تقدم أكثر من 30 نائبًا في البرلمان التونسي، بلائحة برلمانية رسمية تطالب بمراجعة مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي، بعد ما وصفوه بـ”تجاوزات البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية لتونس”.

وشددت اللائحة على ضرورة حماية السيادة الوطنية وضمان حقوق المواطنين في إدارة شؤونهم الداخلية، معتبرة أن بعض المؤسسات الأوروبية تجاوزت أطر التعاون الرسمي، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقلالية الدولة.

وطالبت اللائحة بمراجعة شاملة للاتفاقية الموقعة في 16 يوليو 2025، والمعروفة باسم “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، والتي تهدف إلى تنظيم الهجرة وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للتونسيين.

وأكد النواب أن هذه الاتفاقية لم تحقق نتائج ملموسة، خصوصًا في المناطق الحدودية والحضرية المتأثرة بالهجرة غير النظامية.

كما أكد النواب أن البرلمان يتحمل مسؤولية الرقابة على أي اتفاقيات دولية تهم الأمن والسيادة الوطنية، مؤكدين أن حماية مصالح الدولة وحقوق المواطنين يجب أن تكون على رأس الأولويات.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الجاري، بعد تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيد اعتبر فيها أن الأوروبيين تدخلوا في الشؤون الداخلية للبلاد.

ويشير الخبراء إلى أن تونس، على مدار السنوات الماضية، وقعت عدة اتفاقيات للهجرة مع الاتحاد الأوروبي بهدف الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر السواحل التونسية إلى إيطاليا وبقية المدن الأوروبية.

وتعد تونس من الدول التي تواجه تحديات كبيرة في ملف الهجرة غير النظامية، حيث تستغل الشبكات الأوروبية سواحلها للعبور غير القانوني إلى أوروبا.

وتأتي مذكرة التفاهم المبرمة مع الاتحاد الأوروبي ضمن جهود مشتركة لتنظيم الهجرة وتقديم الدعم الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن النواب يشيرون إلى فشل هذه الجهود على الأرض في تحقيق النتائج المرجوة.

وبدأت تونس توقيع اتفاقيات هجرة مع الاتحاد الأوروبي منذ أوائل العقد الماضي، بهدف مراقبة الحدود الساحلية وتقليل الهجرة غير النظامية، مع تقديم دعم مالي للبلاد لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاقتصادية. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة توترات سياسية بين تونس وبروكسل بسبب ما تعتبره السلطات التونسية تدخلًا في شؤونها الداخلية.

العفو الدولية تطالب بالإلغاء الفوري لأحكام الإدانة في قضية “التآمر” بتونس

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بالإلغاء الفوري لأحكام الإدانة والسجن التي صدرت ضد المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

وشمل قرار محكمة الاستئناف تأييد أحكام بالسجن بحق 34 متهماً لمدد تتراوح بين خمسة أعوام و45 عاماً، بينما برأت المحكمة ثلاثة متهمين وخففت بعض الأحكام، لكنها شددت على أحكام أخرى بحق عدد من الموقوفين، من بينهم القيادي البارز في “جبهة الخلاص الوطني” جوهر بن مبارك.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العفو الدولية، إن قرار المحكمة يمثل “إدانة صارخة للنظام القضائي التونسي”، مشيرة إلى أن المحكمة تجاهلت سلسلة الانتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة التي شابت القضية منذ بدايتها.

وأضافت حشاش أن “قرار المحكمة يؤكد أن المشاركة في المعارضة السلمية لا تزال تعتبر جريمة يعاقب عليها بالسجن لفترات طويلة في تونس”، وحذرت من أن القضاء الذي لا يفرض ضوابط على الحكومة “يشجع الاستبداد المتزايد ويؤجج أزمة حقوقية شاملة”.

منظمات حقوقية وهيئة الدفاع اعترضت أيضاً على إجراء المحاكمات عن بعد عبر تقنية الفيديو ومنع الموقوفين من حضور الجلسات شخصياً. وتسلط هذه المحاكمة الضوء على تصاعد القلق في تونس بشأن القيود على المعارضة وأنشطة منظمات المجتمع المدني، والتي صدرت بحقها قرارات بالتجميد المؤقت ضمن حملة تدقيق ضريبي.

ويشير الرئيس قيس سعيد إلى أن الدولة تخوض “حرب تحرير” ضد الفساد ومحاولات “تفجير” المؤسسات من الداخل.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: البرلمان التونسي البرلمان التونسية الحريات تونس الرئيس التونسي قيس سعيد المعارضة التونسية تونس تونس والاتحاد الأوروبي منظمة العفو الدولية مع الاتحاد الأوروبی العفو الدولیة

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

فرض الاتحاد الأوروبي  الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.

وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.

وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.

في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.

وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.

وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.

يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.

مقالات مشابهة

  • أعضاء المحكمة الجنائية الدولية يصوتون على إقالة المدعي العام كريم خان
  • 673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر