تستمر إسرائيل في ترحيل ناشطي السفينة "حنظلة" التي انتقلت باتجاه شواطئ غزة لهدف إيصال مساعدات إنسانية و"كسر الحصار" بحسب المنظمين، بينما قام الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على السفينة وسحبها نحو ميناء أسدود القريب من القطاع والقبض على الناشطين للتحقيق معهم. اعلان

وحتى الآن، تم ترحيل عدد من ناشطي السفينة "حنظلة"، ومن المتوقع ترحيل آخرين خلال الساعات والأيام المقبلة، بحسب ما أفاد مركز "عدالة" الحقوقي، الذي يتابع ملف الناشطين قانونيًا، مساء الثلاثاء.

ظروف اعتقال قاسية

وأوضح المركز أن طاقمه القانوني نجح الأربعاء في زيارة الناشطين السبعة المتبقين قيد الاحتجاز، ويقدّم لهم التمثيل القانوني اللازم أمام السلطات الإسرائيلية، بالتنسيق مع السفارات، بهدف ضمان الإفراج عنهم وإعادتهم الآمنة إلى بلدانهم.

ومن بين 14 ناشطًا رفضوا توقيع تعهدات لتسريع إجراءات ترحيلهم عند اعتقالهم، تم جدولة ترحيل سبعة منهم الأربعاء أو خلال ساعات، لكن مغادرة بعضهم تعثّرت في 29 تموز/ يوليو بسبب تأخيرات إدارية إسرائيلية، وضغوط لإجبارهم على توقيع أوراق الترحيل.

ومن بين هؤلاء: آنجي تينزينغ، مانويل ساهوكيه، إيما فورّو، كلوي لودين، جوستين كيمبف، وأنطونيو لا بيتشيريلا، وتُبذل حاليًا جهود لتنسيق مواعيد سفرهم مجددًا.

في المقابل، لم تُحدَّد بعد مواعيد ترحيل عدد من الناشطين المحتجزين، وهم: برادون جيمس بيلوسو، كريستيان دانيل سمولز، وفرانك جوزيف رومانو (الولايات المتحدة)، سانتياغو غونزاليس فاليخو وسيرخيو توريبيو سانتشيز (إسبانيا)، حاتم العويني (تونس)، وفيغديس بيورفاند (النرويج).

وبحسب إفادات جمعها طاقم عدالة خلال زيارة ميدانية الثلاثاء، فإن الناشطين يتعرضون لظروف احتجاز "قاسية ومهينة"، ويواصلون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لليوم الرابع تواليًا، احتجاجًا على اعتقالهم وظروف احتجازهم، بحسب البيان الصادر عن المركز.

يوم الاثنين، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن محكمة "شؤون الهجرة" الإسرائيلية صادقت، الإثنين، على قرار استمرار احتجاز 14 ناشطا دوليا، كانوا على متن سفينة "حنظلة" التابعة لـ"أسطول الحرية"، وذلك بعد أن رفضوا الموافقة على ما تُسمى "إجراءات الترحيل الطوعي".

ترحيل عدد من المعتقلين

كما عاد عدد من الناشطين إلى بلدانهم بعد استكمال ترحيلهم، من بينهم: أنطونيو ماتزيو (إيطاليا)، وعد موسى (الولايات المتحدة/ العراق)، غابرييل كاثالا (فرنسا)، محمد البقالي (المغرب)، وجايكوب بيرغر (الولايات المتحدة).

وأُطلق سراح الناشطين الأمريكيين هويدا عرّاف وروبرت صُبري بتاريخ 27 يوليو/ تموز.

وفي المغرب، نظم ناشطون وإعلاميون، الثلاثاء، استقبالا شعبيا لمحمد البقالي الصحفي المغربي العامل في قناة الجزيرة القطرية.

اقتحام السفينة

والسبت، اقتحمت قوات من البحرية الإسرائيلية، سفينة "حنظلة" التي تقل متضامنين دوليين أثناء توجهها إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، وسيطرت عليها بالكامل واقتادتها إلى ميناء أسدود.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن السفينة "حنظلة" وصلت إلى ميناء أسدود على البحر المتوسط عصر الأحد، بعد اقتيادها من قبل البحرية الإسرائيلية التي اقتحمت السفينة في اليوم السابع من رحلتها الهادفة إلى كسر الحصار على قطاع غزة.

وكانت "سفينة حنظلة" وصلت إلى حدود 70 ميل من غزة، حيث تجاوزت المسافات التي قطعتها سفن سابقة مثل "مرمرة الزرقاء" التي كانت على بعد 72 ميلاً قبل اعتراضها من قبل إسرائيل عام 2010، وسفينة "مادلين" التي وصلت مسافة 110 أميال، وسفينة "الضمير" التي كانت على بُعد 1050 ميلاً، وفق اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أبحرت السفينة من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر نفسه، لتجاوز بعض المشكلات التقنية، لتعاود الإبحار مجددا في 20 يوليو/ تموز باتجاه غزة.

وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي، احتجزت القوات الإسرائيلية سفينة المساعدات الإنسانية "مادلين" ومن على متنها أثناء محاولتهم كسر الحصار على قطاع غزة واقتادتهم نحو ميناء إسرائيلي.

حينها أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليماته للجيش الإسرائيلي بمنع مرور السفينة مادلين التابعة لتحالف أسطول الحرية إلى شواطئ غزة. وأمر كاتس، الجيش الإسرائيلي، بعرض فيديو عن هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، على النشطاء بعد وصولهم إلى إسرائيل.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل غزة دونالد ترامب روسيا فلسطين قطاع غزة إسرائيل غزة دونالد ترامب روسيا فلسطين قطاع غزة إسرائيل غزة فلسطين إسرائيل غزة دونالد ترامب روسيا فلسطين قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سياحة فرنسا بنيامين نتنياهو جمهورية السودان حركة حماس کسر الحصار عدد من

إقرأ أيضاً:

عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية

تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيران

يرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.

وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.

ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.

كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.

إيران واستراتيجية استنزاف الخصوم

ويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.

إعلان

كما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

إيران تستهدف مواقع مدنية بالكويت (الفرنسية)

يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.

ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.

ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.

إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعية

وفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.

التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة

ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.

غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.

كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.

وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تؤثر في دعم إسرائيل (رويترز)تحولات الرأي العام الدولي

ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.

كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.

إعلان

ويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.

ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.

وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.

ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.

مقالات مشابهة

  • أسعار الفراخ اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. البيضاء تبدأ من 59 جنيها
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • سنتكوم: إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك