واستقطاب نخبة من المستثمرين ورجال الأعمال البريطانيين. وأشار إلى أن السفارة أصبحت نموذجًا فاعلًا في الدبلوماسية الاقتصادية، من خلال تحركاتها المستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الأردن والمملكة المتحدة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مكانة الأردن كوجهة استثمارية واعدة