الجزيرة:
2026-07-24@08:13:10 GMT

المحركات طريق استقلال الصناعة الدفاعية التركية

تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT

المحركات طريق استقلال الصناعة الدفاعية التركية

أنقرة – حال افتقاد تركيا لصناعة المحركات دون استقلالية صناعاتها الدفاعية بالكامل، رغم تطورها في السنوات الأخيرة.

ومؤخرا حُرمت الصناعات الدفاعية التركية بفعل العقوبات الأميركية من استيراد العديد من المواد والقطع المهمة لهذه الصناعات، وزادت ألمانيا من الضغوط عندما حظرت توريد المحركات لمشروع الدبابة التركية "ألتاي" مما كاد يتسبب في تعطل المشروع.

دفع هذا تركيا إلى تبني إستراتيجية مؤقتة تقوم على الاستيراد من مصادر بديلة مثل كوريا الجنوبية، وبالتوازي مع هذه الإستراتيجية، عملت رئاسة الصناعات الدفاعية على تطوير أنظمة الحركة والدفع محليا، لضمان التحكم الكامل بصناعاتها والحيلولة دون التعرض للابتزاز السياسي من الدول التي تصدر هذه التقنيات.

إستراتيجية بـ 4 رؤوس

صممت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية إستراتيجية تقوم على تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع مجالات أنظمة الدفع والحركة (برا وبحرا وجوا) مقسمة على 4 محاور رئيسية:

مجموعة المحركات الغازية التوربينية وتركز على المحركات النفاثة والمروحية ذات الدفع العالي. مجموعة القدرة للمركبات البرية وتختص بمحركات الديزل الثقيلة وناقلات الحركة للدبابات والمركبات المدرعة. مجموعة محركات الديزل البحرية الوطنية. مجموعة أنظمة الدفع الكهربائي البحرية الوطنية.

تظهر هذه المجالات أن رئاسة الصناعات الدفاعية لم تركز فقط على المحركات البرية والجوية، بل أضافت أنظمة الديزل البحرية والدفع الكهربائي بهدف معالجة نقاط الضعف، وتجنب أي عمليات حظر تستهدف القطع البحرية.

الطائرة "قآن" (مواقع التواصل الاجتماعي)محركات برية بحرية جوية

بدأت الصناعة الدفاعية التركية تنفيذ مرحلة تصنيع وإنتاج هذه المحركات، بعد سنوات من التطوير والتصميم، وحققت نتائج إيجابية من خلال التجارب التي أجريت عليها.

جاءت حصيلة العمل المكثف ترجمة حرفية لأهداف الإستراتيجية التي رسمتها رئاسة صناعة الدفاع التركية في محاورها الأربعة؛ فعلى صعيد المركبات البرية أعلن رئيس الصناعات الدفاعية خلوق غورغون، أن المركبات المدرعة "فوران" و"كيربي" دخلت الخدمة بشكل فعلي، وذلك بفضل تركيب محركات "تونا" محلية الصنع فيها.

إعلان

بينما اختبرت محرك "أوتقو" للمركبات الثقيلة المجنزرة، ومحرك "باتو" المخصص لمدرعة "ألتاي"، في حين تتواصل اختبارات الجيل الثاني من محرك "أزرا جن 2" والمخصص للناقلات ومركبات الدعم اللوجستي، بحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول.

وفي شأن المسيرات والمروحيات، دخل محرك "بي دي 200" الخدمة في طائرات "بيرقدار تي بي 3″، بينما تستخدم طائرات العنقاء "آنكا" و"أق سنقر" محرك "بي دي 170″، ولا تزال اختبارات محرك "تي إس 1400" مستمرة مع الاستعداد لبدء الإنتاج، وهو محرك مصمم لطائرة "غوك باي".

واستطاعت الصناعة الدفاعية التركية إنتاج محركات نفاثة منها محرك "كي تي جي 3200" الذي يستخدم لصواريخ دخلت الخدمة بالفعل، منها: "أطمجه" و"سوم" و"كي تي جي 3700″ وصواريخ "تشاقير".

وبالتزامن مع اختبارات على محرك "مافي باتو" للسفن الحربية، فإن محركات "لوند" و "مارين إكس 7" دخلت الخدمة الفعلية على زوارق "مارلين" و"أولاق سيدا".

الرهان الأخير لطائرة "لقآن"

اتخذت تركيا خطوة كبيرة باتجاه تطوير محرك "تي إف 35000" وهو المحرك الرئيسي لطائرة "قآن" -من طائرات الجيل الخامس- إلى جانب وحدة الطاقة المساعدة، ويتم تسريع عملية تطوير وإنتاج هذا المحرك لتجنب أي تعطل في مشروع هذه الطائرة التي توليها تركيا أهمية كبرى في طريق تعزيز قدراتها الجوية.

ولحين الانتهاء من تطوير محرك الطائرة الأساسي، تحاول الشركة المصنعة "توساش" الاعتماد مؤقتا على محرك "إف 110" من إنتاج شركة جنرال إلكتريك الأميركية -المحرك المستخدم في طائرات "إف-16"- لكن الاتفاق على توريد هذا المحرك لم يتم بشكل كامل حتى الآن، وحيث أعلنت "توساش" أن الإجراءات الخاصة بالحصول على موافقة الكونغرس الأميركي لتوريد محركات "إف-110" مستمرة ولم يتم رفضها.

