البلاد – لوس أنجلوس
بعد أن شهدت لوس أنجلوس أربعة أيام متواصلة من الاحتجاجات الحاشدة ضد إجراءات مكافحة الهجرة غير الشرعية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء)، أن المدينة كانت على وشك الانهيار الكامل والاحتراق، لولا التدخل العسكري الفوري من قوات الحرس الوطني وقوات المارينز التي أرسلها لضبط الأمن خلال موجة الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت المدينة.


وقال ترمب في منشور على منصته الخاصة “تروث سوشيال”: “لو لم أُرسل قوات إلى لوس أنجلوس في الليالي الثلاث الماضية، لكانت تلك المدينة الجميلة والعظيمة تحترق الآن، تمامًا كما احترق 25 ألف منزل فيها، بسبب حاكم وعمدة عديمي الكفاءة”. وأشار إلى أن الفوضى التي شهدتها أكبر مدن ولاية كاليفورنيا هي نتيجة لسياسات الحاكم غافين نيوسوم.
في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بيانًا، أكدت فيه أن ترامب أمر بإرسال ألفي عنصر إضافي من الحرس الوطني لتعزيز الأمن في لوس أنجلوس، في إطار العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم “تاسك فورس 51”. وتشمل هذه القوات أكثر من 2100 عنصر من الحرس الوطني و700 من المارينز في الخدمة الفعلية، في خطوة نادرة على الأراضي الأميركية وأثارت جدلاً واسعًا.
من جهته، ندد الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، بشدة بقرار نشر المارينز، واعتبره تجاوزًا خطيرًا وصادمًا، ووصفه بأنه “الخيال المضطرب لرئيس ديكتاتوري”. وأعلنت حكومة الولاية رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، متهمة إياها بانتهاك سيادة المدينة وحقوق سكانها.
وقد أثارت هذه التطورات قلقًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن الحريات المدنية، الذين عبروا عن خشيتهم من تصاعد العنف وتصاعد استخدام القوة العسكرية داخل المدن الأميركية.
وأعلنت الشرطة المحلية أمس عن فرض حظر تجوال جزئي في عدة أحياء من لوس أنجلوس ابتداءً من مساء اليوم، مع تعزيز الدوريات الأمنية في نقاط ساخنة. كما عقدت سلطات المدينة اجتماعات طارئة مع ممثلي المجتمع المدني لمحاولة التهدئة وفتح قنوات حوار مع المحتجين.
من ناحية أخرى، استمرت دعوات دولية للولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع، حيث أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من احتمال تدهور الأوضاع الأمنية وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل التصعيد العسكري.
ويبقى ملف الاحتجاجات في لوس أنجلوس متشابكًا بين مطالب المواطنين والموقف السياسي المتوتر، وسط مخاوف من أن يتحول الصراع إلى أزمة طويلة الأمد قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الحرس الوطنی لوس أنجلوس

إقرأ أيضاً:

السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما

واشنطن - رويترز

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.

وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.

كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".

في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

مقالات مشابهة

  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • سائق جامبو بالغربية: الأسطى عماد أنقذ حياتي بعد انفجار عامود العجلات الخلفية
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران