بالفيديو.. ظهور نادر لزرافة يعيد الأمل في محمية الردوم السودانية
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
وكالات- متابعات تاق برس- في مشهد نادر الحدوث خلال الأعوام الأخيرة، وثق مقطع فيديو حديث ظهور زرافة تتجول بحرية داخل محمية الردوم الطبيعية في ولاية جنوب دارفور السودانية، في ظهور أعاد الأمل إلى نفوس المختصين بالحياة البرية بعد سنوات من تراجع أعداد الزرافات بسبب الصيد الجائر والنزاعات المسلحة والتعدين العشوائي.
وفي التفاصيل، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في السودان المقطع المصور على نطاق واسع، بعد أن نشره أحد المستخدمين عبر صفحته على منصة “تيك توك” خلال الأيام الماضية، وسط إشادات بعودة الحياة البرية تدريجيا إلى المنطقة التي باتت تُعرف مؤخرا بلقب كولومبيا السودان”.
https://www.tagpress.net/wp-content/uploads/2025/07/storage_emulated_0_Android_data_com.fawazapp.blackhole_files_DCIM_blackhole_FF0AAGJO6RMP6BW53CGP.mp4
وتعد محمية الردوم الطبيعية إحدى أشهر المحميات في السودان، إلى جانب محميتي الدندر جنوب شرق البلاد وبوما بجنوب السودان قبل الانفصال.
وتقع المحمية الحدودية في أقصى جنوب غرب دارفور على بعد 1120 كلم من العاصمة الخرطوم، حيث تحدها جنوب السودان من الجنوب، وأفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، ويربطها بالدولتين معبران حدوديان هما (الحجيرات – راجا) و(دفاق – سنقو).
وتتميز الردوم بتنوعها البيئي والمناخي، حيث تتوزع أراضيها بين مناطق طينية رملية خصبة صالحة لزراعة المحاصيل والحبوب الزيتية والفواكه، وأراضٍ قيزانية تنتج محاصيل نقدية مثل الدخن والكركدي وغيرها، إضافة إلى إنتاج الماشية الذي يُقدر بنحو 15 ألف رأس. كما تشتهر بإنتاج الأخشاب الثمينة مثل التيك والمهوقني وصندل الردوم.
كولومبيا السودان
ورغم طبيعتها السياحية الفريدة، اشتهرت منطقة الردوم خلال السنوات الماضية بزراعة الحشيش المعروف محليا بـ”البنقو” على نطاق واسع، حتى أُطلق عليها وصف “كولومبيا السودان”، نظرا لتشابك غاباتها الكثيفة ووعورة تضاريسها التي جعلتها مركزا لتجارة المخدرات العابرة للحدود، مستفيدة من خصوبتها العالية وموقعها الجغرافي الفريد الذي يتوزع بين السودان وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.
وغالبا ما تؤدي الأمطار الغزيرة إلى عزل المنطقة عن العالم الخارجي لأشهر متواصلة سنويا، ما يوفر ملاذا آمنا لعصابات المخدرات التي تخوض ضدها الشرطة السودانية مواجهات عسكرية متكررة، تصل أحيانا إلى حد استخدام الطائرات لإبادة حقول الحشيش التي توازي مساحتها مساحة دولة مثل البرتغال.
حمى الذهب ومسرح الفوضى
وفي السنوات الأخيرة، اجتاحت المنطقة حمى تعدين الذهب، حيث تضم نحو 13 منجما أشهرها مناجم “سونغو” جنوب مدينة نيالا، وجذبت مناجم الذهب آلاف المعدنين الباحثين عن الثروة قبل اندلاع الحرب الأخيرة في السودان قبل أكثر من عامين، ما أدى إلى تراجع الحركة التعدينية وعودة مظاهر الانفلات الأمني إلى واجهة المشهد.