وجرى التشغيل الفعلي لمحرك "تي إف 6000" المخصص لطائرة "العنقاء 3" ومحرك "تي إف 10000" لطائرة "قزل إلما".

الطائرة "بيرقدار تي بي 3" (مواقع التواصل الاجتماعي)صعود قياسي

شكّل هذا التحول خطوة نوعية في طريق استقلال هذه الصناعة التي أكسبت تركيا ثقة وشهرة عالمية وضعتها في قائمة كبار المصدرين، واحتلت المرتبة الـ 11 عالميا بحسب تقرير لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام "سبيري" حول اتجاهات تصدير الأسلحة عالميا.

وفي تقرير للمعهد ذاته حول الصناعة الدفاعية التركية، أشار إلى ارتفاع صادرات الأسلحة التركية بنسبة 103% في الفترة بين 2020 و2024 مقارنة بالفترة السابقة (2015-2019)، مما وضع تركيا في المرتبة 11 عالميا بين أكبر مصدري الأسلحة الرئيسية، في المقابل تراجع واردات الأسلحة بنسبة 33% بين الفترتين المذكورتين.

ودخلت 5 شركات تركية قائمة مجلة "ديفينس نيوز" لأقوى مئة شركة دفاعية في العالم لعام 2025، بإيرادات إجمالية وصلت إلى نحو 11 مليار دولار، في حين ارتفعت مبيعاتها بـ 28% عن عام 2024..

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الصناعات الدفاعیة

إقرأ أيضاً:

تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا

أنقرة (زمان التركية)- يواجه الشباب المقبلون على الزواج صعوبات متزايدة في تأثيث وتجهيز المنازل الجديدة، حيث تشهد التكاليف ارتفاعاً طرداً يوماً بعد يوم.

وباتت الفاتورة الإجمالية للاحتياجات الأساسية لبيت جديد، والتي تشمل الأثاث، والأجهزة الكهربائية، والستائر، ومعدات المطبخ، تتجاوز حاجز المليون ليرة تركية.

ووفقاً لتقرير أعدته صحيفة  “نفس” (Nefes)، يجد الأزواج الشباب أنفسهم أمام عبء مالي ثقيل لتأسيس مسكن الزوجية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الهائل في تكاليف تنظيم حفلات الخطوبة والزفاف التي باتت تُكلف ملايين الليرات.

ونتيجة لمعدلات التضخم المرتفعة والقفزات المتتالية في أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية، تخطت تكلفة فرش شقة سكنية بنظام (2+1) بالاحتياجات الأساسية فقط حاجز المليون ليرة.

وفي سياق متصل، تشير توقعات رئيس اتحاد الحرفيين والصناع في تركيا (TESK)، بندفّي بالاندوكن، إلى أنه من المتوقع زواج نحو 550 ألف ثنائي خلال هذا العام.

ورغم الإقبال على الزواج، إلا أن الحسابات التقديرية المعتمدة على أسعار المنتجات من الفئة المتوسطة في المتاجر وسلاسل المحلات الكبرى تكشف عن أرقام صادمة؛ إذ تبلغ التكلفة الإجمالية للاحتياجات الأساسية – بدءاً من أطقم الصالونات وغرف الطعام وغرف النوم، وصولاً إلى الأجهزة الكهربائية والتلفزيون والستائر والسجاد، فضلاً عن مستلزمات المطبخ والأجهزة المنزلية الصغيرة والمنسوجات والإضاءة – نحو مليون و51 ألف ليرة تركية.

وتستحوذ الأجهزة الكهربائية والأثاث ومستلزمات المطبخ على النصيب الأكبر من ميزانية تأسيس المنزل.

وبحسب الأسعار المرصودة في المتاجر الكبرى، يتطلب تجهيز المطبخ بالأدوات والأجهزة الصغيرة وحدها نحو 180 ألف ليرة، في حين تبلغ تكلفة مجموعة الأجهزة الكهربائية الكبيرة (البيضاء) حوالي 125 ألف ليرة.

كما تصل تكلفة السجاد إلى 100 ألف ليرة، بينما تبلغ تكلفة غرفة النوم 90 ألف ليرة. وتأتي الستائر وأطقم الكنب كأحد أبرز البنود المكلفة في القائمة بواقع 70 ألف ليرة لكل منهما.

ويرى خبراء ومراقبون أن هذا الارتفاع القياسي في تكاليف تأثيث المنازل بدأ ينعكس سلباً وبشكل ملحوظ على الحركة الاجتماعية، حيث يُسجل مؤخراً تراجع لافت في معدلات الإقبال على الزواج مقارنة بالسنوات السابقة.

Tags: اتحاد الحرفيين والصناع في تركياتأسيس منزلتركياتضخمزواج

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • استعدادًا للموسم الجديد.. بعثة بيراميدز تغادر القاهرة متوجهة إلى مدينة أرضروم التركية
  • بعثة بيراميدز تطير إلى تركيا لخوض معسكر الإعداد قبل الموسم الجديد
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