وزير خارجية ألمانيا يؤكد الدعم المطلق لدولة الاحتلال ويستبعد الوساطة مع حماس
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، أن بلاده "لن تغير موقفها الداعم لإسرائيل"، مشدداً على أن ألمانيا "منحازة تماماً لتل أبيب"، ولا يمكنها لعب دور الوسيط في أي مفاوضات بينها وبين حركة "حماس".
وفي مقابلة مع صحيفة "تسايت" الألمانية، نُشرت الأربعاء، برر فادفول امتناع بلاده عن التوقيع على البيان الدولي الصادر هذا الأسبوع، عن 25 دولة بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، والذي أدان تجويع المدنيين في غزة وتهجيرهم وقتلهم على يد القوات الإسرائيلية، قائلاً: "لدينا التزام لا ينتهي تجاه الدولة اليهودية، ولا أحد يمكنه أن يطلب منا التخلي عن إسرائيل".
برلين خارج الإجماع الدولي
ودعا البيان الذي وقّعته أغلب القوى الغربية الاثنين الماضي، صراحة إلى "إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ووقف عمليات القتل الوحشي، وتقطير المساعدات الإنسانية"، في ظل استمرار المجاعة وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين.
ورغم ذلك، اختارت ألمانيا عدم التوقيع، وهو ما فسره الوزير الألماني بـ"انحياز بلاده التام لإسرائيل"، التي اعتبر أنها "مهددة من إيران والحوثيين وحزب الله وحماس".
وأوضح فادفول أن "الوساطة بين إسرائيل وحماس تتطلب حيادية، وهذا ما لا نملكه"، مضيفاً: "نحن نقف إلى جانب إسرائيل، ولن نكون وسيطاً مناسباً في هذه الحرب".
وزعم أن حركة "حماس" تستخدم الفلسطينيين كـ"ورقة مساومة"، مدعياً أن الانتقادات الموجهة له بشأن غزة "لا تأخذ في الاعتبار التهديدات الأمنية الحقيقية التي تواجهها إسرائيل"، حسب تعبيره.
برلين تبرر تسليح الاحتلال الإسرائيلي
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد الجدل حول دور ألمانيا في تمويل وتسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما مع اتساع رقعة الجرائم في غزة، وتزايد الأدلة على وقوع "إبادة جماعية"، وفق توصيف محكمة العدل الدولية.
ففي جلسة استماع عقدتها محكمة العدل الدولية في 9 نيسان/أبريل 2024 ٬ اعترف محامو الحكومة الألمانية بتزويد الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة، لكنهم دافعوا عن الموقف الرسمي، مؤكدين أن "كل شحنة تخضع لتقييم قانوني دقيق، وأن صادرات الأسلحة تتماشى مع القانون الدولي"، نافين تهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية.
ورغم أن عدداً من الدول الأوروبية أوقف شحنات الأسلحة إلى الاحتلال٬ خوفاً من استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، إلا أن برلين واصلت الدعم العسكري، في خطوة وُصفت بأنها "مشاركة مباشرة في الجرائم".
ويحذر حقوقيون من أن إدانة الاحتلال الإسرائيلي في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية في غزة، قد تمتد آثارها القانونية إلى الدول التي زودتها بالأسلحة، وفي مقدمتها ألمانيا، ما قد يجعلها "شريكة في الجريمة"، إذا ثبت أن الأسلحة ساهمت في ارتكاب الفظائع.
يُذكر أن حرب الإبادة المتواصلة في غزة، والتي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي كامل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر حتى الآن عن أكثر من 202 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة حصدت أرواح العشرات، بحسب وزارة الصحة في غزة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية فادفول الوسيط حماس غزة المانيا حماس غزة وسيط فادفول المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی فی غزة
إقرأ أيضاً:
حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
غزة - صفا
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وتدمير مبانٍ سكنية وصناعية في مخيم جباليا وحيَّي اليرموك والزيتون بمدينة غزة، وتدمير مسجد ومحيطه السكني في مخيم البريج، مع إصدار إنذارات بإخلاء عدد من المنازل والأحياء، تمثل استمرارًا لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعانًا في التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله.
وأضافت الحركة في تصريح صحفي، أنه بات واضحًا أن حكومة الاحتلال الإرهابي تسعى إلى تصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حربها الوحشية وعمليات القتل والتدمير في قطاع غزة، والتي لم تتوقف يومًا منذ توقيع الاتفاق.
ودعت حماس الإدارة الأمريكية الراعية لاتفاق شرم الشيخ، والدول الضامنة والوسطاء، إلى التحرك لمجابهة سلوك الاحتلال الإجرامي، وحالة عدم الاكتراث التي تبديها حكومة مجرم الحرب نتنياهو لدور الوسطاء، وإجبارها على وقف انتهاكاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني الأعزل.