السيد القائد يفضح الزيف العالمي تجاه مجازر غزة ويكشف معلومات خطيرة (تفاصيل)
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
في خطابه القوي للأمة والمتضمن للحقائق المحملة بمشاعر الوجع، وجّه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله ،كلمة مؤثرة سلط فيها الضوء على جرائم العدو الإسرائيلي المروعة في قطاع غزة، واصفًا الأسبوع الأخير بأنه الأقسى والأكثر مأساوية ومظلومية منذ بداية العدوان.
يمانيون / تحليل / خاص
توصيف للمأساة الإنسانية الكبرى
ركز السيد القائد يحفظه الله على البعد الإنساني الكارثي في غزة، مقدمًا أرقامًا وشواهد صادمة تؤكد حجم الكارثة، الأطفال أصبحوا الهدف الأول للعدو الإسرائيلي، حيث يُمنع دخول حليب الأطفال، وتُمارس الإبادة بحقهم، في مشهد قال عنه يمثل وصمة عار على كل المجتمع البشري، وفي المقدمة المسلمين،
النساء الحوامل والمسنات يتعرضن لأبشع أنواع الحرمان، وسط صمت دولي مخزٍ، بينما تُستباح أرواحهن بلا أدنى اعتبار لكرامة إنسانية أو قيمة أخلاقية، حيث أعاد السيد القائد يحفظه الله تسليط الضوء على المعاناة اليومية للفلسطينيين من منظور إنساني، وأبرز التناقض بين ما يرفعه الغرب من شعارات حقوق الإنسان وبين الجرائم التي تُرتكب تحت بصره ورضاه، مما يعكس أزمة أخلاقية عالمية.
فضح ازدواجية الغرب وسقوط شعاراته
هاجم السيد القائد بشدة النفاق الغربي، مؤكدًا أن شعارات حقوق الأطفال، وحقوق المرأة، وحقوق الإنسان، التي تتغنى بها الدول الغربية ما هي إلا أدوات للخداع والتضليل، يتم التخلي عنها بالكامل عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين ، وتساءل بمرارة، أين حقوق الأطفال؟ وأين حقوق الإنسان؟ وأين منظمة التعاون الإسلامي؟ وأين العرب؟”
ووصف ممارسات الصهاينة ضد أطفال غزة بأنها “لعب وقتل وتلهٍّ، تمارسه العصابات الصهيونية التي تسمي نفسها جيشًا، الخطاب هنا حمل رسالة اتهام مباشرة للمنظومة الدولية والعربية، متهمًا إياها ليس فقط بالعجز، بل بالمشاركة الصامتة في الجريمة، وقد حرص على ربط هذا العجز بسقوط القيم الغربية وافتضاح زيفها.
أزمة الجوع والتجويع كسلاح حرب
أشار السيد القائد إلى أن أكثر من 900 ألف طفل يعانون من الجوع، و70 ألفًا دخلوا مرحلة سوء التغذية، فيما مات الآلاف جوعًا أو بسبب تدهور الوضع الصحي، وهو ما وصفه يحفظه الله بجريمة بشعة ترقى إلى الإبادة الجماعية.
وأشار إلى أن سكان غزة لم يأكلوا شيئًا لخمسة أيام متتالية ، محذّراً من أن المجاعة وقطع المياه هي أسلحة حرب تُستخدم لإجبار الفلسطينيين على النزوح القسري، وهنا، يستدعي السيد القائد حفظه الله القوانين الدولية التي تجرّم استخدام التجويع كأداة حربية، كصوت حر يعبّر عن الفلسطينيين في ظل غياب الموقف الرسمي العربي، مؤكّدًا أن هذه الجرائم تتطلب تحركًا عاجلًا وفاعلًا.
التخاذل العربي والإسلامي .. خذلان أخلاقي وسياسي
كان الجزء الأكثر حدة في الخطاب هو اتهام الأنظمة العربية والإسلامية بالصمت والتواطؤ، متسائلاً بحرقة أين العرب؟ أين المسلمون؟ لماذا التفرج؟ لماذا الخذلان؟ ، ودعا الشعوب الإسلامية إلى التحرك قائلاً: من لم يقف مع مظلومية الشعب الفلسطيني، فمتى سيفعل؟ وهنا ينتقل سلام الله عليه من الشجب إلى التعبئة، حيث يحاول السيد القائد إثارة الوعي الجمعي للمسلمين والعرب، محمّلًا إياهم مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، كما يبرز فجوة كبيرة بين الأنظمة الرسمية المتخاذلة والشعوب الغاضبة.
تحذير من نتائج الصمت
حذر السيد القائد من أن نتائج التفريط ستكون وخيمة على الجميع، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي لا يشكل خطرًا على الفلسطينيين فقط، بل على الأمة بأكملها، وأن الصمت هو بمثابة موت جماعي للضمائر، ويرى السيد القائد أن الاستهداف الصهيوني لفلسطين هو مجرد بداية لمشروع استعماري أوسع، وأن التخاذل الحالي سيُترجم لاحقًا إلى تهديد مباشر لبقية شعوب الأمة، ما لم يتم ردعه مبكرًا.
خاتمة
جاء خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي شديد اللهجة، عاطفيًا صادقاً في مضمونه، ومباشرًا في رسالته، وتحليليًا في منطقه، وقد تحوّل إلى ما يشبه محاكمة شاملة للعدو الصهيوني، وللنظام الدولي، وللصمت العربي ، وأعاد الخطاب مركزية القضية الفلسطينية في الوعي الإسلامي، مجسّداً صرخة نابعة من موقع الإحساس بالمسؤولية وليس التعاطف العابر، وحثّ الأمة على اليقظة، وحذّر من مستقبل أسود إذا استمر العجز.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: السید القائد یحفظه الله
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.