وصف المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش ما يتم تداوله من إدخال مساعدات عبر منافذ برية أو إسقاطها جوا بـ"المهدئات البسيطة" وتندرج في سياق البروباغندا الإعلامية.

وقال البرش -في تصريحات للجزيرة- إن الأطباء لا يجدون طعاما كافيا، مؤكدا أن أجسادهم تنهار بصمت في ظل تفشي المجاعة بسبب سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل خلال حربها على القطاع.

وأكد البرش أن الجراحين باتوا يفقدون التركيز خلال العمليات، كما بدأت الذاكرة تضعف للعاملين في القطاع الطبي.

ووصف الواقع الإنساني بالمرير، إذ تضرب المجاعة في كل مكان، ويتضور الأطفال جوعا، وتنهار الأمهات على أنقاض ما تبقى من حياة في القطاع المحاصر.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن فتح ما وصفها بـ"ممرات إنسانية" لتأمين مرور قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة بداية من اليوم الأحد، وتنفيذ "وقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية" في بعض المناطق المكتظة بالسكان، خصوصا في شمال غزة، وذلك يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، وحتى إشعار آخر.

وشدد البرش على أن وزارة الصحة لم تصلها أي أدوية أو مكملات غذائية عالية البروتين حتى الآن، مطالبا بإجلاء عاجل للجرحى وإدخال فوري للمستلزمات الطبية خاصة للأطفال.

ووفق المسؤول الصحي، فإن الهدنة الإنسانية المؤقتة "لن تُغنِ ما لم تتحول إلى فرصة حقيقية لإنقاذ الأرواح"، مشددا على ضرورة تدفق المساعدات الطبية والغذائية من أدوية ولحوم وحليب للأطفال وغيرها.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، قالت وزارة الصحة إن مستشفيات قطاع غزة سجلت 6 حالات وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان أنهكهما الجوع.

وأوضحت الوزارة -في بيان- أن العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 133 حالة وفاة، من بينهم 87 طفلا.

إعلان

كما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بالعمل على تبييض صورتها والالتفاف على مطلب وقف سياسة التجويع، وأكدت أن الإجراءات التي أعلنها الاحتلال لن تسمح بوضع حد لأزمة الجوع التي أودت بحياة مئات الفلسطينيين.

وقالت إن خطة الاحتلال للتحكم بالمساعدات عبر الإنزال الجوي والممرات الإنسانية "تمثل إدارة للتجويع وتعرّض حياة المدنيين للخطر".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأوضح أن أكثر ‌‌من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

من المتوقع أن يحتاج 74 ألف طفل في غزة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.

كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.

وضع هش

وحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.

وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.

إعلان

ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.

العائلات فقدت مصادر رزقها وقدرتها على تحصيل الغذاء جراء الحرب والنزوح في قطاع غزة (رويترز)

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.

قدرة على إنتاج الغذاء

كذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.

فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.

مناشدة المجتمع الدولي

كما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.

ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • 4 شهداء فلسطينيين في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال جنوب غرب نابلس
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا