هآريتس: آلة نتنياهو السامة تهاجم المحتجز السابق عيدان ألكسندر وعائلته
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
قالت صحيفة هآريتس إن وسائل الإعلام المؤيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شنت حملة تشويه على الجندي الشاب عيدان ألكسندر، بدلا من الاحتفال بعودته من أسر حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لأن والدته شكرت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولم تشكر نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة في زاوية أمير تيبون- أن آلة الدعائية السامة بدأت، بعد أقل من 24 ساعة من إطلاق سراح عيدان ألكسندر، في مهاجمته وعائلته، رغم أن المجتمع الإسرائيلي رحب به كبطل، لكن أتباع نتنياهو المخلصين، نسوا كل ما مر به الشاب من الأسر في اللحظة التي اختارت فيها والدته الشجاعة يائيل أن تشكر ترامب على إطلاق سراح ابنها بدلا من مثلهم الأعلى.
وأشار الكاتب إلى أنه قد يبدو من المستغرب أن يصبح الشاب الذي ترك عائلته وحياة مريحة في نيوجيرسي للخدمة في الجيش الإسرائيلي، هدفا لهجمات شرسة من قبل أشخاص يتصرفون نيابة عن رئيس وزراء إسرائيل؟ إلا أن هذا ما حدث بالضبط، عبر الإنترنت وفي استوديوهات القناة 14 المؤيدة لنتنياهو.
وقد بدأت الهجمات بعد تصريح موجز لوسائل الإعلام، شكرت فيه يائيل الجنود الإسرائيليين الذين قاتلوا لإعادة ابنها إلى المنزل، والطاقم الطبي الذي يعالجه، وإدارة ترامب التي فاوضت حماس مباشرة لتأمين إطلاق سراحه، وتجاهلت حكومة نتنياهو التي لم يكن لها دور.
إعلانوالأدهى -حسب الكاتب- أن مسؤولي إدارة ترامب يشتبهون في أن نتنياهو وصديقه المقرب رون ديرمر حاولا تقويض جهد دبلوماسي أميركي سابق لإطلاق سراح ألكسندر، وذلك بتسريب معلومات للصحافة حول مفاوضات مباشرة مع حماس، وهو اتهام نفاه نتنياهو وديرمر.
هجوم شرسغير أن الذي لم يكن مفاجئا لأحد -كما يقول أمير تيبون- هو أن يائيل ألكسندر لم تشكر نتنياهو، لأن صفقة إطلاق سراح عيدان أبرمت من وراء ظهره، وسلمت إليه كأمر واقع من قبل مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ولكنها حثته على "الاستماع إلى صوت الشعب الذي يطالب بوضع إعادة جميع المحتجزين إلى ديارهم فوق كل اعتبار".
وأشار الكاتب إلى أن بعض الإسرائيليين رأوا أن "عجز" يائيل عن التعبير عن امتنانها لنتنياهو الذي كان رئيسا للوزراء عندما اختطف الإرهابيون ابنها، والذي كان المهندس الرئيسي لسياسة إسرائيل تجاه غزة وحماس، كان كافيا لمهاجمتها هي وابنها بشراسة.
وقد بدأ ينون ماغال، مقدم برنامج "الوطنيون" الأكثر شعبية على القناة 14، والمعلق المؤيد لنتنياهو، هجومه مساء الثلاثاء بمنشور على منصة إيكس، قائلا "في عرض مثير للاشمئزاز من جحود الجميل وسوء الأخلاق، لم تقدم والدة عيدان ألكسندر شكرها لرئيس الوزراء. لا يمكن أن يحدث هذا إلا في ظل المناخ المسمم والمضطرب الذي خلقه اليسار ووسائل الإعلام".
وذكر الكاتب بأن مصطلح "آلة السم" الذي يمثل الشبكة الواسعة من المعلقين الإعلاميين وحسابات التواصل الاجتماعي التي تنشر الأكاذيب والكراهية ونظريات المؤامرة نيابة عن نتنياهو، معروف جيدا في إسرائيل، ولكنه أقل شيوعا لدى العديد من مؤيدي إسرائيل في الخارج.
وخلص الكاتب إلى أن عيدان ليس سوى الضحية الأخيرة لأساليب هذه الآلة، التي استهدفت ليري الباغ، وهي محتجزة مفرج عنها، بوحشية بعد أن قالت في مقابلة إذاعية إن نتنياهو يتحمل مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات عیدان ألکسندر إطلاق سراح
إقرأ أيضاً:
8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
القدس – أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، امس الخميس، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، واستمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء متطرفين لحرمة المسجد.
وصدر البيان عن وزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر، حيث أدانوا بأشد العبارات “التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى”.
وأكد الوزراء أن “هذه الأعمال التصعيدية غير مقبولة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة”.
واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات “الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة”. وحذروا من أن هذه الأعمال الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضاف البيان: “إن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وأكد الوزراء أنن لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية”.
كما أدان وزراء الخارجية “استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
وجدد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما جددوا التأكيد على أن “كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونًما، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه”.
ودعا الوزراء إسرائيل “بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك”.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه المقدسات.
المصدر: RT