شركة استثمار خاصة في شيكاغو على خط المساعدات في غزة.. ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
تاريخ النشر: 6th, June 2025 GMT
كشفت وكالة "رويترز" أن شركة استثمار خاصة مقرّها شيكاغو، يملكها أحد أفراد العائلة المؤسسة لشركة النشر الأمريكية "راند ماكنالي"، تمتلك مصالح اقتصادية في شركة "SRS" التي تشارك في عمليات توزيع المساعدات داخل قطاع غزة. اعلان
تُدعى شركة الاستثمار "ماكنالي كابيتال"، وقد أُنشئت عام 2008 على يد وورد ماكنالي. وأوضح متحدث باسم الشركة أنها ساهمت في "دعم تأسيس" شركة SRS، وهي شركة ربحية مسجّلة في ولاية وايومنغ منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وفقًا للوثائق الرسمية.
وتسلّط الأضواء حاليًا على SRS بسبب تورّطها في أنشطة "مؤسسة غزة الإنسانية" GHF، وهي مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت مؤخرًا بتوزيع المساعدات في قطاع غزة الذي يشهد دمارًا واسعًا نتيجة الحرب.
وأضاف المتحدث باسم "ماكنالي كابيتال" أن شركته "قدّمت استشارات إدارية" إلى SRS، وتعاونت مع جهات متعددة لمساعدتها في تنفيذ مهامها، مؤكّدًا أن "ماكنالي كابيتال" تحتفظ بـ"مصلحة اقتصادية" في SRS، لكنها لا تشرف على إدارتها اليومية.
وتتولى إدارة شركة SRS شخصية بارزة في الاستخبارات الأمريكية، هو فيل رايلي، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). ولم تكن تفاصيل مالكي الشركة قد كُشف عنها سابقًا. ورفض المتحدث الإفصاح عن حجم الاستثمار الذي ضخته "ماكنالي كابيتال" في SRS، علمًا أن الشركة تدير أصولًا تُقدَّر بحوالى 380 مليون دولار.
جدل حول إدارة المساعدات في غزةكانت إسرائيل قد منعت إدخال المساعدات إلى غزة لمدة 11 أسبوعًا، قبل أن تسمح بمرور كميات محدودة اعتبارًا من 19 أيار/مايو، تُشرف على توزيعها بشكل أساسي "مؤسسة غزة الإنسانية" GHF.
ورغم أن إسرائيل والولايات المتحدة تنفيان تمويل هذه العمليات، إلا أن مصادر متعددة أشارت إلى أنهما مارستا ضغوطًا على الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية للتعاون مع GHF، بزعم أن المساعدات الأممية تُحوّل إلى حركة "حماس"، وهو ما نفته الأخيرة.
وترفض الأمم المتحدة وغالبية منظمات الإغاثة الدولية التعاون مع GHF، معتبرة أنها جهة غير محايدة، وأن نموذجها في توزيع المساعدات يُضفي طابعًا عسكريًا على العمل الإنساني ويؤدي إلى تهجير السكان.
وبحسب مصدرَين مطلعَين، تتعاون SRS مع شركة الأمن الأمريكية الخاصة UG Solutions، التي توفّر حراسًا مسلّحين من قدامى المحاربين الأمريكيين لحماية مراكز التوزيع ومواكب نقل المساعدات.
اتهامات لإسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية "هذا الأسبوع، دعت GHF إسرائيل إلى تعزيز حماية المدنيين في محيط مواقع توزيع المساعدات، وذلك في أعقاب إعلان وزارة الصحة في غزة مقتل 27 فلسطينيًا على الأقل برصاص الجيش الإسرائيلي قرب أحد مراكز التوزيع.
وأعلنت GHF تعليق عملياتها يوم الأربعاء، عقب سلسلة من حوادث إطلاق النار قرب مراكز توزيع المساعدات، والتي استهدفت فلسطينيين أثناء توجههم للحصول على الإغاثة، بينما تمر المؤسسة بحالة من التوتر أدت إلى انسحاب كوادر بارزة من صفوفها.
Relatedتعيين قسّ إنجيلي على رأس مؤسسة غزة الإنسانية.. ماذا نعرف عنه؟الولايات المتحدة تستخدم الفيتو ضد وقف إطلاق النار في غزة وتثير موجة إدانات داخل مجلس الأمنطائرات مسيّرة تلاحق سفينة "مادلين" المتجهة إلى غزةدعت الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثة. وفي سياق متصل، كشف تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، استند إلى مقاطع فيديو وتحليلات خبراء وشهادات شهود عيان، أن القوات الإسرائيلية أطلقت وابلاً من الرصاص في موقع قريب من دوار تل السلطان بمدينة رفح، بينما كان مئات الفلسطينيين يحاولون الوصول إلى المساعدات الغذائية.
وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ أشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى تكرار إطلاق النار في محيط نقاط توزيع المساعدات، خصوصًا في رفح، متهمًا تلك الآلية في توزيع المساعدات بأنها جزء من سياسة "الإبادة الجماعية".
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوريا السعودية إسرائيل دونالد ترامب فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوريا السعودية شيكاغو الولايات المتحدة الأمريكية قطاع غزة إسرائيل المساعدات الإنسانية ـ إغاثة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوريا السعودية أوكرانيا قطاع غزة غزة إيلون ماسك السكان الأصليون حركة حماس مؤسسة غزة الإنسانیة توزیع المساعدات فی غزة
إقرأ أيضاً:
ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأوضح أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.
كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.
وضع هشوحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.
وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.
إعلانويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.
قدرة على إنتاج الغذاءكذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.
فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.
مناشدة المجتمع الدوليكما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.
ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.
وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.