وفي بضع سنين، تحوّلت المحمية الطبيعية، من ملاذ للحياة البرية إلى مسرح للفوضى البيئية بفعل التعدين. الآليات الثقيلة تشق الأرض بلا رحمة، والمواد السامة كالسيانيد والزئبق تسمم التربة والمياه، فتقضي على كل أشكال الحياة فيها. الحيوانات التي كانت تجوب أرضها بحرية – الأسود، الأفيال، النمور، الغزلان، القرود – سقطت ضحية الصيد الجائر والتشريد والانقراض. كما اقتُلع الغطاء النباتي واجتثت الأشجار الباسقة، لصناعة الأخشاب وتسقيف آبار الذهب، بينما غيّرت حفريات المناجم وردم الطرق طبيعة الأرض إلى الأبد. أما البشر، فقد تدفق أكثر من 100 ألف معدّن وعامل أو يزيدون إلى قلب المنطقة، حاملين معهم سوقا وصخبا واستهلاكا بلا حدود، ليكتمل بذلك مشهد التدمير الذي حوّل هذه المحمية من رمز للحياة إلى أرض ميتة تنتظر من يعيد إليها صوتها وحقها في البقاء.
رسالة أمل
ورغم كل تلك الظروف المعقدة التي تعيشها المنطقة، فإن ظهور الزرافة مؤخرًا بعث برسالة أمل جديدة تؤكد أن الحياة البرية في السودان لا تزال قادرة على الصمود، انتظارا لعودة الأمن والاستقرار بما يمكن هذه الأنواع النادرة من الازدهار مجددا في بيئتها الطبيعية.
المصدر: العربية
الحياة البرية في السودانمحمية الردوممحمية الردوم الطبيعية في السودان
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الحياة البرية في السودان الحیاة البریة فی السودان
إقرأ أيضاً:
“الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
روسيا – تتواصل أصداء قرار الاتحاد الروسي لألعاب القوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية وسط مواقف متباينة من نجوم روسيا بين التفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجة والتشكيك في فرص نجاح الطعن.
وذلك ضد قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.
وأعربت بطلة العالم والأولمبياد السابقة في الوثب العالي آنا تشيتشيروفا عن دعمها لتحرك الاتحاد الروسي، مؤكدة أنها تأمل في أن تنظر المحكمة إلى القضية من جوانبها كافة وأن تصدر قرارا عادلا يسمح للرياضيين الروس بالعودة إلى الساحة الدولية.
وقالت تشيتشيروفا إن قرار التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد الخيارات الأخرى، مضيفة: “إذا قررت قيادة الاتحاد الروسي تقديم الاستئناف، فهذا يعني أنها رأت أن الخيارات الأخرى لم تعد موجودة. آمل أن تتم دراسة القضية بموضوعية واتخاذ قرار عادل يتيح لرياضيينا المشاركة مجددا في البطولات الدولية.”
وأضافت بطلة الوثب العالي الروسية أنها ليست خبيرة قانونية، لكنها تؤمن بوجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية.
في المقابل، أبدى بطل العالم وأوروبا في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبينكوف تشاؤمه بشأن إمكانية تغيير قرار الاتحاد الدولي، معتبرا أن جميع الوسائل القانونية المتاحة جربت سابقا، ولا يرى حاليا آليات قادرة على تغيير موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وقال شوبينكوف إن قضية إيقاف الرياضيين الروس طال أمدها، مشيرا إلى أن الوضع يذكره بما حدث قبل أولمبياد ريو 2016، عندما حاول الرياضيون الروس الطعن في قرارات الاستبعاد أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن دون تحقيق نتيجة.
وأوضح أن التقاضي أمام CAS أصبح عملية طويلة ومكلفة، مؤكدا أنه فقد الأمل في العودة إلى المنافسات الدولية منذ سنوات، قبل أن يضيف: “إذا نجح هذا الاستئناف فسأكون مندهشا للغاية، لأنني أنظر إلى الأمر بتشاؤم.”
أما لاعب ألعاب القوى الروسي إيليا شورينيوف، فأكد أن الهدف الأساسي للرياضيين الروس هو الحصول على فرصة المشاركة مجددا، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة.
وقال شورينيوف إن غياب الرياضيين الروس يؤثر على جاذبية البطولات الدولية، مضيفا: “من دون الروس تفقد المنافسات جزءا من إثارتها. أي لاعب روسي في ألعاب القوى سيعطيك الإجابة نفسها.”
وأشار إلى أن مواقف الرياضيين الأجانب قد تختلف، معتبرا أن غياب الروس قد يصب في مصلحة بعض المنافسين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه ألعاب القوى الروسية قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن المقدم ضد استمرار الإيقاف
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
المصدر: RT