هل تسبب "العقار المنوم" في هزيمة بايدن؟.. خبراء يحسمون الجدل
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أُثير جدل واسع حول العقار المنوم "أمبيين"، بعد أن قال هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي السابق، إن هذا العقار كان من بين أسباب هزيمة والده في المناظرة ضد دونالد ترامب العام الماضي.
وأكد خبراء لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية إن عقار "أمبيين" قد يسبب الارتباك، الهلوسة، ومشاكل في الذاكرة خصوصا لدى كبار السن، لكنهم أشاروا أنه من غير المنطقي أن يتناول بايدن العقار قبل المناظرة، ولا يوجد ما يثبت أن "أمبيين" هو سبب خسارته أمام ترامب.
وقال نجل الرئيس الأميركي، سابقا جو بايدن، يوم الاثنين، في مقابلة مع مقدم برنامج على يوتيوب، إلى أن العقار المنوم "أمبيين" ساهم في هزيمة والده في المناظرة الرئاسية مع ترامب، والتي أدت إلى انسحابه من سباق الرئاسة.
وذكر هانتر: "أنه يبلغ من العمر 81 عاما، ومتعب جدا. يعطونه "أمبيين" لكي يتمكن من النوم. ثم يصعد إلى المسرح ويبدو كالغزال في مواجهة الأضواء الساطعة، وهذا يعزز القصة التي يريد أي شخص ترويجها".
وعقار "أمبيين" هو دواء لعلاج الأرق، للاستخدام قصير الأمد، وله آثار جانبية شائعة كالدوار، والنعاس، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، والصداع، وألم العضلات والمفاصل، والرؤية المزدوجة أو المشوشة، وفقا لموقع "كود آر إكس" الطبي.
وأشار ذات الموقع إلى أن هذا العقار يمكن أن يسبب مشاكل في الذاكرة، وشعورا بالدوخة والنعاس، وفي حالات نادرة تفكيرا وسلوكا غير طبيعي، ويزيد خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.
ويمكن لهذا العقار، المسمى علميا "زولبيديم"، أن يسبب خطر السقوط وتغير السلوك وزيادة مفرطة في التهدئة وبطء النشاط الدماغي، خصوصا عند دمجه مع الكحول أو أدوية أخرى.
وينصح الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر بتوخي الحذر الشديد بعد تناول الدواء، لأنه يزيد خطر السقوط.
آراء الخبراء
قال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في قناة "فوكس نيوز"، إن "أمبيين يمكن أن يؤدي إلى الارتباك، والهلوسة، وتجارب تشبه الخروج من الجسد".
وأضاف: "أمبيين ليس دواء مناسبا لكبار السن لهذه الأسباب".
لكن سيغل أوضح أنه "لا يوجد مصدر موثوق يمكننا من خلاله التأكد من أن هذه المزاعم صحيحة بشأن استخدام أمبيين، فقد يكون قد تناول شيئا آخر".
وأشار إلى أن "أمبيين" ليس مهدئا، وإذا تناوله بايدن في الليلة السابقة، فمن المفترض أن يكون مفعوله قد زال قبل وقت المناظرة.
وتابع: "تناوله مباشرة قبل المناظرة لا معنى له على الإطلاق، ولا يوجد طبيب يوصي بذلك".
وقالت الدكتورة ميكايلا روبينز، ممرضة معتمدة لـ"فوكس نيوز": "من الصعب الجزم دون إجراء تقييم طبي شامل، لكن عموما، يمكن لاستخدام أمبيين أن يسبب بالتأكيد نوع الارتباك الذي بدا أن بايدن يعاني منه".
وأضافت: "تشير الدراسات إلى أن حتى الاستخدام القصير لأمبيين قد يسبب الهذيان والارتباك، في حين أن الاستخدام طويل الأمد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي، خاصة لدى كبار السن".
وأكدت أن "هذا التأثير أقل احتمالا لدى شخص أصغر سنا ويتمتع بصحة جيدة، لكن في حالة شخص بعمر بايدن، فإن الارتباك الناتج عن الأدوية أمر شائع، خصوصًا مع المهدئات"
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات جو بايدن جو بايدن نجل جو بايدن جو بايدن أخبار أميركا إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.