أفادت مصادر محلية سودانية، فجر الخميس، بأن طائرات مسيّرة استهدفت مستودعات وقود في مدينة كوستي الواقعة جنوب البلاد، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في المنطقة.

وأكد مصدر عسكري لوسائل الإعلام أن ميليشيات الدعم السريع نفذت الهجوم باستخدام ثلاث طائرات مسيرة، مشيرًا إلى أن المستودعات المستهدفة كانت منشآت استراتيجية لتخزين الوقود.

في السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني عن تعرض مدينة بورتسودان، شمال شرق البلاد، لهجمات بمسيّرات خلال ساعات الليل، مشيرًا إلى أن إحدى الضربات استهدفت قاعدة بحرية في المدينة الساحلية الواقعة على البحر الأحمر.

وفي سياق متصل، ردت الإمارات رسميًا على قرار مجلس الأمن والدفاع السوداني بقطع العلاقات الدبلوماسية معها وإعلانها “دولة عدوان”، مؤكدة أنها لا تعترف بشرعية “سلطة بورتسودان” التي اتخذت هذا القرار.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أنها لا تعترف بقرار سلطة بورتسودان، مشيرة إلى أن هذه السلطة لا تمثل الحكومة الشرعية للسودان وشعبه، وأكدت في بيان لها أن “البيان الصادر عن ما يُسمى مجلس الأمن والدفاع لن يمس العلاقات الراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية السودان وشعبيهما الشقيقين”.

وشددت الوزارة على أن قرار سلطة بورتسودان، أحد الأطراف المتحاربة في السودان، بقطع العلاقات مع الإمارات جاء كرد فعل بعد يوم واحد فقط من رفض محكمة العدل الدولية الدعوى المقدمة من قبل السلطة السودانية في بورتسودان.

كما رفضت الإمارات التصريحات المشينة الصادرة عن سلطة بورتسودان، مؤكدة أنها “مناورة للتهرب من مساعي وجهود السلام”. وأضافت أن “السودان وشعبه بحاجة إلى قيادة مدنية ومستقلة عن السلطة العسكرية، قيادة لا تقتل نصف شعبها وتجوّع وتهجّر النصف الآخر”.

وأوضحت الخارجية الإماراتية أن الإمارات تقف إلى جانب الشعب السوداني، وبشكل خاص مع الجالية السودانية الكبيرة المقيمة على أرضها. وأكدت أن هذه الجالية لن تتأثر بالقرارات الأخيرة.

كما جددت الإمارات تأكيدها على أنها في مقدمة دول العالم في دعم السودان على مدى العقود الخمسة الماضية، وأنها لن تتوانى عن تقديم يد العون للشعب السوداني الشقيق.

منذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا أهلية دامية بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، بالإضافة إلى أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالميًا.

واتهمت الحكومة السودانية المتمركزة في بورتسودان الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة والتمويل، مما يطيل أمد الحرب ويُفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في دارفور. وفي مارس 2025، رفع السودان دعوى أمام محكمة العدل الدولية يتهم فيها الإمارات بالتواطؤ في “إبادة جماعية” ضد قبيلة المساليت بدارفور، لكن المحكمة رفضت الدعوى في 5 مايو الجاري لعدم اختصاصها.

جاء قرار السودان بقطع العلاقات مع الإمارات في 6 مايو، بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت بورتسودان، وهي العاصمة المؤقتة للحكومة. وقد اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بهذه الأسلحة. في المقابل، رفضت الإمارات الاعتراف بشرعية القرار، معتبرة أن سلطة بورتسودان تمثل طرفًا في الصراع وليست الحكومة الشرعية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإمارات والسودان الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع السودان سلطة بورتسودان الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • الحكومة تعدل ضوابط التحويل النقدي للإسكان الشبابي وتحدد قيمة الدعم
  • موسكو تستهدف زاباروجيا وشركة روسية كبرى تعلّق عملياتها جزئيا بعد ضربات أوكرانية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان