عملية «برية تدريجية».. إسرائيل تعلن خطتها للسيطرة على غزة بعد 22 شهرًا من الحرب
تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT
قالت إسرائيل، أمس الجمعة، إنها ستكثف حربها المستمرة منذ 22 شهرًا بالاستيلاء على مدينة غزة، مما أثار المخاوف على المدنيين الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وجدد الضغوط الدولية لإنهاء الصراع.
أودت الحرب الجوية والبرية الإسرائيلية، وما وُصف بالإبادة الجماعية، بحياة عشرات الآلاف في غزة، وشرّدت معظم السكان، ودمرت مساحات شاسعة، ودَفعت القطاع نحو المجاعة.
وكان قد صرّح مسؤول مطلع على خطط السيطرة على مدينة غزة بأن العملية ستكون «تدريجية» وأنه لا يوجد تاريخ محدد لبدء العملية.
وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل حساسة.
وقال مسؤولان عربيان لوكالة «أسوشيتد برس» إن وسطاء من مصر وقطر يعدّون إطارًا جديدًا يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا، دفعة واحدة، مقابل إنهاء الحرب في غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقبل أن يوافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على خطة السيطرة على مدينة غزة، كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد طرح خططًا أكثر شمولًا في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قائلًا إن إسرائيل تخطط للسيطرة على غزة بأكملها. وتسيطر إسرائيل بالفعل على حوالي ثلاثة أرباع القطاع.
رفضت حركة «حماس» خطط إسرائيل، وقالت في بيان لها: «توسيع العدوان على شعبنا الفلسطيني لن يكون نزهة». وكان نتنياهو قد أشار إلى خطط لحرب أوسع نطاقًا.
وصعّدت القوى الدولية، بما في ذلك حلفاء إسرائيل فرنسا وبريطانيا وكندا، انتقاداتها للحرب، وسط تصاعد الصدمة بشأن التقارير الإعلامية التي تُظهر المجاعة. وقالت ألمانيا إنها لن تأذن بتصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في غزة حتى إشعار آخر.
وقد تتصاعد التوترات أكثر إذا نفذ نتنياهو خططه الأكثر شمولًا للسيطرة على كامل الأراضي، بعد عقدين من الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب. وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» قبيل اجتماع مجلس الوزراء الأمني، سُئل نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستسيطر على غزة بالكامل، فأجاب: «نعتزم، لضمان أمننا، إبعاد حماس من هناك». وأضاف أن إسرائيل لا تنوي «الاحتفاظ بها».
وربما تهدف الخطة الإسرائيلية الجديدة، جزئيًا، إلى الضغط على «حماس» لقبول وقف إطلاق النار وفقًا لشروط إسرائيل. وقد يعكس هذا أيضًا تحفظات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، الذي حذّر — بحسب التقارير — من أن توسيع العمليات من شأنه أن يعرض للخطر ما يقرب من عشرين رهينة على قيد الحياة ممن تحتجزهم حماس، ويزيد من الضغط على الجيش الإسرائيلي بعد ما يقرب من عامين من الحروب الإقليمية.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان عقب اجتماع مجلس الوزراء الأمني، إن الجيش «سيستعد للسيطرة على مدينة غزة مع تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق القتال».
وقدّر أمير أفيف، العميد المتقاعد ورئيس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، أن الأمر سيستغرق أقل من ثلاثة أشهر لتعبئة نحو 30 ألف جندي، وإجلاء المدنيين الفلسطينيين، والسيطرة على مدينة غزة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل حربها المستمرة الضغوط الدولية على مدینة غزة للسیطرة على فی غزة
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد وزراء الخارجية عبر بيان مشترك أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما أدان الوزراء بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضاف البيان المشترك، إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعاد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.