البلعوس يعلن بداية مرحلة الاستقرار الشامل.. السويداء تخرج من عنق الزجاجة
تاريخ النشر: 3rd, August 2025 GMT
البلاد (السويداء)
في مؤشر على دخول محافظة السويداء مرحلة جديدة من التهدئة بعد أسابيع من التوترات الأمنية والصراعات المحلية، أعلن القيادي في حركة رجال الكرامة، ليث البلعوس، أن المحافظة “اجتازت المرحلة الأخطر”، مؤكدًا أن خارطة التهدئة المعتمدة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية بدأت تؤتي ثمارها، وقد تحقق استقرار كامل خلال أسابيع.
وأكد البلعوس في تصريحات لقناة الإخبارية السورية الرسمية، أن أبناء السويداء متمسكون بوحدة البلاد، ويرون أنفسهم جزءًا لا يتجزأ من الدولة السورية، داعيًا إلى إنهاء السلاح العشوائي، وتعزيز ثقافة الانتماء والحوار الوطني الجامع، بما يحقق المصالحة المجتمعية ويمنع عودة الفوضى.
وشدد على التزام الحركة بإزالة مظاهر الجريمة والانفلات الأمني، مؤكدًا أن الشراكة مع الدولة باتت خيارًا واضحًا من أبناء المحافظة، وسط تعاون متصاعد مع مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات الأخيرة.
واختتم البلعوس تصريحاته بالدعوة إلى توحيد الخطاب الوطني والانخراط في مشروع جامع يعزز الأمن والاستقرار في الجنوب السوري، مشيرًا إلى أن التهدئة الحالية فرصة لا يجب إضاعتها لإعادة دمج السويداء بالكامل في المنظومة الوطنية والسياسية للدولة.
وفي خضم هذه التصريحات، كانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، يوم الخميس، تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها المحافظة منذ 13 يوليو الماضي، وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات. وستقدم اللجنة تقريرها النهائي خلال ثلاثة أشهر، مع صلاحية الاستعانة بخبراء وجهات مختصة.
وفي الجانب الإنساني، دخلت أمس ست حافلات إلى السويداء لنقل الراغبين في المغادرة، في حين دخلت قافلة إنسانية جديدة مؤلفة من 10 شاحنات تحمل مواد غذائية وطحين إلى المدينة.
وذكرت مصادر محلية أن القوافل، التي شملت خضروات وطعامًا، توجهت إلى مدينة بصرى الشام، تمهيدًا لإيصالها إلى المناطق المتضررة في السويداء، ضمن جهود مستمرة لإغاثة السكان وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السويداء مقبلة على مرحلة دقيقة تتطلب توازناً بين التهدئة الأمنية، والعدالة الانتقالية، وتقديم الدعم الإنساني، في انتظار ما ستُسفر عنه أعمال اللجنة القضائية ومآلات الاتفاقات الإقليمية الضامنة لوقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.