شهدت مكتبة الإسكندرية ندوة تحت عنوان "أدب الطفل الرقمي"، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة العشرين من معرضها الدولي للكتاب، بحضور ثلاث كاتبات متخصصات في أدب الطفل، هن الدكتورة سماح الصحفي، داليا والي، سمر الوكيل، وأدارت اللقاء الدكتورة علياء إبراهيم، الباحثة المتخصصة في أدب الأطفال واليافعين.

واستهلت الدكتورة علياء إبراهيم النقاش بالتأكيد على أن القراءة في أدب الطفل ليست فقط وسيلة لغرس القيم والمهارات، بل أداة رئيسية لتحفيز الخيال وتنمية الإبداع للأطفال.

وأشارت  "إبراهيم" إلى أن الجيل الذي نشأ على الإذاعة يمتلك خيالًا أكثر رحابة، معتبرة أن القصة تُعد مساحة مدهشة يتوحد من خلالها الطفل مع أبطالها.


كما شدّدت على أن التفاعل العائلي مع القصة يُعزز من تأثيرها، داعية الكُتاب إلى التعبير الحر عمّا يشعرون به.

 ومُشيرة إلى أن "المحتوى الرقمي" ليس وليد العصر الحديث، بل هو تطور طبيعي لوسائط سردية كانت موجودة منذ عقود كالراديو.

 وأكدت أن المحتوى الرقمي في أدب الطفل لا بد أن يحمل قيمة حقيقية، متسائلة: هل احتفظ أدب الطفل الرقمي بروحه الإبداعية أم فقد أصالته بتحوله الرقمي؟!

جانب من الندوة 

وفي مداخلتها، استعرضت الدكتورة سماح الصحفي، الأستاذ المساعد بكلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، تجربتها الشخصية في الانتقال من المجال العلمي إلى أدب الطفل بعد أن لاحظت تعلق طفلها بشخصيات خارقة أجنبية، وبينت أن هذا دفعها للبحث عن أبطال أدبيين محليين يعكسون الثقافة العربية.

 فبدأت الرسم ودمجه مع الكتابة القصصية، مستعينة بمدققين لغويين لبناء شخصيات ثرية بالتفاصيل.

وأكدت  "الصحفي" أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى وعي مختلف وتفاصيل دقيقة، مشيرة إلى أهمية أخذ آراء الأطفال في مسار الأحداث والرسومات، لا سيما في التفرقة بين الأنماط البصرية.

وطرحت تجربتها في تقديم قصص مصورة تعليمية مثل "علّمني كيف أُصلّي"، موضحة أن انشغالها بالأمومة منح تجربتها بعدًا إنسانيًا أكبر وحرصًا على إنتاج محتوى نافع لجميع الأطفال.

فيما تحدثت الكاتبة داليا، عن بداية علاقتها بالأدب منذ طفولتها حيث نشأت في مركز برج العرب، غرب مدينة الإسكندرية حيث لم تكن المكتبات متوفرة هناك بالشكل الكافي.

جانب من الندوة 

وأضافت: أن نقطة التحوّل كانت حين اصطحبتها والدتها إلى شارع النبي دانيال، وهناك اختارت أول قصة مصورة قرأتها وتعلّقت بها، ما أشعل شغفها بالكتابة والتعبير وتدوين اليوميات ولاحقًا، بدأت النشر على مدونات إلكترونية ثم انتقلت للعمل كمدرّسة لغة عربية، قبل أن تتفرغ للكتابة بعد إنجابها.

وتابعت: أنها بدأت رحلتها في مجال الكتابة بأدب الطفل من خلال تطبيق رقمي، وقد نشرت إلى اليوم خمس روايات للكبار أيضًا، متحدثة عن  تحدّي التنقل بين فئات القراء من أطفال ويافعين إلى كبار، مشيرة إلى أن الانتصار دومًا للفكرة القوية، وقدّمت نصيحة: "اكتب كثيرًا، فالممارسة تدرب العقل.

ومن جانبها استعرضت الكاتبة سمر الوكيل، خريجة كلية الفنون الجميلة، تجربتها التي ارتبطت منذ الصغر بالرسم والقصص المصورة، حيث نشأت على موسوعة مصوّرة ساهمت في تكوين خيالها الأدبي، وتخصّصت لاحقًا في العمارة، ثم عملت مدرسة للغة الإنجليزية تروي القصص للأطفال، قبل أن تلتحق بورش للكتابة الإبداعية منذ عام 2018 وتبدأ النشر.

جانب من الندوة 

 

وأشارت "الوكيل" إلى أن بعد إنجابها لطفلها ماجد، تحمّست لتقديم أعمال أدبية تناسبه وتعكس اهتماماته، مؤكدة أن الكتابة للطفل مسؤولية عميقة تستحق الجهد، وقدّمت نصيحة للكتّاب الشباب: "لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي... اكتب من قلبك، واقرأ كثيرًا، واكتب أكثر".

 

وجدير بالذكر أن فعاليات الدورة العشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تتواصل خلال الفترة من 7 إلى 21 يوليو الجارى، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادى الناشرين المصريين والعرب، في مقر المكتبة على كورنيش الإسكندرية وبالتوازى في القاهرة في "بيت السنارى" بحى السيدة زينب، و"قصر خديجة" بحلوان.

وتقدم 79 دار نشر مصرية وعربية أحدث إصداراتها بخصومات متميزة لرواد المعرض، وعلى هامش المعرض يتم تقديم 215 فعالية ثقافية، ما بين ندوات وأمسيات شعرية وورش متخصصة، بمشاركة قرابة 800 مفكر ومثقف وباحث ومتخصص في شتى مناحى الإبداع والعلوم الإنسانية والتطبيقية.

IMG-20250709-WA0125 IMG-20250709-WA0124

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: معرض الكتاب مكتبة الاسكندرية العصر الحديث الثقافة العربية رواد المعرض الدولي للكتاب قصة مصورة المحتوى الرقمي فعاليات معرض الكتاب أدب الطفل فی أدب إلى أن

إقرأ أيضاً:

وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)

أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن المؤسسة واصلت خلال سنة 2025 تعزيز دورها في مجال تسوية النزاعات الإدارية، من خلال إصدار 1653 قرارا بالتسوية همت عددا من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.

وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، والتي احتضنها مقر مؤسسة وسيط المملكة، أن مخرجات معالجة الملفات خلال السنة الماضية أسفرت عن إصدار 1653 قرارا بالتسوية موزعة على 28 قطاعا.

وتصدر قطاع الاقتصاد والمالية قائمة القطاعات من حيث عدد قرارات التسوية، بما مجموعه 407 قرارات، يليه قطاع الداخلية بـ244 قرارا ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قرارا، فيما سجل القطاع التعاضدي 137 قرارا، وحلت الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها في المرتبة الخامسة بـ125 قرارا.

وسجل تقرير مؤسسة وسيط المملكة أن ضعف تجاوب بعض الإدارات مع تدخلات المؤسسة ما يزال من بين أبرز الإشكالات التي تعيق فعالية الوساطة.

 

كلمات دلالية الادارة حسن طارق ندوة الصحافية

مقالات مشابهة

  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش