أنباء عن تفويض وفد إسرائيل بإنهاء الحرب ولقاءات مرتقبة لويتكوف في أوروبا
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
نقلت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مصادر لم تسمها أن فريق التفاوض الإسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة حصل على تفويض لبحث إنهاء الحرب مع الوسطاء. في حين قال مسؤول فلسطيني مطلع لرويترز إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلّمت ردها على مقترح وقف إطلاق النار إلى الوسطاء، دون الكشف عن محتوى الرد.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أنه يريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين "في أقرب وقت ممكن"، مشيرا إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيلتقي في أوروبا مسؤولين من الشرق الأوسط لبحث مقترح صفقة.
وذكر موقع أكسيوس الإخباري أن ويتكوف سيلتقي في العاصمة الإيطالية روما مسؤولا قطريا رفيعا ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
وقالت هيئة البث إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ارتكاب جرائم حرب في غزة- يريد إنهاء الحرب خلال مرحلة وقف إطلاق النار، حسب وزراء تحدث معهم مؤخرا.
وأوضحت مصادر الهيئة أن نتنياهو أكد لوزيري الأمن الداخلي والمالية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل ستعود للقتال بعد وقف إطلاق النار إذا لم تتحقق أهداف الحرب.
ونقلت هيئة البث عن مصادر أمنية أن تآكل قوة الجيش الإسرائيلي في غزة هو أحد الأسباب وراء رغبة نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير في إنهاء الحرب بعد الاتفاق.
كما نقلت عن مصادر لم تسمها أن رئيس الأركان أطلع نتنياهو على وضع القوات على الأرض وهو أمر لا يمكن تجاهله، مضيفة أن نتنياهو يدرك أن هناك رغبة لدى الجمهور أيضا في السعي لإنهاء الحرب.
كما أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية يقولون إن استئناف القتال بعد الاتفاق القادم "ضئيلة للغاية".
في المقابل، طالب كل من بن غفير وسموتريتش رئيس الوزراء الإسرائيلي بإنهاء المفاوضات مع حماس وفرض سيطرة "كاملة ومطلقة" على قطاع غزة.
إعلانوقال بن غفير -في كلمة له بالكنيست الإسرائيلي- "أتوجه إلى رئيس الوزراء بنداء: دعونا لا ندخل في صفقات متهورة، ويجب أن تكون لنا سيطرة كاملة ومطلقة على غزة أيضا".
وشدد على أنه لا حاجة للتحدث مع حماس "بل يجب تدميرها دون مساعدات إنسانية ولا صفقات استسلام".
كما قال سموتريتش إن الوقت حان لإغلاق الباب نهائيا أمام صفقة جزئية، وإصدار الأوامر للجيش الإسرائيلي باحتلال غزة.
وطالب نتنياهو بإصدار أوامر للجيش لشن هجوم لاقتحام غزة، وتنفيذ ما سماها "خطة الفصل الإنساني".
وأضاف أنه يجب تنفيذ خطة الفصل كي يتم إخضاع حماس وإطلاق سراح المحتجزين دون قيد أو شرط، أو تدمير غزة بالكامل.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه إذا لم يفرج عن المخطوفين في غزة قريبا "فستفتح أبواب الجحيم".
كما تحدث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للجنود في قطاع غزة عن وجود "مفاوضات مكثفة" الآن للوصول إلى اتفاق في غزة، مضيفا "نأمل أن نسمع أخبارا سارة قريبا".
وفي تفاصيل المفاوضات الجارية في الدوحة، قالت صحيفة يسرائيل هيوم إن حركة حماس طلبت انتشار القوات الإسرائيلية على مسافة 800 متر فقط من السياج الأمني في القطاع.
وأشارت إلى أن الحركة طلبت إطلاق سراح عدد أكبر من الأسرى الفلسطينيين مقابل كل جندي إسرائيلي أسير.
مناشدة ترامبوقد ناشدت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لإبرام صفقة شاملة ووقف الحرب.
وقالت العائلات -في مؤتمر صحفي بواشنطن- "لدينا فرصة أخيرة لإعادة أبنائنا ويجب أن نستغلها.. ولا يجب المفاضلة بين الرهائن لأن الفرصة المتاحة هي الأخيرة".
يشار إلى أن مفاوضات غير مباشرة تجري منذ 6 يوليو/تموز الجاري، بين إسرائيل وحماس في الدوحة، بوساطة قطرية ومصرية ودعم أميركي، لمحاولة التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وعلى مدى أكثر من 21 شهرا، عقدت جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة.
وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين جزئيين، الأول في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، والثاني في يناير/كانون الثاني 2025.
وتهرب نتنياهو من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف حرب الإبادة على غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات وقف إطلاق النار إنهاء الحرب فی غزة
إقرأ أيضاً:
أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.
وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.
وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".
وأضافت "أصلا فيش غاز والنار 24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".
وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.
وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى قبل أن تتلف بفعل كثرة الاستخدام.
و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".
وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.
وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".
وأوضح أبو لطيفة، الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من رميها وشراء غيرها.
وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، فيما اقتربت معدلات الفقر من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.
وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.
من جهتها، تحمل حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.
وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.
وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".